ُعد التحفيظ الجماعي من الآليات المهمة التي تعتمدها الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطي لتعزيز الأمن العقاري، خاصة في العالم القروي، عبر تبسيط المساطر وتمكين المواطنين من تحفيظ ممتلكاتهم بشكل مجاني.
وفي هذا السياق، أوضحت زكية الدكالي، محافظة مساعدة بمكناس، خلال استضافتها في استوديو ميد راديو، بالمعرض الدولي للفلاحة، أن التحفيظ الجماعي هو مسطرة خاصة موجهة أساسًا للعقارات القروية، تهدف إلى تعميم نظام التحفيظ العقاري، وذلك في إطار قانوني مؤطر يعود إلى سنة 1969.
وتتميز هذه المسطرة بعدة خصوصيات، أبرزها المجانية الكاملة لعملية التحفيظ، خلافًا للمسطرة العادية التي تتطلب أداء رسوم، إضافة إلى اعتماد معالجة جماعية للملفات، ما يساهم في تسريع الإجراءات وتبسيطها.
من جانبه، أكد الحسن بني خلف، رئيس مصلحة المسح العقاري، أن هذه العملية تعتمد على مراحل دقيقة، تبدأ بمرحلة الإعداد التي تشمل تحديد المنطقة المعنية، ثم البحث التجزيئي والقانوني، قبل الانتقال إلى مرحلة التحديد ووضع الأنصاب، وصولًا إلى إيداع طلبات التحفيظ.
كما تخضع المسطرة لإشهار واسع، من خلال نشر القرارات وتعليقها، بهدف تمكين جميع المعنيين من الاطلاع وتقديم تعرضاتهم عند الحاجة، ما يعزز الشفافية ويحد من النزاعات.
وتنتهي العملية باتخاذ قرار المحافظ، الذي قد يكون إما تحفيظ العقار وتأسيس رسم عقاري نهائي، أو الإحالة على القضاء في حال وجود تعرضات، أو رفض أو إلغاء الطلب في حالات معينة.
وتكمن أهمية التحفيظ الجماعي في كونه يسهم في حماية الملكية العقارية من النزاعات أو الترامي، كما يفتح المجال أمام الاستثمار، ويُسهل الولوج إلى التمويل البنكي، خاصة في المناطق القروية.
وتؤكد الوكالة الوطنية أن هذه المبادرة تعرف توسعًا مستمرًا، حيث يتم سنويًا فتح مناطق جديدة للتحفيظ الجماعي عبر مختلف جهات المملكة، داعية المواطنين إلى اغتنام هذه الفرصة لتحفيظ ممتلكاتهم وضمان حقوقهم.
https: //www.
youtube.
com/live/C4hgys1OpvE؟ si=cd4gt9jiMtW4HjT-.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك