ترسخ الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المنظمة بمدينة مكناس، والتي تختتم فعالياتها اليوم الثلاثاء (28 أبريل)، مكانتها كواحد من أهم المواعيد الفلاحية على المستويين الإفريقي والدولي، بعدما استقطبت أزيد من 1.
136.
952 زائرا خلال تسعة أيام فقط، في أجواء مهنية عرفت حضورا وازنا لـ1590 عارضا من 76 بلدا، من بينهم 360 عارضا أجنبيا و538 تعاونية.
وأكد المندوب العام للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، كمال هيدان، أن هذه الأرقام القياسية المسجلة تشكل مرة أخرى المكانة الراسخة للملتقى كمنصة وطنية وإفريقية ودولية كبرى في خدمة القطاع الفلاحي وتطوير سلاسل الإنتاج.
وأضاف هيدان في تصريحه، أن مشاركة البرتغال كبلد شرف إحدى أبرز محطات هذه الدورة، حيث ساهمت في إغناء النقاش وفتح آفاق جديدة للتعاون، خاصة في مجالات الابتكار الفلاحي، والاستدامة، والبحث العلمي الزراعي، والأمن الغذائي، وتعزيز الشراكات بين البلدين.
كما عرفت الدورة حضورا وزاريا وازنا، إلى جانب أحمد البواري، ومشاركة واسعة لمسؤولين وخبراء مغاربة وأجانب، ساهموا في تعميق النقاش حول التحديات المرتبطة بمستقبل السلاسل الفلاحية، لاسيما التغيرات المناخية، والإنتاج الحيواني، والرقمنة، والإدماج المالي، ودور التعاونيات، وتثمين المنتجات المجالية.
وتوجه هيدان بالشكر إلى مختلف الشركاء المؤسساتيين والمهنيين والجهات والعارضين والوفود والمستشهرين ووسائل الإعلام، إضافة إلى كافة الأطر والفرق التي ساهمت في إنجاح هذه الدورة.
وأكد هيدان أن هذا الالتزام الجماعي يعزز مكانة الملتقى كموعد استراتيجي حيوي، يواكب التحولات التي يعرفها القطاع الفلاحي، ويساهم في دعم سلاسل الإنتاج، وتقوية التنمية الترابية، وترسيخ أسس السيادة الغذائية بالمغرب.
وخلال حلوله ضيفا على إذاعة ميد راديو يوم أمس الأربعاء، أبرز هيدان أن الموقع الاستراتيجي للملتقى في قلب مدينة مكناس، وتحديدا بجوار صهريج السواني والمدينة العتيقة، منح الدورة جمالية خاصة وجذبا سياحيا قويا، خاصة مع الانفتاح الكلي للموقع على محيطه التاريخي بعد انتهاء عمليات التهيئة الشاملة.
وفي إطار تجويد تجربة الزوار والعارضين، ذكر كمال هيدان أنه تم توفير مساحات واسعة لركن السيارات لتسهيل عملية الولوج التي كانت تطرح بعض الصعوبات في السابق، كما شهدت النسخة الحالية استحداث فضاء خاص بالأطفال يهدف إلى تعريف الناشئة بالقطاع الفلاحي وتربية الماشية، تحت شعار الجيل الأخضر، لربط الأجيال الصاعدة بمهن الأرض وتحفيز الحس الوطني والارتباط بالهوية الفلاحية المغربية.
وعلى مستوى التعاون الدولي والشراكات الاقتصادية، كشف هيدان أن هامش الملتقى عرف حركية دبلوماسية واقتصادية مكثفة من خلال لقاءات ثنائية جمعت وزير الفلاحة المغربي بنظرائه من دول أوروبية وإفريقية، ونتج عن هذه الحركية توقيع اتفاقيات هامة بين الفاعلين البنكيين والاقتصاديين، واعدا بتقديم حصيلة رقمية وتفصيلية شاملة في القريب العاجل تتوج مسار هذه الدورة المتميزة من تاريخ الملتقى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك