تقرير لجنة التحقيق النيابية استقطع معلومات من جداول وسأل أسئلة خارج اختصاصاتناقال وزير العمل يوسف خلف، في مداخلته أمام مجلس النواب يوم الثلاثاء، إن ما تردد عن عدم تعاون الوزارة مع لجنة التحقيق النيابية في ملف الباحثين عن عمل «لا أساس له»، موضحًا أن اللجنة طلبت من الوزارة 52 متطلبًا، شملت استفسارات وأسئلة ووثائق وبيانات، وأن الوزارة قدمت 49 ردًا، بينما تعذر تزويد اللجنة بثلاثة طلبات فقط لأسباب قانونية.
وأضاف أن القول إن الوزارة لم تتعاون مع اللجنة ‘غير دقيق’، مشيرًا إلى أن بعض الطلبات التي وُجهت للوزارة لا تدخل ضمن اختصاصها، بل تقع ضمن اختصاص الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي.
وقال إن سؤال النائب محسن العسبول كان يتعلق بعدد العاطلين وعدد من قُبلت تظلماتهم، وهي مسائل من صميم عمل وزارة العمل.
أما الطلب الذي وجهته لجنة التحقيق، فكان يتصل ببيانات إحصائية عن المستفيدين من تعويض وإعانة التعطل خلال السنوات من 2023 إلى 2025، وعن الحالات الجديدة التي بدأ فيها الصرف، والحالات التي أوقف عنها التعويض أو الإعانة، وهي بيانات ترتبط بقانون التأمين ضد التعطل واختصاصات الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي.
وأوضح الوزير أن الوزارة، رغم أن تلك البيانات لا تقع ضمن اختصاصها، خاطبت الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي وطلبت المعلومات، ثم زودت اللجنة بكل ما تسلمته.
وقال إن الوزارة كان بإمكانها الاكتفاء بالرد بأن البيانات غير متوفرة لديها، وأن على اللجنة طلبها من الجهة المختصة وفق اللائحة الداخلية للمجلس، لكنها سعت للحصول عليها وتسليم ما ورد إليها.
وتطرق خلف إلى ما أثير بشأن نسبة شغل الوظائف المعروضة في المنصة الوطنية للتوظيف، قائلًا إن نسبة 42 في المئة لا يمكن الحكم عليها بمعزل عن المقارنات مع منصات التوظيف في دول أخرى.
وأضاف أن نسب شغل الوظائف في المنصات العالمية تتراوح بين 30 و50 في المئة، وفق ما ذكرته جمعية البحرين لإدارة الموارد البشرية، بينما تتراوح في منصات مشابهة بدول مجلس التعاون بين 35 و45 في المئة.
واعتبر أن النسبة المسجلة في البحرين تقع ضمن هذه المعدلات، بل في حدها الأعلى.
وأشار إلى أن تقرير اللجنة، في الصفحة 84، اقتطع جزءًا من جدول أرسلته الوزارة.
وقال إن الجدول يبين، سنة بسنة، عدد الوظائف المعروضة على المنصة، لكن الهدف الأوسع هو معرفة عدد البحرينيين الذين شغلوا تلك الوظائف، سواء عبر المنصة أو من خارجها.
وأضاف أن نسب التوظيف في السنوات الثلاث بلغت نحو 79 و78 في المئة عند احتساب القنوات الأخرى، إذ قد يلجأ صاحب العمل إلى التوظيف المباشر، أو الإعلان في الصحف، أو شركات التوظيف الخاصة.
وقال إن ذلك يعني أن الشواغر لم تُهدر، ولم تضِع فرص توظيف البحرينيين، مضيفًا أن الوزارة زودت اللجنة بكل الوثائق الداعمة لهذه النسب.
وفي شأن لجنة التظلمات والمدة التي تستغرقها في نظر التظلمات، قال الوزير إن اللجنة مستقلة وتعمل بحياد وشفافية وبعيدًا عن أي تأثير.
وأضاف أن النظر في التظلمات لا يبدأ داخل الاجتماع فقط، إذ تُحال الملفات إلى الأعضاء السبعة قبل موعد الاجتماع بسبعة أيام، ليتم درسها ومراجعة مستنداتها قبل أن تجتمع اللجنة وتصدر قراراتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك