وكالة سبوتنيك - من الملعب إلى صفحات المجد.. كيف وثق "This is Our Game" علاقة القاهرة المعقدة بكرة القدم؟ الجزيرة نت - فرنسا تسقط أمام كوت ديفوار وديشان يطلق إنذارا مبكرا الجزيرة نت - "المقاومة لا تعرف عمرا".. سيرة أكبر مقاتلي القسام سنا تثير تفاعلا واسعا العربي الجديد - مأساة في النيجر خلال عيد الأضحى: مصرع 49 شخصاً عطشاً في الصحراء الجزيرة نت - يشبهون سلاحف النينجا.. لماذا يظهر أشخاص غامضون من مجاري نيويورك؟ العربي الجديد - نتنياهو: لا اتفاق مع لبنان حالياً ولن ننسحب قبل تفكيك حزب الله العربية نت - طفل مصري يغرق في مياه النيل.. وصرخات ودموع في موقع البحث قناه الحدث - فاجعة في صعيد مصر.. غرق طفل في النيل والبحث مستمر عن جثمانه القدس العربي - قبل حسم انتخابات الرئاسة.. بيريز يلوح بصفقة تاريخية لريال مدريد قناة القاهرة الإخبارية - استراتيجية أمريكية مثيرة للجدل.. الإنهاك الاقتصادي والتصعيد العسكري في مواجهة إيران
عامة

تكتيكات الثمانينيات.. حزب الله يستحضر سلاح الاستشهاديين ويذكِّر إسرائيل بالماضي

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
2

في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر في جنوب لبنان رغم تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، يستعد حزب الله لإدخال تكتيكات جديدة قديمة إلى المواجهة، من بينها تفعيل" المجموعات الاستشهادية".هذ...

ملخص مرصد
أعلن حزب الله عن نية استخدام تكتيكات قتالية تعود للثمانينيات، بما في ذلك نشر مجموعات استشهادية في المناطق المحتلة، بحسب قيادي عسكري في الحزب. يهدف الحزب من ذلك إلى تذكير إسرائيل بسنوات احتلالها السابق للجنوب اللبناني (1978-2000)، وفق تصريحات الخبير العسكري اللبناني العميد حسن جوني. تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي رغم وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل منذ أبريل 2024.
  • حزب الله يستعد لنشر مجموعات استشهادية في القرى اللبنانية المحتلة بحسب قيادي عسكري
  • تكتيكات الثمانينيات تشمل الكمائن الخاطفة واستغلال الجغرافيا لمفاجأة الجيش الإسرائيلي
  • إسرائيل تحاول فرض واقع ميداني جديد عبر الخط الأصفر داخل الأراضي اللبنانية
من: حزب الله، إسرائيل، العميد حسن جوني أين: جنوب لبنان، المناطق المحتلة، القرى اللبنانية

في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر في جنوب لبنان رغم تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، يستعد حزب الله لإدخال تكتيكات جديدة قديمة إلى المواجهة، من بينها تفعيل" المجموعات الاستشهادية".

هذا ما أكده قيادي عسكري في حزب الله للجزيرة، الاثنين، والذي قال إن الحزب يستعد لاعتماد تكتيكات قتالية تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، مشيرا إلى نشر" مجموعات كبيرة من الاستشهاديين في المنطقة المحتلة، وفق خطط معدة مسبقا".

وأوضح القيادي العسكري في الحزب أن مهمة الاستشهاديين هي" الالتحام مع ضباط وجنود العدو في القرى اللبنانية المحتلة".

ولفهم أكبر لطبيعة الأساليب القتالية المقصودة بتصريحات حزب الله، نجيب في هذا التقرير عن 4 أسئلة محورية بشأن هذا الأمر:أولا: لماذا توعّد حزب الله بالعودة لتكتيكات الثمانينيات؟يرى الخبير العسكري والإستراتيجي اللبناني العميد حسن جوني أن إعلان حزب الله العودة لهذه التكتيكات يهدف إلى تنشيط الذاكرة الإسرائيلية لما كان يحدث في الثمانينيات والتسعينيات عندما كان جيشهم موجودا في لبنان.

وأوضح جوني -في حوار مع الجزيرة نت- أن العمليات في تلك الفترة كانت تسقط قتلى وإصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي بشكل يومي أو أسبوعي، مشيرا إلى أن إعلان حزب الله يُعدّ" نفسيا بالدرجة الأولى".

ويعيد ما تسميه إسرائيل بـ" الخط الأصفر" إلى الذاكرة ما كانت يُسمى في الثمانينيات بـ" المنطقة العازلة"، التي اضطرت إسرائيل للانسحاب منها.

والمنطقة العازلة هي شريط حدودي أقامته إسرائيل بعمق 10-20 كيلومترا داخل جنوب لبنان بحجة حماية حدودها الشمالية، وعُرفت بـ" الشريط الحدودي" أو" المنطقة الآمنة"، قبل أن تضطر للانسحاب منها بشكل أحادي ومفاجئ عام 2000، منهية احتلالا دام 18 عاما تحت ضغط ضربات المقاومة اللبنانية.

أما" الخط الأصفر" فهو نموذج مشابه تحاول إسرائيل تثبيته حديثا بعد إعلان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل يوم 17 أبريل/نيسان، وقد يصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري جوني إن حزب الله أراد من إعلانه تذكير إسرائيل بأنهم قد احتلوا جنوب لبنان لمدة 18 عاما، لكنهم لم يستقروا يوما واحدا إلى أن اضطروا للمغادرة نتيجة ضغط العمليات العسكرية.

واحتلت إسرائيل أجزاء من جنوب لبنان عام 1978، وفي عام 1982 احتلت بيروت، ثم انسحبت وبقيت في الجنوب حتى عام 2000، حين انسحبت دون اتفاق مع لبنان، مخلفة المليشيا المتعاونة معها بقيادة أنطوان لحد تواجه مصيرها بنفسها.

ثانيا: ما أبرز ما يميّز تكتيكات الثمانينيات؟بالعودة إلى الماضي، فإن أبرز ما يميز تكتيكات المقاومة اللبنانية في الثمانينيات هو سلاح" الاستشهاديين"، إضافة إلى الكمائن الخاطفة، واستغلال الجغرافيا لمفاجأة الجيش الإسرائيلي.

وشرح العميد جوني هذه التكتيكات القتالية، مبينا أنها تقوم بشكل أساسي على استهداف الأشخاص العسكريين، من خلال" عمليات تعتمد على التسلل والدخول ضمن صفوف العدو وجيشه، ونصب الفخاخ والكمائن، واستهداف عناصره، والإغارة -أحيانا- على المراكز والمواقع".

وتابع" بالإضافة إلى ذلك، هناك العمليات الاستشهادية التي ذُكرت أيضا، وكان لها وقع مرير على جيش الاحتلال، خاصة تلك العمليات التي أدت إلى مئات من القتلى من جنوده".

ولا يُعدّ التوعد بسلاح الاستشهاديين جديدا على حزب الله، فقد كان الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله يحرص في خطاباته دوما على استذكار الاستشهاديين من الحزب، مذكرا إسرائيل دوما بهذا السلاح.

وقال نصر الله في احتفال بذكرى" يوم شهيد حزب الله" عام 2015 إن" الروح الجهادية الاستشهادية هي سلاحنا الأقوى في وجه العدو والدعم الأمريكي الهائل لترسانة إسرائيل".

كما استذكر نصر الله يومها أول عملية استشهادية بتاريخ المقاومة عام 1982 التي قام بها أحمد قصير، الذي سماه الأمين العام لحزب الله حينها بـ" فاتح عصر الاستشهاديين، وأمير الاستشهاديين".

ثالثا: هل الواقع الميداني يسمح بتطبيق هذه التكتيكات؟نظرا لأن إسرائيل أعادت فكرة احتلال أجزاء من أراضي لبنان من خلال ما سمته بـ" الخط الأصفر"، فإن الواقع الميداني يشبه إلى حد كبير ما كان يُعرف بـ" المنطقة العازلة"، لكن مع فارق كبير في الأسلحة والتقنيات المستخدمة.

وهذا ما أوضحه الخبير العسكري والإستراتيجي اللبناني العميد حسن جوني، مبينا أنه" عندما يكون الاحتلال جاثما على الأرض، تكون المقاومة بهذا الشكل وبهذه الإستراتيجية".

وأشار إلى أن" لجوء الحزب إلى هذه التكتيكات القديمة ينطلق من ظروف واقع الاحتلال، فهو يواجه احتلالا جاثما، وبالتالي، هذا هو الأسلوب الأمثل، وينطلق أيضا من معادلة القوة أو موازين القوة التي تأثرت كثيرا، حيث فقد حزب الله معادلة الردع وقدرة الردع".

ويقصد الخبير العسكري بفقدان حزب الله لمعادلة الردع، ما تعرض له حزب الله من ضربات استهدفت قيادته السياسية والعسكرية وبنيته التحتية منذ دخوله" معركة الإسناد لغزة" في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، غداة عملية" طوفان الأقصى" وحتى اليوم.

لكنه أكد في الوقت نفسه أن تنفيذ هذه التكتيكات إلى جانب وجود الأسلحة المختلفة والمتقدمة مثل المسيرات -التي دخلت فعلا في المعركة- سيكون له أثر كبير على المواجهة.

وأضاف" لو كانت موازين القوة مختلفة، لكان حزب الله قد خاض حربا أوسع وأشمل وأبعد مدى باتجاه الداخل الإسرائيلي، ليكون هناك ضغط كبير على جيش الاحتلال، لكن من الواضح أن موازين القوة لم تعد تسمح بهذه القدرة، وبالتالي لجأ إلى الإعلان عن هذا الأسلوب".

رابعا: ما تأثيرات هذه التكتيكات؟أما عن تأثير هذه التكتيكات على الواقع، فبيّن العميد جوني أنها تستهدف الميدان والعمق السياسي أو المجتمعي في إسرائيل، وهنا يكمن التأثير الأهم.

وقال" في الاحتلال السابق قبل عام 2000، كان التأثير النفسي على المجتمع الإسرائيلي فعالا لدرجة أن المجتمع هو الذي اختار وانتخب إيهود باراك الذي وعدهم بالانسحاب من جنوب لبنان".

وذكر أن البعد السياسي على المجتمع الإسرائيلي هو ما يسهم في إنتاج قرار الانسحاب.

وشدد على أن" حزب الله -بهذا الواقع- يستطيع أن يقوم بهذه العمليات لمدة طويلة، فلديه الإرادة، ولديه التجربة السابقة والخبرة، كما أن هذه العمليات لا تستوجب أسلحة متطورة، بل تستفيد من عامل الوقت".

ويبرز من كل هذا أن حزب الله يحاول إعادة صياغة قواعد الاشتباك عبر الانتقال من حرب" النخب العسكرية" والأسلحة الذكية إلى" حرب الإرادات" والالتحام المباشر.

وبينما تحاول إسرائيل فرض واقع ميداني جديد عبر" الخط الأصفر"، يراهن الحزب على أنَّ استعادة" روح الثمانينيات" الممزوجة بالتقنيات الحديثة قد تشكل ثغرة في جدار التفوق التكنولوجي الإسرائيلي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك