أكد الحسن بكاري، رئيس مصلحة العلاقات مع الشركاء الجهويين بالمديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية بجهة فاس مكناس، أن مستقبل الفلاحة المغربية أصبح مرتبطا بشكل كبير بقوة تنظيم المنتجين والفلاحين داخل هياكل مهنية حديثة وفعالة، قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتجارية التي يعرفها القطاع.
وأوضح بكاري، خلال حلوله ضيفا على ميد راديو، أن التوجه نحو إحداث تنظيمات مهنية من الجيل الجديد يندرج ضمن استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، التي تضع العنصر البشري في صلب التنمية الفلاحية، وتسعى إلى رفع نسبة الفلاحين المنظمين داخل تعاونيات وهيئات مهيكلة وقوية.
https: //www.
youtube.
com/live/M6o0Qihh2Lw؟ si=iSslsMotG6v6FPkMوأشار المتحدث إلى أن التجارب السابقة أظهرت وجود عدد من الإكراهات، من بينها ضعف نشاط بعض التعاونيات، وصعوبة الولوج إلى الأسواق، إضافة إلى مشاكل التسيير والتدبير، ما استدعى اعتماد رؤية جديدة تقوم على إعادة هيكلة التنظيمات القائمة، وتشجيع إحداث تنظيمات جديدة مرتبطة بسلاسل الإنتاج، إلى جانب المواكبة والتكوين المستمر.
وأضاف بكاري أن التعاونيات الحديثة لم تعد مجرد إطار اجتماعي للحصول على الدعم، بل أصبحت مقاولات فلاحية تعتمد منطق الربح والاستثمار، وتشتغل وفق خطط واضحة في التسويق، والتثمين، وتحسين الجودة، واعتماد التقنيات الحديثة والحلول الرقمية، بما فيها التجارة الإلكترونية.
وفي ما يتعلق بالأرقام، كشف بكاري أن المغرب يتوفر على حوالي 65 ألف تعاونية، أكثر من 60 في المائة منها تعاونيات فلاحية، فيما تضم جهة فاس مكناس حوالي 2600 تعاونية.
لكنه أشار إلى أن عددا كبيرا منها يظل صغير الحجم، إذ لا يتجاوز عدد المنخرطين في 70 في المائة منها عشرة أعضاء، وهو ما يطرح تحديات مرتبطة بالإنتاج والتسويق والقدرة التفاوضية.
وشدد المسؤول ذاته على أهمية تشجيع التعاونيات على استقطاب أعضاء جدد أو الاندماج في اتحادات وتجمعات ذات نفع اقتصادي، حتى تكتسب حجماً أكبر يمكنها من مواجهة المنافسة والتفاوض بشكل أفضل مع الوسطاء والأسواق الكبرى.
كما أبرز الدور الذي تقوم به المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية عبر مراكز القرب، من خلال تقديم المواكبة التقنية والتنظيمية للتعاونيات، حسب حاجيات كل تنظيم مهني، سواء في مجالات الإنتاج، أو التثمين، أو الجودة، أو التسويق، أو الحصول على التراخيص الصحية اللازمة.
وختم بكاري بالتأكيد على أن التنظيمات المهنية من الجيل الجديد تمثل مدخلاً أساسياً لتقوية سلاسل الإنتاج الفلاحي، وتحقيق قيمة مضافة أكبر، وضمان اندماج أفضل للمنتجين داخل الاقتصاد الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك