احتفلت سفارة إيطاليا في المنامة، بالتعاون مع مبادرة “This is Bahrain”، بفعالية بارزة جمعت بين مناسبتين تاريخيتين: الذكرى الثمانمئة لوفاة القديس فرنسيس الأسيزي بالتزامن مع عام عيسى الكبير، في إطار يعكس التزام مملكة البحرين الدائم بالحوار والتعايش واحترام التنوع.
القديس فرنسيس الأسيزي (1181–1228)، الذي يُذكر عالمياً كرجل سلام وحوار، جسّد احترام الاختلافات من خلال لقائه التاريخي مع سلطان مصر عام 1219.
وبعد قرون، واصل الشيخ عيسى بن علي آل خليفة (1869–1932) رؤية مماثلة في البحرين، عبر فتح الأبواب أمام المجتمعات المختلفة ووضع أسس مجتمع منفتح قائم على التبادل والتفاهم.
ورغم اختلاف الزمان والثقافة، يشترك الرجلان في إرث واحد يؤكد أن القوة الحقيقية تكمن في الرحمة والانفتاح وتقبّل التنوع.
ولإحياء هذا الإرث المشترك، ستنظم سفارة إيطاليا ومبادرة “This is Bahrain” سلسلة من الفعاليات في يونيو 2026، تركز على قيم التعايش والرحمة والحوار، وتشمل:مؤتمر ثقافي وديني يجمع قادة ومفكرين للتأمل في رسالة السلام العالمية المرتبطة بالقديس فرنسيس الأسيزي.
مسابقة رسم وطنية لطلبة المدارس والفنانين الشباب في البحرين حول موضوعات السلام والصداقة والطبيعة.
حفل موسيقي بعنوان Cantico delle Creature احتفاءً بقيم القديس فرنسيس ورسالة الانسجام مع الخلق والإنسانية.
وقال السفير الإيطالي في المنامة أندريا كاتالانو خلال المؤتمر الصحفي إن “ثمانية قرون مرت، لكن صوت القديس فرنسيس لا يزال حياً في عالمنا.
إن دعوته إلى السلام والحوار تتردد اليوم بإلحاح أكبر في زمن الانقسام والحروب، وتذكرنا بأن طريق الانسجام لا يُبنى بالقوة بل بالرحمة، ولا بالجدران بل بالجسور، ولا بالصمت بل بالحوار”.
ومن جانبها، قالت السيدة بيتسي ماثيسون، رئيسة مبادرة “This is Bahrain”، إن القديس فرنسيس آمن أيضاً بتمكين المرأة، وهو ما يتجسد اليوم في البحرين من خلال دور المجلس الأعلى للمرأة في تعزيز مشاركة المرأة في التنمية الوطنية كشريك أساسي في بناء المستقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك