تشهد الساحة السودانية تطورات متسارعة تجمع بين الضغوط الدولية والتصعيد العسكري على الأرض، إذ تسعى أطراف دولية إلى كبح جماح النزاع عبر أدوات العقوبات، بينما تتواصل المواجهات العنيفة في عدة محاور داخل البلاد، ما يعكس تعقيد المشهد واتساع رقعة الصراع.
في هذا السياق، فرض مجلس الأمن الدولي، فجر اليوم الأربعاء، عقوبات جديدة استهدفت القوني حمدان دقلو موسى، شقيق قائد قوات الدعم السريع، إلى جانب ثلاثة مرتزقة كولومبيين، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بتعزيز القدرات العسكرية لقوات الدعم السريع وتجنيد مقاتلين أجانب للقتال في السودان، بحسب القاهرة الاخبارية.
وبحسب بيان رسمي نقلته وكالة" رويترز"، فإن هذه الخطوة جاءت بدفع من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، في إطار تحركات متواصلة لمعاقبة المتورطين في تأجيج النزاع.
وشملت العقوبات اتهامات مباشرة للقوني دقلو بالاضطلاع بدور رئيسي في تأمين الأسلحة والمعدات العسكرية، فيما وُجهت للمرتزقة الكولومبيين اتهامات أخطر، تضمنت تجنيد عسكريين سابقين وتقديم خبرات تكتيكية وميدانية، بل والمشاركة في العمليات القتالية كجنود ومدربين، مع ورود تقارير صادمة عن تدريب أطفال على القتال ضمن صفوف الدعم السريع.
وتأتي هذه الإجراءات استكمالًا لسلسلة عقوبات سابقة فُرضت في فبراير الماضي على عدد من قادة الدعم السريع، على خلفية الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر، ما يعكس تصاعد القلق الدولي من تطورات الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك