أقرّت قيادة الجيش الإسرائيلي بإصابة أحد عناصرها بجروح وصفت بالطفيفة، وذلك عقب انفجار طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات في منطقة العمليات بجنوب لبنان.
ونقل البيان العسكري الجندي المصاب إلى إحدى المنشآت الطبية لتلقي العلاج اللازم، متجنباً الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مكان الهجوم بالضبط.
يأتي الاعتراف الإسرائيلي بعد ساعات من تأكيد حزب الله تنفيذه ضربات جوية مُوجهة استهدفت مواقع عسكرية لقوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، ضمن سلسلة العمليات الانتقامية رداً على المجازر المستمرة بحق المدنيين.
يشكل الهجوم جزءاً من الرد المتصاعد للمقاومة اللبنانية على الحملة العسكرية الإسرائيلية المتواصلة منذ الثاني من مارس الماضي.
ووفق إحصائيات رسمية، خلف العدوان حتى الآن أكثر من ألفين وخمسمائة شهيد، فضلاً عن نحو ثمانية آلاف جريح، فيما أدى إلى تهجير ما يزيد على مليون وستمائة ألف مواطن لبناني، أي ما يعادل خُمس سكان البلاد.
وتركزت الانتهاكات الإسرائيلية خلال اليومين الماضيين على قصف مكثف لقرى جنوبية عدة، حيث سجلت وكالة الأناضول ترقيم أكثر من خمس وستين اعتداءً خلال يوم واحد، أسفر عن مقتل اثنين وعشرين شخصاً على الأقل، بينهم ثلاثة من عناصر الدفاع المدني، وإصابة أربعة وثمانين آخرين بجروح متفاوتة.
باتت العمليات الجوية منخفضة التكلفة والمُسيّرة عن بُعد تشكل تحدياً استراتيجياً كبيراً للجيش الإسرائيلي، الذي يصنفها ضمن قائمة أخطر التهديدات الميدانية التي تواجهه حالياً.
وتسعى تل أبيب جاهدة لإيجاد حلول تقنية وتكتيكية للتصدي لهذا النوع من الأسلحة، دون أن تنجح حتى اللحظة في الحد من فعاليتها بشكل كامل.
في المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي ادعاءاته باستهداف منصات إطلاق المسيّرات ومخازن الأسلحة التابعة للمقاومة، حيث أعلن اعتراضه لهدف جوي مشبوه في سماء الجنوب، إلى جانب مواصلة عمليات الهدم والتفجير الممنهجة للمباني السكنية تحت ذريعة وجود بنية تحتية عسكرية.
دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف أبريل الجاري لمدة عشرة أيام قابلة للتجديد، غير أن إسرائيل تواصل خرق بنوده يومياً عبر غارات جوية وتفجيرات واسعة النطاق.
وكان من المقرر أن تستمر الهدنة حتى السابع عشر من مايو المقبل، لكن تصرفات قوات الاحتلال تُنذر بانهيار كامل للاتفاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك