الشارقة (الاتحاد) نظّم بيت الشعر في الشارقة أمسية شعرية يوم أمس، اختتم بها فعاليات ورشة فن الشعر والعروض، وشارك فيها كل من الشعراء، أحمد عبد الغني من مصر، ودانا أبو محمود من سوريا، وعبد الرحمن موسى من السودان، بحضور الشاعر محمد عبد الله البريكي مدير البيت، إضافة إلى جمهور واسع من النقاد والشعراء ومحبي القصيدة.
قدّم الأمسية د.
محمد صحصاح من الجامعة القاسمية، الذي رحّب بالحضور، ومن ثم افتتح القراءات الشاعر أحمد عبد الغني، الذي قدم قصائد وجدانية تغوص في الذات لتستنطق أعمق مشاعرها، يقول في مطلع إحداها:يَكفيهِ ما فيهِ مِنْ نارٍ مؤجَّجةٍيُذيبُ جوهرَهُ الأسمى ليوقِدَهالقدْ تخلّى عَنِ النَّفسِ التي جَمَحتْوحمَّلتْهُ الأسى كيلا يُبدِّدَهاوفي قصيدة بعنوان «غريب على الباب» نجده يصور مكابدات الغربة وقسوتها حين لا تكون الآفاق الجديدة على قدر التوقع، فيقول في بدايتها:كأيِّ غريبٍ عاشَ يُطعِمُ حلمَهُلقاءَ مصيرٍ ما يزالُ يُجوّعُهْإلى أنْ رأى الأيامَ تحفرُ حفرةًلكلٍّ قريبٍ قدْ تأجَّل مصرَعُهْتلته الشاعرة دانا أبو محمود، التي قدّمت قصائد متنوعة نتلمّس في إحداها نبرة التحدي والطموح في علاقتها مع الشعر، حيث تقول:أنا امرأةٌ من نسيجِ الرياحْوليلي خُلاصةُ هذا الصّباحْوعندي لكلِّ السمواتِ حتّىيحِجَّ لها الضوءُ ألفُ اقتراحْوفي قصيدة «خبر عاجل» نستشف ضياع روح الإنسان، التي ترجو أن ترى وطنها بخير، حيث تقول:كأنّني بِتُّ شيئاً لستُ أفهمُهُملامِحاً تتردّى أوجُها أُخُراأصيحُ بين نثاراتِ اليقين: إلهيما الخلاص؟ لأطوي أبحُراً كُثُراواختتم القراءات الشاعر عبد الرحمن موسى، الذي قرأ مجموعة من القصائد، حيث يصور في إحداها مشاعر النفس التي لا تكتفي من المحبة والجمال والفرح والخير، فيقول:ألا ليتني لا أرتوي من عيونهاولا أكتفي من شهدها وغصونهاولا موجها إن بات يغوي مراكبيولا نارها إذ أضرمتْ في سجينهاوفي قصيدة ثانية يقيم حواراً مع نهر النيل ويلقي عليه آلامه وأحلامه مستمداً منه الأمل في غد أجمل، حيث يقول:أعرني غداً يا نيل منك مراكباًلعل على النيلين يهطل وابلُوتبسُمُ في وادي المحبين وردةٌوتجري على صحراء قلبي جداولُ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك