أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن حادث اختطاف تلاميذ من دار أيتام في ولاية كوجي بنيجيريا مؤشر مقلق على اتساع دائرة التهديدات التي تطال المدنيين، مشددا على أن الأطفال في مراحل التعليم الأولى يمثلون أهدافا سهلة للجماعات المسلحة نتيجة ضعف الإجراءات الأمنية المحيطة بهم.
تفاصيل الهجوم وتحرير الرهائنوجاء ذلك في ضوء توضيح مفوض ولاية كوجي كينجسلي فيمي فانوا، بأن مسلحين مجهولين اقتحموا دار أيتام تابعة لمجموعة مدارس داهالوكيتاب في مدينة لوكوجا، ما أسفر عن اختطاف 23 تلميذا، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية نجحت في تحرير 15 تلميذا خلال عملية استجابة عاجلة، بينما لا تزال الجهود مستمرة لإنقاذ 8 أطفال آخرين لا يزالون في قبضة الخاطفين، كاشفا في الوقت ذاته أن الدار كانت تعمل بشكل غير قانوني.
استغلال المناطق المعزولة والعمل غير المرخصولفت مرصد الأزهر إلى أن الهجوم يعيد للأذهان مخاطر استهداف الفئات الضعيفة في المناطق النائية، إذ تستغل الجماعات المسلحة الطبيعة الجغرافية الوعرة لتنفيذ عمليات الاختطاف بهدف الابتزاز المالي أو الضغط السياسي، مؤكدا أن الواقعة تضع الرقابة الحكومية تحت المجهر، خاصة فيما يتعلق بضبط المؤسسات التعليمية غير المرخصة التي تفتقر لمعايير السلامة والأمان.
مطالب بمقاربة شاملة لحماية الأطفالوشدد المرصد على ضرورة تبني مقاربة شاملة تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية، لتشمل تعزيز الرقابة المؤسسية وتوفير حماية خاصة للأطفال كونهم الفئة الأكثر عرضة للخطر، داعيا إلى ضرورة تكاتف الجهود لمواجهة الجماعات المسلحة من جهة، وتصحيح أوضاع المؤسسات الرعائية والتعليمية من جهة أخرى لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك