في مشهد إنساني مؤثر، وثّق مقطع مصور لحظات حاسمة من عملية إنقاذ طفل سوري يبلغ من العمر ثلاث سنوات، سقط داخل بئر ارتوازي بعمق نحو 18 مترًا في بلدة شمارخ بريف حلب الشمالي في سوريا.
وأظهر الفيديو، الذي نشره الدفاع المدني السوري على حسابه في إكس، مساء أمس الثلاثاء سباقًا مع الزمن، حيث تجمّع الأهالي إلى جانب فرق الإنقاذ في محاولة لإنقاذ الطفل العالق في قاع البئر، وسط حالة من الترقب والقلق.
وفي لحظة حاسمة، بادر أحد المدنيين، وهو شاب نحيل البنية، بالنزول إلى داخل البئر الضيق، مستعينًا بحبال ومعدات بدائية، في محاولة للوصول إلى الطفل.
فيما بينت المشاهد تضافر الجهود بين الفرق المختصة والأهالي، حيث عمل الجميع في تناغم واضح، في محاولة لانتشال الطفل بأسرع وقت ممكن.
علما أن مثل هذه الحوادث تعد من أكثر عمليات الإنقاذ تعقيدًا، حيث يتطلب الوصول إلى الضحية دقة شديدة لتجنب أي انهيار إضافي أو نقص في الأكسجين داخل البئر.
أتت هذه الحادثة في سياق حوادث مشابهة شهدتها مناطق مختلفة خلال السنوات الماضية، حيث تحولت الآبار غير المغطاة إلى خطر داهم على حياة الأطفال، خاصة في المناطق الريفية، لعل أبرزها الطفل المغربي ريّان أورام، البالغ من العمر 5 سنوات الذي شغل العالم قبل سنوات، إلا أن قصته انتهت بانتشال جثته بعد أيام من محاولات الإنقاذ.
وغالبًا ما تفتقر هذه المواقع إلى إجراءات السلامة الأساسية، ما يزيد من احتمالية وقوع مثل هذه الحوادث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك