يعتقد كثير من الناس أن الكلاب فقط هي التي تشعر بالحزن عندما يغادر صاحبها المنزل، بينما تبقى القطط هادئة وغير متأثرة، لكن دراسات حديثة أثبتت أن هذا الاعتقاد ليس صحيحاً تماماً.
تشير دراسات حديثة إلى أن بعض القطط تُقيم روابط عاطفية قوية مع أصحابها، وتُظهر تأثراً ملحوظاً عند تركها بمفردها.
ووفقاً لتقرير نشره موقع «T-Online» الألماني، فإن فريقاً من الباحثين البرازيليين توصل، عبر دراسة علمية، إلى أن نسبة غير قليلة من القطط قد تعاني من اضطرابات سلوكية مرتبطة بالانفصال.
الدراسة، التي شملت أكثر من 200 قطة، أظهرت أن نحو 13.
5% منها أبدت سلوكاً واحداً على الأقل يشير إلى معاناة عند غياب صاحبها، وتنوعت هذه السلوكيات بين التخريب داخل المنزل، والمواء المفرط، والتبول خارج المكان المخصص، إضافة إلى علامات اكتئاب وخمول أو حتى عدوانية وقلق واضح.
كما بيّت دراسة سويدية أن القطط تميل إلى طلب مزيد من التفاعل مع أصحابها بعد فترات طويلة من العزلة، وهو ما يشير إلى أن الوحدة قد تكون عاملاً ضاغطاً يؤثر على توازنها النفسي والسلوكي.
بين السلوك الطبيعي وسوء الفهممع ذلك، يحذر الباحثون من التسرع في تفسير كل سلوك غير معتاد على أنه اضطراب نفسي، فبعض التصرفات، مثل خدش الأثاث أو التبول خارج الصندوق، قد تكون جزءاً من السلوك الطبيعي للقطط، سواء لتحديد مناطق النفوذ أو للتعبير عن نشاطها الفطري.
كما أن ظروف البيئة المنزلية تلعب دوراً حاسماً؛ إذ تبين أن نقص الألعاب أو غياب محفزات الترفيه، وكذلك عدم وجود حيوانات أخرى، قد يزيد من احتمالية ظهور هذه السلوكيات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك