اعتبر فن الأداء الحركي الرقص أحد الفنون التى تعبر عن انفعالات الإنسان بدوره يأخذنا الباحث محيي عبد الحي فى كتابه" الرقص الشعبي فى النوبة" إلى رحلة مع الأداء الحركي، مؤكدًا على أن الأداء الحركي فى النوبة شهد تطورًا كبيرًا خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضى.
ارتبطت آلة الأراجيد بالفرح والحناء، فالرقص الشعبي في النوبة متاح للجميع وغير ممنوع، وهنا ينقسم الرقص إلى رقص رجال ورقص نساء أو حتى رقص مشترك.
يمارس الرقص في النوبة؛ احتفالا بالأحداث الدورية للسنة التى تتعلق بالحياة الاقتصادية للجماعة الشعبية، مثل مراحل السنة الزراعية أو صيد الأسماك أو طقوس الحياة، مثل ميلاد وختان وزواج أو الأعياد القومية والدينية.
وتظهر رسومات منازل النوبة وكذلك الخرز والحلى، الرقص الأداء الحركي، ويوضح الباحث محيي عبد الحي فى كتابه الصادر من الهيئة العامة للكتاب، أن كل حركة فى الأداء الحركي تمثل معنى ومغزى فى الفن النوبي مثل حركة اليد، كما أن الانتقال من حركة لحركة تمثل مغزى ومعنى، وتشير الدراسات النفسية، إلى أن الأنسان يقوم بالرقص فى لحظة فرح غامر أو حتى ألم شديد.
وتناولت الدراسة إلى استخدام المصري القديم للرقص كفن طقسي فى المعابد، وفى الدولة الحديثة تطور الرقص حيث اكتسب الإنسان مهارة فائقة فى تحريك الجسد، بل تمت ممارسة الرقص فى الطقوس الجنائزية.
وتتميز الأفراح فى النوبة بمشاركة الجميع فى الرقص أطفال وذكور ونساء وكذلك الشيوخ، والأراجيد تتميز بالمرح والحيوية وتؤدي بمصاحبة الأغاني والدفوف ويضاف إليها الطنبور، ثم تطور الحال بمشاركة آلات موسيقية حديثة.
وتعتبر آلة الطنبور والتي تنطق" كيسير" في اللغة النوبية أو" البطن المجوفة" من أقدم الآلات الوترية في التاريخ، ويصنع الطنبور من جلد الجمل وأخشاب شجرة السنط وبذورها التي يطلق عليها في الصعيد" القرض"، مع الملح والحناء، بعدها يستخدم الموسيقار أصابع يديه في قياس الأوتار الخمسة التي تتكون منها نغمات الطنبور العذبة.
والطنبور آلة مصرية قديمة مرسومة على المعابد وفى الوقت الحالي تتعرض للاتقراض، وتحتاج صناعة الطنبور لحنكة حيث تُترك في الشمس في البداية، ثم يوضع الحناء علي جلد الجمل كي يمنحه رائحة ويتم رشه بالملح الرشيدي كي لا يتعفن الجلد ويهترئ، بعدها تبدأ مرحلة شط خيوط القطن وقياس الأوتار الخماسية، لتبدأ مرحلة العزف بقسميها العزف بطريقة الكنوز، أوالفادتجدا، وتعتبر آلة الطنبور هى النواة الأساسية التى خرجت من رحمها آلة السمسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك