يستعد بيت الشعر العربي، بإدارة الشاعر سامح محجوب، لإطلاق الدورة الثانية من ملتقى بيت الشعر العربي للنص الجديد، وذلك خلال يومي 2 و3 مايو، في إطار استكمال التجربة التي حققت حضورًا لافتًا في المشهد الثقافي خلال دورتها الأولى.
جَنينٌ مِن طينِ الحِكايات لـ لؤي مجدييُسائلُ: ماذا؟ كيْفَ؟ أيْنَ؟ ومَنْ؟ وما؟وهَلْ كُلَّما مَسَّ الحياةَ تألَّمالِماذا إذا أرخى على الليْلِ قَبْضَةًيُريدُ مُناجاةَ النُّجومِ تَلَعْثَما؟أيَمْنَحُهُ صَمْتُ الحَيارى سُكوتَه؟ويَمْنَعُهُ صَوْتُ السُّكارى التَّكَلُّما؟يُشَكِّلُ مِنْ طينِ الحِكاياتِ عَقْلَهُفَيَجْعَلُ مِنْهُ الشَّكُّ نَظْمًا مُشَرْذَماإذا سارَ نَحْوَ الشَّمسِ أثْقَلَ ظِلَّهُوإن سارَ نَحْوَ الظِّلِّ أثقَلَهُ العَمىيبَعْثِرُ في كُلِّ اتجاهٍ فُؤادَهُليَقْطِفَ مِن خَدِّ المجازاتِ من نَماليُلْفي فَتاةً تَرْسُمُ الرِّيحُ قَدَّهاخُشوعًا وتَتْلو ما تَيَسَّرَ مُحكَماتكادُ وتَحْكي مِن فَمِ الأرْضِ عِطْرَهاحدائقَ لَمْ تَتْرُك مِن السِّحْرِ مُبْهَمافتَبدو لَهُ الأشْياءُ مِثقالَ نَظْرَةٍتُحيلُ شَذى الوَرْداتِ ثَغْرًا تَبَسَّماعلى كَتِفٍ مِن لؤلؤ باتَ رَأْسُهُمَليئا بموسيقى السُّكونِ مُهَوِّماومُزْدَحِمًا بالحُبِّ مَدَّ ذِراعَهُإلى واحَةٍ لَو تاهَ فيها تَنَعَّماإلى هَمْسَةٍ لا صَوْتَ يَغْلِبُ هَمْسَةًإذا صَدَقَتْ إلا غَرابٌ تَرَنَّماإلى قُبْلَةٍ والشَّكُّ تُرْديهِ قُبْلَةٌتُرَتِّقُ حُلْمًا باليَقينِ تَفَصَّماتناشِدُهُ مُشْتاقةً أن يَضُمَّهافيَخْتارُ للتَّوكيدِ إيقاعَ رُبَّماتُكَلِّمُهُ تصْغي لتَرْتيلِ صَمْتِهِويصغي لعَيْنَيْها إذا ما تَكَلَّمامعًا قَدَّما للكَوْنِ وَعْيًا مُوَزَّعًابجِسْمَيْنِ يَحيى أو يَموتُ مُقَسَّمالذا أقْبَلَ التاريخُ أثنى عليهماوسَجَّلَ: تَعْريفُ المُحِبّينَ أنْتُماكذلكَ كانَ الحُبُّ كوخًا وخُضْرَةًومَجْرى مِياهٍ واحتِمالًا مُسَلّمَابِلَحْظَةِ وَحْيٍ جَرَّهُ العَقْلُ مُسْقِطًاعلى رَأْسِهِ فِكْرًا يُذيبُ التَّوهُّمالِيَتَّخِذَ اللاشَيْءَ وَجْهًا وَوِجْهَةًوَتَعْكِسَهُ الأصْداءُ صَوْتًا تَهَشَّماولكِنَّ كَفًّا ما تُلَوِّنُ دَرْبَهُتُغَمِّسُهُ في مَنبَعِ الشِّعْرِ في السَّمالِكَيْ يَصْطَفي للنّاسِ لَحْنًا مُناسِبًاوكُلٌّ يغَنّي صارَ طَيْرًا مُعَلَّمارِسالَتُهُ يَرْمي عَصاهُ لِيَسْجُدواوآفَةُ هذا الكونِ يَغْتالُ مَن رَمىسَيُلْقي مِن الشُّبّاكِ شِعْرًا ضِمادَةًلِجيرانِه الأحْرارِ إن يَذْرِفوا الدَّماإلى آدمِيٍّ حُرِّمَ القَتْلُ بَعْدَهُأعوذُ بِرَبِّ النّاسِ مِنكَ وشَرِّ ماكذا صَخْرَةٌ أنَّتْ لِيَنْسابَ دَمْعَةًوما زادَ إلا أن أحَسَّ فَتَرْجَماهوَ الآنَ يَرْجو أن يُغادِرَ كَهْفَهُويصنَعَ مِن أيّامِه فيهِ سُلَّماويَبْذُرَ لِلمَعْنى حُبَيْباتِ روحِهِلِيَقْطِفَهُ طَلْعًا نَضيدًا وأَنْجُماسَيُصْبِحُ جَرّاحًا بِكَوْنٍ مُخَدَّرٍفَلا يُمْسِكُ الأحْلامَ إلا مُعَقَّماورَحّالَةً يَسْتَنْطِقُ الرَّمْلَ هَل رَأىعَلى بُعْدِ خُطْواتٍ يَقينًا مُلَثَّما؟لِذلكَ أمْسى النّاسُ يَرْوونَ: أَحْمَقٌيُسائلُ: ماذا؟ كيف؟ أين؟ ومن؟ وما؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك