ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بموجة صعود قوية في الطلب، بالتزامن مع عودة الإقبال على الشراء بعد التراجعات الحادة التي سجلها المعدن الأصفر خلال الأيام الماضية، ما أعاد الأسعار إلى مستويات أعلى بشكل سريع.
وفي السوق المحلية، قفز سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 100 جنيه ليصل إلى 6950 جنيهًا، مقارنة بإغلاق تعاملات الأمس، كما ارتفع سعر عيار 24 ليسجل 7943 جنيهًا، بينما صعد عيار 18 إلى 5957 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 55600 جنيه، في تحركات تعكس اتساع نطاق الصعود عبر مختلف الأعيرة.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أوقية الذهب بنحو 72 دولارًا لتسجل 4619 دولارًا، بعد أن تمكنت من تجاوز مستوى 4600 دولار مجددًا، منهية سلسلة خسائر استمرت لثلاث جلسات متتالية، وكانت الأوقية قد تحركت في الجلسة السابقة بين 4596 و4547 دولارًا، بخسائر بلغت 49 دولارًا، ما يعكس حالة التذبذب الحاد التي تسيطر على السوق العالمية.
وجاء هذا الارتفاع بعد أن فقدت الأسعار في السوق المحلية نحو 40 جنيهًا خلال تعاملات الأربعاء، حيث تراجع عيار 21 من 6890 جنيهًا إلى 6850 جنيهًا، بالتزامن مع هبوط عالمي للأوقية في نفس الفترة، قبل أن تعاود الصعود بقوة في جلسة اليوم.
وساهم صعود الدولار أمام الجنيه المصري في دعم الاتجاه الصعودي للأسعار محليًا، إذ اقتربت العملة الأمريكية من مستوى 54 جنيهًا في بعض البنوك، ما انعكس مباشرة على تكلفة تسعير الذهب داخل السوق المحلية، نظرًا لاعتمادها على معادلة تجمع بين السعر العالمي وسعر الصرف.
كما استفاد الذهب عالميًا من تراجع محدود في قوة الدولار بعد بلوغه أعلى مستوياته في أكثر من شهر، إلى جانب عودة الطلب على الملاذات الآمنة وسط استمرار التوترات الجيوسياسية، وهو ما منح المعدن النفيس دفعة إضافية فوق مستوى 4600 دولار.
يشار إلي أن تحركات أسعار الذهب لا تزال مرتبطة بشكل وثيق بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، حيث يضغط استمرار التوجه نحو تشديد السياسات النقدية على إمكانية تحقيق مكاسب كبيرة للمعدن الأصفر، في ظل بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، ما يعزز جاذبية الأصول الدولارية مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا.
ورغم الضغوط الناتجة عن قوة الدولار والسياسات النقدية المتشددة، فإن الذهب لا يزال يحافظ على مستوى من الدعم نتيجة استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وارتباطه التاريخي كأداة للتحوط في فترات التقلبات الاقتصادية والسياسية، وهو ما يفسر تماسكه النسبي رغم التذبذبات الحادة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك