وكالة الأناضول - إسطنبول.. انطلاق مهرجان "صفر نفايات" في مطار أتاتورك وكالة سبوتنيك - هالاند يحسم الجدل... ومانشستر سيتي يهدد بإجراءات قانونية ضد ربطه بريال مدريد الجزيرة نت - إذا استولى الذكاء الاصطناعي على الوظائف.. هل تنقذنا هذه الأفكار الخمس؟ القدس العربي - الغارديان: عمان تقاوم الضغوط الأمريكية لقطع علاقاتها مع إيران وتصر على محدودية التعاون في مضيق هرمز روسيا اليوم - العراق.. "سرايا السلام" تسلم ملفها إلى القوات الأمنية العربي الجديد - اغتيال ضابط شرطة في سيئون شرقيّ اليمن يني شفق العربية - إسطنبول.. انطلاق مهرجان "صفر نفايات" في مطار أتاتورك بمشاركة أمينة أردوغان فرانس 24 - ماذا يعني حصر سلاح الفصائل الموالية لإيران بيد الدولة العراقية؟ قناه الحدث - حنان شوقي تدافع عن أحمد السقا.. وتكشف لأول مرة قناه الحدث - الداخلية المصرية تعلن ضبط مسؤول بارز في التعليم طلب "رشوة جنسية"
عامة

حوافز ضريبية وتحديات للاقتصاد.. تونس ملاذ للمتقاعدين الإيطاليين

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر

تونس – بين زرقة البحر وهدوء المقاهي، يقضي باسكال، المتقاعد الإيطالي، أيامه في محافظة نابل الساحلية شرقي تونس، حيث اختار أن يبدأ فصلا جديدا من حياته بعيدا عن بلده الأم.يقول باسكال" سأموت هنا، سأقضي ن...

ملخص مرصد
تستقطب تونس متقاعدين إيطاليين بفضل امتيازات ضريبية تصل إلى 5% على المعاشات، مقارنة بـ30% في إيطاليا، ما عزز إقبالهم على الاستقرار في مدن ساحلية مثل نابل والحمامات. ورغم البيروقراطية الإدارية، يفضلون الحياة الهادئة والتشابه الثقافي، لكن الظاهرة أثارت تحديات محلية كتضخم الإيجارات وت commercيات غير منظمة. officials تشير إلى وجود 5 آلاف إيطالي رسمياً، بينما تقديرات محلية تصل إلى 8 آلاف، مع تحذيرات من غياب التنظيم.
  • تونس تخطط لرفع قدرة مطار قرطاج إلى 18.5 مليون مسافر سنوياً
  • ارتفاع ملحوظ في أسعار الإيجارات في الحمامات بسبب إقبال الأجانب
  • باسكال، متقاعد إيطالي، اختار تونس لقربها الثقافي من جنوب إيطاليا
من: باسكال (متقاعد إيطالي)، ساندرو فراتيني (رئيس لجنة الإيطاليين بالخارج)، ياسين مامي (نائب مجلس النواب التونسي) أين: تونس (محافظة نابل، مدينة الحمامات)

تونس – بين زرقة البحر وهدوء المقاهي، يقضي باسكال، المتقاعد الإيطالي، أيامه في محافظة نابل الساحلية شرقي تونس، حيث اختار أن يبدأ فصلا جديدا من حياته بعيدا عن بلده الأم.

يقول باسكال" سأموت هنا، سأقضي نهاية أيامي هنا".

ويضيف" أنا إيطالي ومتقاعد منذ 7 سنوات، وعندما تقاعدت كان أول ما فكرت فيه هو إيجاد مكان أعيش فيه، لا مجرد مكان للبقاء".

list 1 of 3تونس تخطط لرفع قدرة مطار قرطاج إلى 18.

5 مليون مسافرlist 2 of 3اكتشف الجنوب التونسي.

رحلة مثيرة في الصحراء والنكهات والذاكرةlist 3 of 3وجهة الشتاء الدافئة.

اكتشف كنوز الجنوب التونسيلم يكن اختياره لتونس وليد الصدفة، فالقرب الجغرافي والتشابه الثقافي مع جنوب إيطاليا، حيث نشأ، جعلاه يشعر بألفة مبكرة.

" كنت أعلم أنني سأجد تقريبا نفس ظروف العيش… نفس الروح المتوسطية"، يقول باسكال، الذي عزز ارتباطه بالبلد بزواجه من تونسية واستقراره النهائي فيه.

ورغم اندماجه الاجتماعي، لا يخفي المتقاعد الإيطالي بعض التحديات، وعلى رأسها التعقيدات الإدارية.

" أكبر مشكلة واجهتها هي البيروقراطية… إنها متضخمة وتسبب توترا كبيرا"، لكنه يؤكد في المقابل أن علاقته بالمجتمع المحلي إيجابية: " لدي الكثير من الأصدقاء هنا، واختلافنا في طريقة التفكير يمثل ثراء لا عائقا".

جاذبية ضريبية وعلاقات متناميةلا تقتصر قصة باسكال على بُعد شخصي، بل تعكس ظاهرة أوسع تتمثل في تزايد إقبال المتقاعدين الإيطاليين على الاستقرار في تونس، وهم بذلك يمثلون الطرف الأوروبي الأكثر حضورا من هذه الفئة.

وفي هذا السياق، يؤكد ساندرو فراتيني، رئيس لجنة الإيطاليين بالخارج في تونس، في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن العلاقات بين البلدين تمر بـ" مرحلة شديدة الحيوية والديناميكية"، مشيرا إلى وجود أكثر من 8 آلاف إيطالي مقيم في تونس، تتركز أغلبيتهم في مدينة الحمّامات.

ويضيف أن هذه الجالية تمثل" ركيزة للتقارب بين البلدين"، في ظل مبادرات تهدف إلى تسهيل اندماجهم، مثل" مكتب الإصغاء" وبطاقات خدمات توفر امتيازات بالتعاون مع شركاء محليين.

ويرى فراتيني أن الامتيازات الضريبية أحد أبرز عوامل الجذب، إذ لا تتجاوز الضرائب على المعاشات في تونس 5% في أقصى الحالات، مقارنة بنحو 30% في إيطاليا.

كما يخضع الدخل لنظام تدريجي يبدأ بإعفاء جزئي، مما يعزز القدرة الشرائية للمتقاعدين ويجعل تونس وجهة مفضلة لهم.

وأوضحت تقارير نقلتها صحيفة" الشعب نيوز" الناطقة باسم اتحاد الشغل في تونس أن الانتفاع بالامتياز الضريبي يعتمد على بعض الشروط، منها:أن الشخص المعني بالأمر لم يخضع للضريبة كمقيم ضريبي في تونس في أي من السنوات الخمس السابقة.

أن يُعتبر مقيما ضريبيا في تونس.

أن يتمكن من الحصول على الإقامة في تونس.

أن يكون له منزل في تونس في ظل ظروف تجعل من الممكن افتراض نيته الحفاظ عليه كمقر إقامة.

وهذا ما يفسر إقبال هؤلاء على اقتناء المنازل أو تأجيرها لفترات طويلة.

لا تخلو الظاهرة من تداعيات على المستوى المحلي، خاصة في المناطق التي تشهد كثافة إقامة الأجانب، وتحديدا منطقة الحمامات وبعض المدن في محافظة نابل.

ففي مدينة الحمّامات، يشير عدد من السكان إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الإيجارات، مؤكدين أن بعض المالكين باتوا يفضلون تأجير منازلهم للأجانب، نظرا لسهولة التعامل وضمان الدفع.

ويقول" حاتم" (اسم مستعار)، وهو وسيط عقاري غير منظم، إن التعامل مع الأجانب" أسهل بكثير، ولا توجد مشاكل في استخلاص الإيجار"، مشيرا إلى أن العديد من العقارات تعود لتونسيين مقيمين بالخارج، يفضل بعضهم تلقي مستحقاتهم المالية خارج البلاد.

على المستوى الرسمي، تختلف التقديرات حول عدد الإيطاليين المقيمين في الجهة (محافظة نابل)، إذ يؤكد النائب في مجلس النواب ياسين مامي للجزيرة نت أن العدد المصرح به رسميا لا يتجاوز 5 آلاف شخص، وفق معطيات رسمية في الجهة.

ويرى مامي أن وجود المتقاعدين الأوروبيين يمكن أن يمثل فرصة لتعزيز تدفق العملة الصعبة، لكنه يحذر من غياب التأطير، قائلا إن هذه الظاهرة قد تتحول إلى عبء إذا تُركت دون تنظيم.

كما يشير إلى أن ارتفاع أسعار العقارات في المنطقة بدأ يؤثر على السكان المحليين، إضافة إلى دخول بعض المقيمين الأجانب في أنشطة تجارية بطرق غير منظمة، مما يطرح تحديات إضافية.

ملاذ مريح.

أم مفارقة اقتصادية؟بين تجربة باسكال الشخصية، التي تعكس بحثا عن حياة هادئة ومستقرة، والتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تثيرها هذه الظاهرة، تبدو تونس أمام معادلة معقدة: كيف يمكن الاستفادة من تدفق المتقاعدين الأجانب دون الإخلال بالتوازنات المحلية؟ سؤال يظل مفتوحا، في بلد يُصدّر شبابه نحو الضفة الأخرى من المتوسط، بينما يستقبل متقاعدين أوروبيين اختاروا أن يجعلوا منه محطتهم الأخيرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك