يدخل الاتفاق التجاري المرحلي بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور لدول أمريكا الجنوبية حيّز التطبيق المؤقت اعتباراً من غدٍ الأول من مايو، في خطوة وصفها الاتحاد الأوروبي بأنها ستوفر مكاسب مباشرة للشركات والعمال والمواطنين عبر خفض الرسوم الجمركية وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الأوروبية.
مشاركة أوروبية رفيعة في إطلاق الاتفاقوبالتزامن مع بدء تنفيذ الاتفاق، تشارك رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى جانب أنطونيو كوستا في مؤتمر عبر الفيديو مع قادة دول ميركوسور الأربع، لمتابعة انطلاق المرحلة الجديدة من التعاون التجاري بين الجانبين.
تأكيد أوروبي على المكاسب الاقتصاديةوأكدت فون دير لاين أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة لتعزيز تنافسية أوروبا ومرونتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي، مشيرة إلى أن الرسوم الجمركية ستبدأ بالانخفاض منذ اليوم الأول، ما يفتح فرصاً جديدة أمام الشركات الأوروبية بمختلف أحجامها، إلى جانب توفير أسواق تصديرية إضافية للمزارعين الأوروبيين مع الحفاظ على حماية القطاعات الحساسة.
فرص جديدة للشركات الأوروبيةمن جانبه، أوضح ماروش شيفتشوفيتش أن الأول من مايو يشكل محطة بارزة في سياسة التجارة الأوروبية، لافتاً إلى أن المفوضية كثفت اتصالاتها مع الشركات الأوروبية، خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لضمان استفادتها من الفرص التي يوفرها الاتفاق.
إلغاء تدريجي للرسوم الجمركيةوينص الاتفاق على الإلغاء التدريجي للرسوم الجمركية على أكثر من 91% من السلع الأوروبية المصدّرة إلى أسواق ميركوسور، التي تضم أكثر من 700 مليون نسمة، ما يؤدي إلى خفض أو إزالة الرسوم على منتجات رئيسية تشمل السيارات والأدوية والنبيذ والمشروبات الروحية وزيت الزيتون.
مكاسب متوقعة للقطاع الزراعيكما سيستفيد المزارعون ومنتجو الأغذية الأوروبيون من تخفيضات جمركية واسعة تعزز تنافسية منتجاتهم داخل أسواق ميركوسور، وسط توقعات بارتفاع صادرات الاتحاد الأوروبي الزراعية والغذائية إلى المنطقة بنسبة 50% مع بدء تطبيق الحصص الجمركية الجديدة.
حماية المؤشرات الجغرافية الأوروبيةويمنح الاتفاق حماية قانونية لـ344 مؤشراً جغرافياً أوروبياً داخل أسواق ميركوسور، بما يحد من عمليات التقليد أو الاستخدام غير المشروع للمنتجات الأوروبية المحمية.
تسهيلات للشركات وإزالة العوائق الفنيةومن المنتظر أيضاً إزالة عدد من العوائق غير الجمركية والفنية، بما يشمل قواعد تقييم المطابقة ووضع الملصقات والالتزام بالمعايير الدولية، ما يسهم في تسهيل دخول الشركات الأوروبية إلى الأسواق وتسريع إجراءات التصدير.
فتح أسواق المشتريات الحكوميةوسيفتح الاتفاق كذلك أسواق المشتريات الحكومية أمام الشركات الأوروبية للمنافسة على العقود العامة في دول ميركوسور، سواء على المستوى الفيدرالي أو المحلي، وفق شروط متساوية مع الشركات المحلية.
توقعات بزيادة الصادرات الأوروبيةويتوقع الاتحاد الأوروبي أن تسهم هذه الإجراءات مجتمعة في رفع صادراته السنوية إلى منطقة ميركوسور بنسبة 39% بحلول عام 2040، لتصل إلى نحو 50 مليار يورو سنوياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك