أفادت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، اليوم الخميس، بأن إسرائيل اختطفت واحتجزت بشكل غير قانوني ما بين 178 إلى 180 ناشطًا، بعد ما وصفته بـ" العدوان" على 22 قاربًا من أسطول الصمود العالمي.
وأضافت اللجنة، في بيان عقب الهجوم الإسرائيلي على سفن الأسطول في عرض البحر المتوسط، أن" معلوماتنا تشير إلى أن إسرائيل نقلت المختطفين قسرًا من أسطول الصمود إلى ميناء أسدود".
عملية اعتراض سفن أسطول الصمودوكانت" مهمة ربيع 2026" التابعة لـ" أسطول الصمود العالمي" قد أبحرت، الأحد، من جزيرة صقلية الإيطالية، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداتها الأخيرة.
ومساء أمس الأربعاء، شن الجيش الإسرائيلي عملية اعتراض للسفن، عبر تدخل في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفًا القوارب التي تقل ناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون في الأسطول، فإن القوارب كانت تقل 345 مشاركًا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
" أخطر صور القرصنة البحرية المنظمة"ووصفت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة الهجوم الإسرائيلي على سفن الأسطول في المياه الدولية بأنه" واحدة من أخطر صور القرصنة البحرية المنظمة".
وأفادت بأن" قوات الاحتلال الإسرائيلي اختطفت واحتجزت بشكل غير قانوني ما بين 178 إلى 180 شخصًا، بعد اعتراض 22 قاربًا من مهمة ربيع 2026".
وأوضحت أن المعلومات تشير إلى أنه" تم نقل المختطفين قسرًا إلى ميناء أسدود"، مضيفة أن القوات الإسرائيلية" نفذت غارات في المياه الدولية، اعترضت خلالها سفنًا بشكل متعمد، وعطلت بعضها".
وتابعت أن" تحطيم المحركات وتدمير أجهزة الملاحة، ثم الانسحاب وترك مئات المدنيين في البحر، يعرض حياة المشاركين لخطر مباشر"، مشيرة إلى أن ذلك تم" في ظل ظروف بحرية صعبة".
كما أشارت اللجنة إلى أن القوات الإسرائيلية" شوشّت على الاتصالات بين السفن، ما أدى إلى قطع التنسيق ومنع إرسال نداءات الاستغاثة".
وأضاف البيان أن" هذا الاعتداء، الذي وقع قبالة المياه الإقليمية اليونانية قرب جزيرة كريت، يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحرية الملاحة، ويرقى بوضوح إلى عمل من أعمال القرصنة البحرية المنظمة".
" الخطر لا يزال قائمًا ومتصاعدًا"وحذرت اللجنة الدولية من أن" الخطر لا يزال قائمًا ومتصاعدًا"، في ظل استمرار التهديدات العسكرية المباشرة ضد سفن مدنية تقل متضامنين دوليين عُزّل، ما يعرض حياتهم لخطر حقيقي وفوري.
وحملت اللجنة الحكومة اليونانية" مسؤولية خاصة ومباشرة"، نظرًا لوقوع الاعتداء ضمن نطاقها البحري، داعية إياها إلى" التحرك الفوري لضمان سلامة السفن ومنع أي اعتداء إضافي".
كما طالبت" المجتمع الدولي، حكومات ومؤسسات"، باتخاذ موقف حازم" لوضع حد لأعمال القرصنة الإسرائيلية المتكررة، وحماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي".
وأكدت اللجنة أن" جهود كسر الحصار عن غزة ستستمر رغم كل ما جرى"، وأن هذه الاعتداءات" لن تزيد المتضامنين الدوليين إلا إصرارًا على مواصلة التحرك".
وتحمل المبادرة اسم" أسطول الصمود العالمي"، ويضم مشاركين مدنيين من 55 دولة، إلى جانب مساعدات إنسانية موجهة إلى غزة، في مهمة تهدف إلى كسر الحصار وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الحصار المفروض على غزة منذ عام 2007، وما تبعه من أزمات إنسانية حادة ونقص حاد في الغذاء والدواء والبنية التحتية الأساسية.
إدانات للاعتداء على أسطول الصمودفي الأثناء، أدانت مدريد" بشدّة"، اليوم الخميس، اعتراض الجيش الإسرائيلي لـ" أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى غزة قبالة اليونان، منتقدة العملية التي أسفرت عن توقيف ناشطين مؤيدين للفلسطينيين، بينهم إسبان.
وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان إنها استدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية لنقل احتجاجها على احتجاز سفن الأسطول.
وذكر البيان أن الدبلوماسيين الإسبان في إسرائيل على اتصال بمنظمي الأسطول، وأن وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس تحدث مع نظرائه الذين لديهم أيضًا مواطنون على متن السفن.
من جانبه، أدان رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم اليوم الخميس، احتجاز الاحتلال الإسرائيلي لناشطي أسطول الصمود العالمي، داعيًا إلى الإفراج الفوري عنهم.
وأكد أنور إبراهيم عبر منصة" إكس"، أن هذه الخطوة تهدف إلى عرقلة مهمة إنسانية لإيصال المساعدات إلى سكان قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الحكومة الماليزية لن تلتزم الصمت حيال الحادثة، ولافتًا إلى أنها تعمل بشكل وثيق مع عدد من الدول الصديقة لضمان الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين.
من جهتها، حمّلت منصة" Fokus+" الرقمية الناطقة باللغة التركية، الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية سلامة مراسليها الذين كانوا على متن أسطول الصمود العالمي، وذلك عقب اعتراض البحرية الإسرائيلية للأسطول في المياه الدولية.
وأدانت المنصة في بيان صحفي، اختطاف مراسليها إلى جانب عدد من النشطاء، مشيرة إلى أن السفينة" صفصاف"، التي تُعد الرئيسية في تنسيق حركة الأسطول، تعرّضت للاعتراض قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.
وكان على متنها مراسلا المنصة مصطفى أنس طوبال ومحمد أوزدمير.
وكانت مجموعة من النشطاء المؤيدين للفلسطينيين قد أبحرت في الأسابيع الأخيرة بهدف كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، انطلاقًا من مدن مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا.
وأعلن المنظمون صباح الخميس أن سفنًا عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.
وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل حاد منذ بدء حرب غزة، مع تنديد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز المستمر بالقصف الإسرائيلي على القطاع.
كما يعارض سانشيز الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهو ما لقي انتقادات حادة من إسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك