قال اللواء الدكتور سمير فرج الخبير العسكري والاستراتيجي، إن مصر تتبنى السلام كخيار استراتيجي ثابت، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قوة عسكرية رادعة قادرة على حماية الأمن القومي وردع أي تهديدات محتملة، مؤكدًا أن هذا التوازن يمثل أساس الاستقرار في المنطقة.
وأوضح «فرج» في مقابلة خلال حلقة اليوم من برنامج «الحياة اليوم»، الذي يقدمه الإعلامي محمد شردي عبر قناة الحياة، أن الدولة المصرية منذ توقيع اتفاقية السلام التزمت بعدم خرقها، مع تطوير قدراتها العسكرية بشكل مستمر، مشيرًا إلى أن السلام لا يعني غياب القوة، بل وجود جيش قوي قادر على حماية الدولة وردع أي تهديد.
وأشار إلى أن المناورات العسكرية المصرية تعكس مستوى متقدمًا من التدريب والجاهزية، بما في ذلك تدريبات الأسلحة المشتركة والقوات المختلفة، وهو ما يعزز قدرة الجيش على تنفيذ مهامه بكفاءة عالية في مختلف الاتجاهات الاستراتيجية.
وأشار إلى أن تل أبيب لديها خلال الأشهر المقبلة فترة انتخابات داخلية تشهد صراعًا سياسيًا محتدمًا، حيث يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزبه إلى تحقيق الفوز، نظرًا لما قد يواجهه في حال الخسارة من مساءلة قانونية تتعلق بقضايا فساد، إلى جانب محاسبة سياسية مرتبطة بالأحداث في قطاع غزة.
ولفت إلى أن نتنياهو يسعى في حال فوزه إلى تعزيز مكانته كأطول رؤساء وزراء إسرائيل بقاءً في السلطة، مستفيدًا من توتر المشهد الإقليمي، موضحًا أن هذا التوجه يرتبط بمحاولة التأثير على الرأي العام الإسرائيلي عبر إبراز التهديدات الإقليمية، سواء في الشمال أو من جانب إيران.
وأكد أن الجيش المصري يُعد من أقوى الجيوش في المنطقة العربية وأفريقيا، ويتمتع بقدرات متطورة تجعله قادرًا على التعامل مع مختلف التحديات، مع استمرار عمليات التطوير والتحديث في منظومته العسكرية.
وشدد على أن قوة الجيش المصري تمثل عامل استقرار في المنطقة، وتؤكد التزام مصر بسياسة السلام المدعوم بالقوة، بما يضمن حماية الحدود وصون الأمن القومي دون الاعتداء على الآخرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك