تتحرك دولة الإمارات نحو مرحلة جديدة في تطوير القطاع الصناعي، مدعومة بإطلاق البرنامج الوطني لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، الذي اعتمده الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الاقتصادي ودعم التنافسية العالمية وترسيخ القدرة الوطنية على التكيف والاستدامة على المدى الطويل.
ويأتي إطلاق البرنامج في سياق حزمة من المبادرات والسياسات المتكاملة التي اعتمدها مجلس الوزراء، والتي لا تُقرأ كإجراءات منفصلة بقدر ما تشكّل إطاراً واحداً لإعادة بناء" الصناعة الوطنية" على أسس أكثر مرونة وذكاءً واستدامة.
وتتجسد هذه المنظومة في مجموعة من الركائز المترابطة؛ تشمل إنشاء الصندوق الوطني للمرونة الصناعية بقيمة مليار درهم لدعم توطين الصناعات الحيوية وتعزيز سلاسل الإمداد، وتوسيع برنامج المحتوى الوطني وتحويله إلى إطار إلزامي يشمل الجهات الحكومية الاتحادية وعدداً من الشركات ذات الحصص الحكومية.
وفي السياق ذاته، اعتمدت الحكومة سياسة جديدة لتعزيز حضور المنتجات الوطنية في الأسواق ومنافذ البيع ومنصات التجارة الإلكترونية، كما تم إنشاء اللجنة الوطنية لجمع البيانات الصناعية لتطوير منظومة البيانات الصناعية وجعلها أكثر تكاملاً وفورية.
محمد بن راشد يعتمد إطلاق البرنامج الوطني لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد - موقع 24اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اليوم الأربعاء، إطلاق البرنامج الوطني لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في دولة الإمارات، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الاقتصادي، ودعم التنافسية العالمية، وترسيخ القدرة الوطنية على التكيف والاستدامة على المدى الطويل.
وأكد دكتور روحي الفيصل، أستاذ كلية الأعمال في جامعة ليوا، أن إطلاق البرنامج الوطني لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد" يمثل حلقة محورية في استكمال المنظومة الصناعية الجديدة، لأنه يعالج أحد أهم التحديات العالمية التي برزت خلال السنوات الأخيرة، والمتمثلة في اضطرابات سلاسل التوريد"، مشيراً إلى أن تكامل هذا البرنامج مع الصندوق الوطني للمرونة الصناعية وسياسات المحتوى الوطني يعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها الاستراتيجية، وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد الخارجي، بما يدعم النمو الاقتصادي المحلي المستدام، ويرسّخ التنافسية العالمية للدولة.
وأضاف أن" أهمية هذا التوجه لا تقتصر على كونه استجابة لظروف استثنائية، بل يأتي في سياق استراتيجي طويل المدى يستهدف تعزيز الأمن الاقتصادي الوطني، من خلال بناء منظومة أكثر مرونة واستدامة".
وأوضح دكتور الفيصل أن" التركيز على تنويع الموردين وتقليل الاعتماد على مصدر واحد، إلى جانب دعم تطوير المنتج المحلي، يعزز قدرة الدولة على الاستفادة من الفرص العالمية دون التعرض لمخاطر التقلبات الخارجية".
من جانبه، يشير دكتور حسام البكري، محلل اقتصادي، وخبير إدارة المخاطر المؤسسية، إلى أن أحد أبرز أبعاد هذه المنظومة يتمثل في الانتقال من دعم العرض الصناعي إلى إعادة هندسة الطلب المحلي؛ عبر إلزام المحتوى الوطني، وتعزيز حضور المنتج الإماراتي في الأسواق.
ويؤكد دكتور البكري أن" تحويل المحتوى الوطني إلى إطار إلزامي يمثل نقطة تحول مهمة، لأنه يضمن استدامة الطلب على المنتج المحلي داخل الاقتصاد نفسه، وهو ما يرفع من قدرة المصانع على التوسع والاستثمار بثقة أكبر".
ويضيف أن سياسات دعم المنتجات الوطنية في منافذ البيع" تعمل على إغلاق الحلقة الاقتصادية بين الإنتاج والاستهلاك، بما يقلل الاعتماد على الواردات في سلع أساسية، ويعزز مرونة سلاسل الإمداد في السوق المحلية".
" اصنع في الإمارات 2026" تستعد لانطلاق نسختها الأكبر لتعزيز المرونة الصناعية - موقع 24تنطلق أعمال منصة" اصنع في الإمارات 2026" التي تستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بالتعاون مع وزارة الثقافة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وشركة أدنوك، وشركة العماد القابضة، وتنظمها مجموعة" أدنيك"، تحت شعار" بنظهر أقوى"، خلال الفترة من 4 إلى 7 مايو(أيار) المقبل في.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك