تفاصيل الاعتداء على الطفل مهديشهد مخيم شعفاط الواقع في شمال شرقي، واقعة مؤلمة تمثلت في مطاردة عناصر من الجيش الإسرائيلي لطفل يعاني من إعاقة جسدية، وذلك خلال حملة اقتحام نفذتها القوات الخميس.
ويوثق مقطع فيديو متداول لحظات رعب عاشها الطفلوهو يلوذ بالفرار بين الأزقة الضيقة، قبل أن يتمكن الجنود من الإيقاع به وسحبه عبر الأرض.
وتشير روايات محلية من المخيم إلى أن القوات اعتدت بالضرب على مهدي رغم ظهور حالته الصحية، كما تعرض أخوهللاعتداء الجسدي خلال ذات العملية.
واستمر الاحتجاز لساعات مؤقتة قبل الإفراج عنه، فيما أظهرت الصور آثار الخوف والارتباك على ملامح الطفل جراء المطاردة العنيفة.
موجة غضب في مواقع التواصلأثار المشهد المصور موجة واسعة من الاستياء على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون فلسطينيون وعرب لقطات المطاردة مؤكدين على تجاهل الجنود للحالة الصحية الخاصة بالطفل.
وعبّر سكان مخيم شعفاط عن سخطهم إزاء استمرار ممارسات القوات الإسرائيلية بحق الأطفال وذوي الهمم، في ظل غياب الرادع الدولي.
وتؤكد مصادر حقوقية أن هذه الحادثة ليست منعزلة، بل تأتي في سياق سياسة ممنهجة من التضييق على سكان المخيمات الفلسطينية، عبر مداهمات متكررة تستهدف الأحياء السكنية دون تمييز بين المدنيين، ما ينذر بتصاعد التوتر في المنطقة.
تصعيد العمليات في الضفة والقدستأتي هذه الواقعة في إطار حملة عسكرية واسعة تشهدهاوالقدس المحتلة منذ أكتوبر 2023، تشمل اقتحامات ليلية واعتقالات جماعية وإطلاق نار على المواطنين العزل.
ووفق بيانات فلسطينية رسمية، راح ضحية هذه الاعتداءات ما يزيد عن، وأصيب نحو 11 ألفاً و750 آخرين، فضلاً عن توقيف قرابة 22 ألف فلسطيني.
وتزامن ذلك مع تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في مختلف أنحاء الأراضي المحتلة، بهدف إجبار السكان على مغادرة منازلهم لصالح مشاريع استيطانية توسعية.
وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى استقرار نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة رسمية و224 بؤرة عشوائية بالضفة، منهم 250 ألفاً في القدس الشرقية التي تعتبرها الهيئات الدولية أراضي فلسطينية محتلة.
تصر الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية على اعتبار القدس الشرقية والضفة الغربية أراضٍ محتلة، وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي.
غير أن هذه المواقف لم تحل دون تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين، ولا سيما الأطفال وذوي الإعاقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك