بين رمال سيناء الذهبية وأصالة تاريخها العريق، ضمن احتفالات الدولة بالذكرى الـ44 لتحرير سيناء، اختتمت وزارة الثقافة ملتقى سيناء الثاني لفنون البادية في قصر ثقافة العريش، الذي تُنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة المخرج هشام عطوة من 28 إلى 30 أبريل، ليكون منصة تُطل منها الروح المصرية على أصالة التراث البدوى وثرائه، وهو احتفالية بصرية وسمعية تُجسّد الهوية السيناوية في أبهى صورها.
تشارك في الملتقى فرق للفنون الشعبية من عدة محافظات لتقديم لوحات فنية تدمج بين تراث البادية والواحات، والفيوم والبحر الأحمر، كما يضم منتجات يدوية تعكس الهوية السيناوية، مثل مشغولات الجلد، والصدف، وأعمال الخوص السيناوية التقليدية، والتطريز اليدوي.
وأكد الفنان أحمد الشافعى، رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية، أن ملتقى فنون البادية في دورته الثانية يأتى ليعكس ثراء وتنوع التراث البدوى، من خلال ما يُقدمه من فنون حركية وموسيقية على مدار ثلاثة أيام، مشدّداً على أهمية الحفاظ على الفنون الشعبية، باعتبارها أحد أهم روافد الهوية الثقافية المصرية.
ينطلق الملتقى من هدف أساسى يتمثّل في الدمج بين الفرق التي تقدم التراث الثقافى، والتعرّف على العادات والتقاليد لكل منطقة من خلال الرقصات التي تُقدّمها الفرق المشاركة، في أجواء من البهجة، تزامناً مع أعياد تحرير سيناء وعودة الأرض لأولادها، خصوصاً بعد القضاء على الإرهاب، كما نجد حضوراً للزى السيناوى والحرف البيئية الخاصة بشمال سيناء، بما لديها من ثراء، وعلى هامش معرض خاص بإصدارات كل من قصور الثقافة وهيئة الكتاب في قصر ثقافة العريش.
وأضاف أشرف المشرحاني، مدير عام فرع شمال سيناء والمشرف على تنفيذ الملتقى، لـ«الوطن»: «الملتقى احتفالية بصرية وسمعية تُجسّد الهوية السيناوية في أبهى صورها، وتحتفي بفنون المدن الحدودية، ويهدف الملتقى إلى إلقاء الضوء على ثراء وتنوع التراث البدوى والحفاظ على الفنون الشعبية، باعتبارها ركيزة أساسية للهوية الثقافية المصرية»، منوهاً بأن الحدث الثقافي فرصة مهمة لمدّ جسور التواصل الثقافي بين المشاركين وإبراز القوة الناعمة التي تمتلكها مناطق البادية المصرية.
ويضم الملتقى عروضاً فنية وفلكلورية، لتقديم لوحات فنية تدمج بين تراث البادية والواحات والمناطق الحدودية، وبمشاركة فرق للفنون الشعبية من عدة محافظات، منها: فرقة العريش للفنون الشعبية، التي قدّمت مجموعة من الاستعراضات تُجسّد التراث السيناوى، من خلال رقصات وفلكلور العريش، وفرقة الوادى الجديد للفنون الشعبية تشارك بعروض مستوحاة من البيئة الصحراوية وفنون الواحات، على أنغام العود والمزمار والطبول والدفوف، وفرقة الغردقة للفنون الشعبية، واختتمت بعرض لفرقة العريش للفنون الشعبية.
وأوضح «المشرحاني» أن الملتقى يضم معرض المشغولات اليدوية والمطرزات التي صاغتها أنامل المبدعين، لتحكى قصص الصمود والجمال، منها مشغولات الجلد الطبيعى المزخرف بالآيات القرآنية والمناظر الطبيعية، وأعمال الصدف، والرسم على الأطباق، والأركت، والنسيج، والخوص، والخيامية، والحلي والإكسسوارات، والحقائب الجلدية، بالإضافة إلى الأزياء السيناوية التقليدية، التي تعكس الهوية الثقافية المميزة لأبناء سيناء.
وتألقت فرقة الغردقة للفنون الشعبية، بقيادة الكابتن علاء عبدالرازق، بتقديم عروضها المستوحاة من التراث البدوي والبحري ومنها «قعدة الحظ»، «الفرح الغردقاوي»، «صيادين»، و«الرفيحي».
وأعرب «عبدالرازق» عن سعادته بمشاركة الفرقة في فعاليات ملتقى فنون البادية للعام الثاني على التوالي، مشيرا إلى أنها تأسست عام 2020، وتقدم عروضا تراثية منها «الحنة»، و«قعدة الحظ»، وغيرها، ووسبق للفرقة وأن شاركت في عدة مهرجانات محلية، منها مهرجان العلمين، وصيف بلدنا ببورسعيد، إلى جانب مشاركتها في المناسبات القومية بالمحافظة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك