وُجهت تهمة الشروع في القتل لشاب يدعى عيسى سليمان، بعد تعرض رجلين يهوديين للطعن في غولدرز غرين، شمال لندن، الأربعاء.
ويُتهم عيسى سليمان، البالغ من العمر 45 عاماً، بالاعتداء على شلومي راند، 34 عاماً، وموشيه شاين، 76 عاماً، ولا يزال رهن الاحتجاز.
وأُصيب الرجلان بجروح خطيرة وتلقيا العلاج في المستشفى، حيث أعلنت شرطة العاصمة أن الحادثة" إرهابية".
وُلد سليمان في الصومال، لكنه دخل المملكة المتحدة بشكل قانوني في طفولته في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، وهو الآن مواطن بريطاني، وفقاً لما أفاد به مسؤولون.
وسيَمثل أمام محكمة وستمنستر في وقت لاحق الجمعة، حيث سيواجه تهمتين بالشروع في القتل وتهمة واحدة بحيازة سلاح أبيض في مكان عام.
كما وُجهت إليه تهمة الشروع في القتل فيما يتعلق بحادثة منفصلة وقعت الأربعاء في ساوثوارك، جنوب شرق لندن، حسبما ذكرت شرطة العاصمة.
وقد رُفع الخميس مستوى التهديد الإرهابي في المملكة المتحدة من" كبير" إلى" خطير" عقب حادثة الطعن.
وأعلنت الحكومة أن مستوى التهديد يتزايد" منذ فترة"، مضيفة أن هذا الارتفاع" ليس فقط" نتيجة للحادث الذي وقع في وقت سابق من هذا الأسبوع.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةوصرح قائد شرطة العاصمة، السير مارك رولي، لبرنامج" بي بي سي بريكفاست" أنه قدم اقتراحاً للحكومة يوضح فيه الإجراءات اللازمة لتوفير حماية إضافية للمجتمعات اليهودية على المدى البعيد.
وأوضح أن الشرطة تدرس توظيف 300 ضابط إضافي، لكنه امتنع عن ذكر التكلفة.
وقال: " هناك حوارات بناءة مع الحكومة، وهم يدركون حاجتنا إلى التحرك بسرعة حقيقية".
وأضاف: " إنّ سحب الموارد من مهام أخرى في أنحاء لندن ليس حلاً على المدى الطويل".
وحثت هيلين فلانغان، رئيسة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن، الجمهور على" تجنب أي تكهنات أخرى بشأن هذه القضية حتى يأخذ القضاء مجراه".
وأكدت أن الضباط المتخصصين يواصلون تقديم الدعم لضحايا هجمات الأربعاء خلال فترة تعافيهم.
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءةقناتنا الرسمية على واتسابتابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربيمن جانبه، قال الحاخام الأكبر في بريطانيا السير إفرايم ميرفيس إن هناك قلقاً وألماً عميقين في أوساط الجالية اليهودية عقب هجوم غولدرز غرين، لكنه فخور بـ" صمود الجالية وقوتها وثباتها".
وصرح لبرنامج" توداي" على إذاعة بي بي سي 4 بأنه لطالما دعا إلى" عدم التسامح مطلقاً مع معاداة السامية" و" عدم التسامح مطلقاً مع المظاهرات التي تُقام أسبوعياً في شوارعنا".
وفيما يتعلق بالاحتجاجات، يقول الحاخام الأكبر إن" الغضب واضح" إزاء هتافات" عولمة الانتفاضة"، وهو هتاف يستخدمه المتظاهرون المؤيدون للفلسطينيين للدعوة إلى" مقاومة إسرائيل".
وتابع قائلاً: " نشهد تطبيع معاداة السامية، ولم يُؤخذ هذا الأمر على محمل الجد بما فيه الكفاية".
ورداً على سؤال حول ما إذا كان ينبغي السماح بالاحتجاجات المقررة في نهاية هذا الأسبوع، قال ميرفيس: " حرية التعبير مفهوم قيّم وجزء لا يتجزأ من مجتمعنا".
لكنه أضاف: " يجب أن تقترن الحرية بالمسؤولية، فعندما تؤدي الحرية إلى سلوك غير مسؤول، لا بد من وضع حدٍّ ما".
وأعرب عن تقديره للدعم المالي والتضامن الذي أبدته حكومة المملكة المتحدة، لكنه طالب ببذل المزيد من الجهود.
وأعلنت الحكومة أمس عن تخصيص 25 مليون جنيه إسترليني إضافية لتمويل تعزيز الدوريات الأمنية في الأحياء اليهودية.
ويقول السير إفرايم ميرفيس: " لا يمكننا الاكتفاء بمعالجة الأعراض، بل يجب معالجة الأسباب الجذرية".
وعند سؤاله عما إذا كانت الحكومة تبذل ما يكفي لحماية الجالية اليهودية في المملكة المتحدة، أجاب بأن الحكومة" أقرت بتقصيرها وأن المهمة جسيمة".
وأضاف قائلاً: " الأغلبية الصامتة تؤيدنا"، مؤكداً أن" الوقت قد حان لكي يرفعوا أصواتهم".
ودعا جميع سكان المملكة المتحدة إلى" الخروج والتعبير عن رفضهم القاطع لهذا الوضع".
من ناحية أخرى، أعلنت السفارة الإيرانية في المملكة المتحدة أنها" تنفي بشكل قاطع أي مزاعم" بتورط إيران في" أعمال أو حوادث عنف في المملكة المتحدة" عقب الهجوم الذي وقع في غولدرز غرين.
وكتبت السفارة في منشور على موقع إكس: " هذه الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة، وتفتقر إلى أدلة موثوقة، ويبدو أنها تخدم أجندات سياسية ضيقة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك