العربية نت - "صَدّة فظيعة" من خاميس لابنة رئيس كولومبيا تشعل الغضب الجزيرة نت - الحقيقة التي لا يخبروك بها.. لماذا تقلص أوبر ومايكروسوفت استخدام الذكاء الاصطناعي؟ التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية لا تتوقّف.. بري: اتفاق وقف النار "هجين ومُفخّخ" العربي الجديد - اللوفر يحتضن معرضاً لعجائب الفنون الإسلامية الزخرفية إيلاف - صفعة تشريعية لرشيدة طليب.. الكونغرس يرفض تقييد صلاحيات ترامب العسكرية في لبنان يني شفق العربية - الصين ترفض رسوما جمركية أمريكية بذريعة العمل القسري وكالة الأناضول - خلقتها إسرائيل.. أزمة قطع الغيار والوقود تفرمل قطاع النقل بغزة القدس العربي - مسؤول روسي: لا توجد دولة قادرة بمفردها على تعويض إمدادات نفط الشرق الأوسط سكاي نيوز عربية - بري: أوافق على انسحاب "حزب الله وإسرائيل" من جنوب لبنان قناة الشرق للأخبار - رسالة من الرئيس الأوكراني لبوتين.. وترمب يصف كوبا بالدولة الفاشلة
عامة

حرب الممرات المائية في إيران تدفع العالم باتجاه طرق بديلة وتعيد رسم خرائط الشحن الدولي

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 1 شهر
1

في اللحظة التي أعلنت فيها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل الحرب على إيران، اتجهت أعين العالم صوب الممرات البحرية، وتحديدا مضيق هرمز وباب المندب، باعتبارها المتضرر الأول جراء تلك الحرب؛ ما دفع الخب...

ملخص مرصد
أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير 2026، مما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب. دفع ذلك شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة عبر إفريقيا، مما زاد من التكاليف وزمن النقل. كما برزت موانئ جديدة كمراكز لوجستية بديلة، في ظل تأثيرات جيوسياسية عميقة على التجارة العالمية.
  • أغلقت الحرب مضيق هرمز وباب المندب، مما أجبر السفن على الالتفاف حول إفريقيا
  • ارتفعت مدة النقل البحري بين آسيا وأوروبا بمعدل أسبوعين وزادت التكاليف 30-50%
  • موانئ جدة وصحار وخورفكان أصبحت مراكز بديلة لنقل البضائع إلى الخليج
من: الولايات المتحدة، إسرائيل، إيران، شركات الشحن (إم إس سي، سي إم إيه سي جي إم، ميرسك، كوسكو) أين: مضيق هرمز، باب المندب، رأس الرجاء الصالح، موانئ جدة، صحار، خورفكان، العقبة

في اللحظة التي أعلنت فيها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل الحرب على إيران، اتجهت أعين العالم صوب الممرات البحرية، وتحديدا مضيق هرمز وباب المندب، باعتبارها المتضرر الأول جراء تلك الحرب؛ ما دفع الخبراء للتأكيد على ضرورة إعادة رسم خرائط الشحن الدولي، وأجبر شركات النقل البحري على البحث عن بدائل أكثر أمانا واستقرارا، حتى لو كانت أطول زمنا وأعلى تكلفة.

وفي السياق، برزت القارة الإفريقية كمحور متزايد الأهمية في إعادة توجيه تدفقات البضائع بين آسيا وأوروبا؛ فيما باتت سلاسل الإمداد تتجه بشكل متزايد نحو الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، في تحول يعكس حجم التأثيرات الجيوسياسية على التجارة العالمية.

كما ظهرت موانئ إقليمية جديدة كمراكز بديلة لإعادة توزيع البضائع نحو أسواق الخليج، في ظل محدودية قدرة بعض الموانئ على استيعاب الزيادة الكبيرة في حجم الواردات، وفق تقرير نشرته وكالة “فرانس برس”.

وجاء ذلك على الرغم من زيادة تكاليف النقل وزمن الشحن، حيث ارتفعت مدة الرحلات بشكل ملحوظ، وتزايدت الأعباء التشغيلية على شركات الشحن نتيجة ارتفاع استهلاك الوقود وزيادة عدد السفن المطلوبة للحفاظ على نفس مستويات الإمداد، حيث زادت مدة النقل البحري بين آسيا وأوروبا زادت بمعدل أسبوعين، وارتفعت التكاليف نتيجة لزيادة استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 30 و50%، وزيادة عدد السفن بنسبة تتراوح بين 10 و20%، للحفاظ على وتيرة النقل نفسها.

واقع جديد لتجارة الحاويات الدوليةبين اعتبارات الأمن البحري والتكلفة الاقتصادية، يبدو أن النظام اللوجستي العالمي يدخل مرحلة إعادة تشكيل عميقة، قد تفرض واقعا جديدا على تجارة الحاويات الدولية خلال السنوات المقبلة، مع استمرار اعتماد البدائل الأطول مسارًا والأكثر كلفة كخيار شبه دائم في ظل استمرار عدم الاستقرار في الممرات البحرية الاستراتيجية.

وتوضح وكالة “فرانس برس” في تقريرها أن إغلاق مضيق هرمز والتوترات في البحر الأحمر تدفع العالم باتجاه إعادة تشكيل طرق تجارة البضائع، مشيرا إلى أن “أفريقيا أصبحت محورا لحركة سفن الحاويات العالمية”، وفق مصادر لوجستية وبحرية.

وأجبر إغلاق مضيق هرمز خلال الشهرين الماضيين شركات الشحن على البحث عن طرق برية بديلة لنقل المواد الغذائية والسلع المصنعة بالشاحنات إلى دول الخليج الساحلية، وهي سلع لم يعد بالإمكان إيصالها إليها بحرا، بحسب التقرير.

ميناء جدة السعودي يعاني زحاما شديدايقول التقرير، تحول ميناء جدة السعودي على البحر الأحمر إلى مركز إقليمي جديد، حيث تصل السفن التابعة لشركات الشحن العملاقة مثل “إم إس سي” و“سي إم إيه سي جي إم” و“ميرسك” و “كوسكو” عبر قناة السويس.

ثم تنقل البضائع بالشاحنات عبر طريق صحراوي لتوصيلها إلى وجهات خليجية مثل الشارقة والبحرين والكويت، التي انقطعت عنها الملاحة البحرية خلال الشهرين الماضيين، وتحديدا منذ لحظة الحرب الأمريكية الإسرائيية على إيران في 28 فبراير 2026.

لكن المؤسس المشارك لشركة الشحن “أوفرسي” أرتور باريلاس دو تيه يقول: ميناء جدة غير قادر على استيعاب كل هذه الكميات من الواردات، ويلوح في الأفق ازدحام شديد فيه.

وبحسب بيانات “كيبلر مارين ترافيك”، رست إحدى عشرة سفينة حاويات في جدة الأربعاء، بينما كانت تسع سفن أخرى تنتظر، بمتوسط انتظار بلغ يوما ونصف قبل تفريغ حمولتها، مقارنة بـ17 ساعة في الأسبوع السابق.

البحث عن موانئ بعيدة عن مضيق هرمزمن جهتها، أعلنت شركات الشحن أنها تستخدم موانئ صحار العماني وخورفكان والفجيرة الإماراتيين، وهي مرافق تقع خارج مضيق هرمز ومتصلة برا بمدن أخرى في الإمارات العربية المتحدة.

ويستخدم ميناء العقبة في الأردن كقاعدة لشحن البضائع إلى بغداد أو البصرة في العراق.

كما يسمح ممر تركي بنقل البضائع إلى شمال العراق.

ويشير محلل سوق الحاويات في شركة “كيبلر” رونان بوديه إلى أن تغيير مسار السفن أصبح منهجيا منذ استئناف هجمات الحوثيين؛ حيث تبحر السفن حول إفريقيا، محاذية سواحلها الشرقية حتى رأس الرجاء الصالح إلى الجنوب من جنوب إفريقيا، قبل أن تتجه شمالا نحو أوروبا والبحر الأبيض المتوسط.

وبحسب بيانات منصة “بورت ووتش” التابعة لصندوق النقد الدولي، والمستندة إلى إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي اس) للسفن، تضاعفت حركة سفن الحاويات عبر رأس الرجاء الصالح بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال ثلاث سنوات.

وبين الأول من مارس و24 أبريل 2026، بلغ متوسط عدد سفن الحاويات التي تعبر رأس الرجاء الصالح يوميا 20 سفينة، مقارنة بست سفن فقط خلال الفترة نفسها من عام 2023؛ وفي المقابل، انخفضت حركة سفن الحاويات في البحر الأحمر انخفاضا حادا: فمن 18 عبورا يوميا عبر باب المندب بين مارس وأبريل 2023، انخفض المتوسط إلى 5 عمليات عبور فقط بعد ثلاث سنوات.

في تقرير سابق، أكدت وكالة" تسنيم" الإيرانية أن" البحار لم تعد مساحات محايدة، وأن الممرات المائية لم تعد طرقا عمياء للتجارة، مشيرة إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسقطت ما يعرف بـ" الأمن البحري المطلق"، وأن العد التنازلي لتهاوي صورة" شرطي البحار" قد بدأ.

وبحسب الوكالة الإيرانية، فإن 18 يوما فقط من اندلاع الحرب أدت إلى انهيار حركة المرور البحرية في مضيق هرمز بنسبة 97٪، وحصار نحو 20 مليون برميل نفط يوميا (قرابة 20٪ من نفط العالم) داخل الخليج؛ وخروج 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية من السوق العالمي بعد توقف الصادرات القطرية، وتضاعف تكاليف الشحن أربع مرات، وقفز أقساط التأمين من 0.

25٪ إلى 3٪ من قيمة السفينة.

الاقتصاد العالمي رهينة المضائقعلى الرغم من أن إيران لا تطل على مضيق باب المندب، والذي تطل عليه اليمن وجيبوتي والصومال، إلا أن طهران تمتلك نفوذا استراتيجيا كبيرا في المنطقة عبر دعمها لجماعة الحوثي في اليمن، مما يمكنها من التأثير على الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي، وهو ما يعتبر امتدادا لسيطرتها على مضيق هرمز، حتى أن بعض المحللين يصفونها بـ" مضيق هرمز الثاني".

وبحسب وكالة “تاس”، فإن التحويل القسري نحو رأس الرجاء الصالح يضيف ما بين 12 إلى 20 يوما في زمن عمليات الشحن والنقل، ما أدى إلى ارتفاع في التكلفة تتراوح ما بين 40 إلى 60%؛ فيما تقدر تقارير آسيوية خسائر الصادرات بعشرات المليارات، مشددة على أن “الاقتصاد العالمي لم يعد رهينة البنوك، بل رهينة المضائق، في ظل استعانة البحرية الإيرانية بالمسيرات والصواريخ الدقيقة، والألغام البحرية”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك