روسيا اليوم - لأول مرة في التاريخ.. قاعة مجلس مدينة نيويورك تتحول إلى منصة حفل صاخب لمجتمع الميم (فيديو) فرانس 24 - إيران تحتفل بعيد الغدير.. رسائل وحدة بعد الحرب وظهور لافت للقيادة الجديدة فرانس 24 - اليابان تعتزم استبدال 14 مفاعلا نوويا متقادما بحلول عام 2050 وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث اليابان على التفكير بعمق في جرائم الحرب التي ارتكبتها والتخلي بشكل قاطع عن النزعة العسكرية قناه الحدث - باكستان تكثف مساعيها لتقريب التوافق بين إيران وأميركا روسيا اليوم - "سبيربنك": روسيا ضمن الدول الخمس الرائدة عالميا في تطوير الذكاء الاصطناعي إيلاف - الأوضاع الأمنية تحرِم آلاف الطلبة في محافظة السويداء جنوبي سوريا التقدّم إلى امتحانات الشهادات العامة روسيا اليوم - جنوب روسيا.. قتيل وجريح بهجوم مسيرة أوكرانية Independent عربية - تشريعيات الجزائر... تراجع المترشحين وجدل حول الاقصاءات العربية نت - لقاء باكستاني إيراني "مهم".. وبحث في أموال طهران المجمدة
عامة

سلاح سري تستخدمه الأورام السرطانية لمقاومة العلاج الكيماوي

وهج الخليج
وهج الخليج منذ 1 شهر
2

توصل فريق من الباحثين في الولايات المتحدة إلى أن الأورام السرطانية ربما يكون لديها نظام أكثر مرونة للتغلب على أنواع العلاج الكيماوي المختلفة، حيث أن الأورام قد لا تكون بحاجة للقيام بطفرات جينية خاصة ل...

ملخص مرصد
توصل باحثون أمريكيون إلى أن الأورام السرطانية قد تستخدم آلية مرنة لمقاومة العلاج الكيماوي عبر تعديل أنماط الجينات دون حدوث طفرات دائمة، بحسب دراسة نشرتها دورية Nature. ركز الفريق على دور البروتينات AP 1 في تمكين الخلايا السرطانية من التكيف مع العلاج، مما يفسر صعوبة علاج بعض الأورام المتقدمة. وأكد الباحثون أن هذه الآلية قد تساهم في تطوير علاجات جديدة تستهدف قدرة الخلايا على التأقلم بدلاً من استهداف الجينات المحددة.
  • الأورام السرطانية تعدل أنماط الجينات لمقاومة العلاج الكيماوي دون طفرات دائمة
  • البروتينات AP 1 تلعب دوراً رئيسياً في تمكين الخلايا السرطانية من التكيف بحسب الدراسة
  • الدراسة نشرت في دورية Nature وتوصلت إلى آلية مرنة لمقاومة العلاج
من: فريق باحثين أمريكيين (إيتاي ياناي، جوستافو فرانكا) أين: معهد لانجون للعلوم الطبية، جامعة نيويورك الأمريكية

توصل فريق من الباحثين في الولايات المتحدة إلى أن الأورام السرطانية ربما يكون لديها نظام أكثر مرونة للتغلب على أنواع العلاج الكيماوي المختلفة، حيث أن الأورام قد لا تكون بحاجة للقيام بطفرات جينية خاصة لمقاومة العلاج، بل انها تقوم بتعديل أنماط الجينات الخاصة بها، مع إجراء سلسلة اختبارات للوصول إلى أفضل صيغة جينية، ثم التحول إلى استخدام هذه الصيغة من أجل مقاومة العلاج الكيماوي.

وبحسب الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Nature، تركز اهتمام الفريق البحثي من معهد لانجون للعلوم الطبية التابع لجامعة نيويورك الأمريكية على مجموعة من البروتينات التي توجد داخل خلايا الجسم يطلق عليه اسم AP 1، حيث يتم تنشيط عمل هذه البروتينات في حالة تعرض الخلية لضغوط خارجية، بما في ذلك في حالة تعرض الخلايا السرطانية للعلاج الكيماوي.

ورغم أن العلماء عكفوا على دراسة هذه المجموعة من البروتينات على مدار عقود، فقد وجد الفريق البحثي الامريكي أنها تضطلع بدور لم يكن واضحا على نطاق واسع من قبل، حيث تبين خلال التجارب أن الخلايا السرطانية يمكنها تعديل طريقة عمل منظوماتها الداخلية، وأن عملية التأقلم هذه لا تتم عن طريق القيام بطفرات مستديمة في الحمض النووي، بل أن الخلية تقوم بتشغيل أو إيقاف عمل بعض الجينات الخاصة بها، مع تثبيت الصيغة أو النمط الجيني الذي يتيح لها تحمل العلاج الكيماوي من أجل تحسين فرصتها في البقاء على قيد الحياة.

وتطرح الدراسة أيضا فكرة أن خلايا السرطان تستغل هذه المرونة لاختبار أنماط نشاط جيني مختلفة حتى تصل إلى أفضل صيغة تتيح لها تحمل الأدوية الكيماوية، وبمجرد الوصول إلى هذه الصيغة المثالية، فإنها تقوم بتفعيلها بل وتمريرها أثناء عملية انقسام الخلايا السرطانية اللازمة لنمو الورم من أجل تعزيز قدرة الأورام على مقاومة العلاج.

ويقول رئيس فريق الدراسة إيتاي ياناي استاذ الكيمياء الحيوية وعلم الأدوية الجزيئي في معهد لانجون: “لقد توصلنا مؤخرا إلى أن الخلايا يمكنها تغيير أوضاعها الخلوية من أجل التأقلم لمقاومة العلاج، ولكن هذه الآلية لم تكن واضحة”، وأضاف في تصريحات للموقع الإلكتروني “سايتيك ديلي” المتخصص في الأبحاث العلمية: “لقد طرحنا فكرة وجود آلية مذهلة تتيح للخلايا السرطانية إجراء تغييرات فورية لمقاومة العلاج، وربما يفسر ذلك أسباب صعوبة علاج الأورام السرطانية في بعض الحالات المتأخرة للمرض”.

ويوضح الطبيب جوستافو فرانكا عضو فريق الدراسة أن “بروتيناتAP 1 تعمل مثل معادلة خوارزمية متطورة داخل كل خلية حية، مضيفا أنه “عن طريق تفعيل هذه المجموعة من البروتينات، تستطيع الخلية توليد أنماط عمل مختلفة من أجل ضبط الجينات الخاصة بها، ثم اختيار أفضل نمط يتيح لها التأقلم في البيئة التي تعيش فيها”، بما في ذلك البيئات التي تستخدم فيها ادوية العلاج الكيماوي.

ويعتقد الباحثون أن الخلية السرطانية تقوم بعملية تقييم للأنماط الجينية المختلفة بعد تجربتها، حيث تقوم بتعزيز البروتينات التي تحقق أفضل النتائج، وتستبعد البروتينات التي لا تحقق النتائج المرجوة من حيث القدرة على مقاومة العلاج الكيماوي.

وبمرور الوقت، تستطيع الخلية الاستقرار على أفضل تركيبة للبروتينات تسمح بتعزيز قدرتها على البقاء ومقاومة العلاج.

ويقول الباحثون إن هذه التغييرات لا تتضمن تعديلات في سلسلة الحمض النووي الأساسي للخلية، بل تعمل كما لو كانت نوعا من أنواع الذاكرة التي تحتفظ داخلها بأفضل وضعية لمقاومة الأدوية الكيماوية ثم تقوم بعد ذلك بتمريرها إلى الأجيال المقبلة من الخلايا السرطانية في جسم المريض.

ويرى الطبيب ياناي أن هذه الدراسة “قد يكون لها تداعيات عميقة على أساليب علاج السرطان، حيث يمكن بدلا من استهداف الورم السرطاني وفق وضعية جينية معينة، كما هو الحال في معظم وسائل العلاج المعمول بها حاليا، أن يتم استهداف قدرة الورم على التأقلم في حد ذاتها.

فإذا ما نجحنا في تعطيل آلية التعلم عبر بروتينات AP 1 لدى الخلية السرطانية، فربما يكون بمقدورنا أيضا أن نمنع الخلايا من اكتساب القدرة على مقاومة العلاج الكيماوي”.

ويعتقد الباحثون أن قدرة الخلايا على التأقلم في مواجهة المؤثرات الخارجية لا تقتصر على الأورام السرطانية فحسب، بل أن آليات تطور الخلايا عن طريق هذه البروتينات تلعب دورا رئيسيا في الوظائف البيولوجية الطبيعية لخلايا الجسم بشكل عام، بما في ذلك طريقة تكون الذكريات في المخ، وطريقة شفاء الجلد بعد التعرض لإصابات أو جروح على سبيل المثال.

ويهدف الباحثون أيضا إلى استخدام تقنيات كريسبر الخاصة بعلوم الهندسة الوراثية من أجل وضع خريطة كاملة لبروتينات AP 1 في الخلايا الحية من اجل معرفة طريقة عمل كل واحد من هذه البروتينات في تعزيز مقاومة الخلايا السرطانية للعلاج الكيماوي.

ويقول الطبيب فرانكا إن “الخطوة التالية تتمثل في فك شفرة أكواد المواد الفوسفاتية داخل البروتينات الخلوية حتى يمكن تحديد طرق مقاومة السرطان لأنواع العلاج المختلفة، ومن الممكن في هذا السياق البدء بأدوية العلاج الكيماوي التقليدية مع تطعيمها بعناصر لتعطيل قدرة الخلايا السرطانية على المقاومة، وذلك بغرض ابتكار أدوية سرطان أكثر فعالية على المدى الطويل”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك