معروفة ومحددة الكتل البشرية السكانية في مصر وفي القاهرة الكبرى، ثم في القاهرة والجيزة على خصوص الخصوص.
أي مواطن يعرف أن دار السلام والبساتين في القاهرة وبولاق وفيصل والهرم في الجيزة أعلى كثافات سكانية ومرورية.
زحام لا مثيل له.
ضوضاء بلا حدود.
سباق بين الإنسان والمواصلات لا يتوقف.
والصور المؤلمة في ذلك عديدة، أبرزها استغلال السائقين للناس ما بين رفع الأجرة وقد واجهته الأجهزة بحزم، أو التحايل عليه بتقطيع المسافات أو بزيادة الركاب، وكلها مع الظواهر الأخرى تحيل حياة الناس اليومية إلى جحيم.
نعم تعايش الأهالي معها لكن بثمن باهظ.
أولها الإجبار فلا خيار أمامهم!طوال سنوات والحلول لهذه المشكلات جزئية.
بل أحياناً تتسبب في زيادة الأزمة.
والمحصلة بقاؤها وتفاقمها!اليوم تضع الدولة حلولاً جذرية.
بعيدة الأمد طويلة الرؤية.
واختصاراً.
بعد مقدمة طويلة، لكنها كانت حتمية حتى يعي الغريب عن المشكلة عما نتحدث.
نقول: تخيل أن شارعي فيصل والهرم وما فيهما من زحام رهيب وتكدس عمراني مرعب.
وبعيداً عن الأسباب التاريخية والاجتماعية والتنظيمية وغيرها.
تخيلوا أن خط مترو سيخترق الشارعين قادماً من محطة رئيسية للمترو وسيمتد إلى مشارف أكتوبر؟ ! تخيلوا حجم العبء الذي يمكن أن يتغير وأن يتبدل من مشروع واحد كهذا قادر على نقل مئات الألوف تحت الأرض وخصماً من إمبراطورية الميكروباص وخفضاً من جحيم الزحام والتقاطعات وغيرها؟ ! تخيلوا إلى جوار ذلك المشروع الكبير أن يصل إلى نهايات فيصل والهرم أيضاً مشروع الأوتوبيس الترددي حاملاً كتلاً بشرية أخرى إلى مساحات أخرى من الشارعين الكبيرين؟ !تخيلوا أنه إلى جوار المشروعين السابقين للنقل هناك المونوريل والقطار الكهربائي وسيخدمان ما وراء فيصل والهرم، وبالتالي تخفيف العبء أيضاً عن الطريق عبرهما وإلى مداخلهما ومخارجهما؟ !تخيلوا أن كل ما سبق يتم مع تطوير سابق لمحور موازٍ للشارعين هو «ترسا»؟ !ماذا لو اكتملت بتطوير محاور أخرى موازية للشارعين في «العروبة» و«المنشية»؟ !من أجل ذلك كان الرئيس، أمس، يتابع ويستعجل إنجاز الشغل في المنطقة.
ربما إعلام الشر سيتوقف عند مشاهد تخصه، لكن ما يخصنا هو ما قلناه.
الصورة التي ينبغي أن تصل للناس بسيطة حقيقية.
قليل من الخيال.
يا سادة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك