تقديم الخدمات الصحية والدعم النفسي للسودانيين.
وتلبية الاحتياجات لأكثر من مليون نازح لبنانيحرصت مصر على مساندة الأشقاء في أوقات الأزمات، ليس فقط قطاع غزة، بل ساندت سوريا ولبنان وليبيا والسودان الشقيق؛ فالهلال الأحمر يقدم المساعدات للأشقاء من خلال وجود المتطوعين على المعابر المصرية، فكان وما زال حريصاً على تقديم الدعم بالاحتياجات الأساسية.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، فإن مصر قدمت نحو 70% من إجمالي المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى قطاع غزة، مع استمرار الترتيبات لاستضافة مؤتمر دولي موسع للتعافي المبكر وإعادة الإعمار، بجانب دعم مسار السلام في المنطقة، من خلال السلام العادل الذي يعيد الحقوق لأصحابها، ويضمن إقامة الدولة المستقلة ذات السيادة.
الجهود المضنية التي بذلتها مؤسسات الدولة المصرية، وعلى رأسها وزارة التضامن الاجتماعي والهلال الأحمر المصري، لدعم الأشقاء في ظل الأزمات التي تمر بها هذه الدول، وعلى رأسها السودان وليبيا ولبنان، كل ذلك بجانب قطاع غزة، ذلك القطاع الذي دمّره الاحتلال الإسرائيلي، كانت وما زالت عوناً في ظل هذه الأزمات.
وحول مسار دعم غزة ومؤازرة القضية الفلسطينية، أطلق الهلال الأحمر المصري قافلة «زاد العزة» التي وصلت لرقم الـ181، حاملة أكثر من 5480 طناً من المساعدات الغذائية والإغاثية، ويستقبل الدفعة 37 من المصابين الفلسطينيين.
كما واصل الهلال الأحمر المصري خدماته الإنسانية على معبر رفح؛ استعداداً لاستقبال الدفعة الـ37 من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين، الوافدين والمغادرين ومرافقيهم، وتيسير إجراءات العبور، فضلاً عن توزيع الوجبات الغذائية الساخنة، وتوفير الملابس ومستلزمات العناية الشخصية، وتوزيع حقيبة العودة على العائدين إلى القطاع.
ويوجد الهلال الأحمر المصري على الحدود منذ بدء الأزمة، حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري نهائياً، وواصل تأهبه في جميع المراكز اللوجستية، وجهوده المتواصلة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت 900 ألف طن، بجهود أكثر من 65 ألف متطوع بالجمعية.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الهلال الأحمر المصري، الذي كان وما زال نموذجاً مشرفاً للتضامن والعطاء في أوقات الأزمات والكوارث، وركيزة أساسية في منظومة العمل الإنساني في مصر والمنطقة، هو صاحب الإرث التاريخي لأكثر من 115 عاماً من الخبرة في إدارة الكوارث والأزمات، فمنذ تأسيسه في عام 1911 لم يكن الهلال الأحمر مجرد منظمة إغاثية، بل كان دوماً المستجيب الأول في قلب الأزمات الكبرى التي عصفت بالمنطقة: «على مر التاريخ وفي الأزمات نجد الهلال الأحمر المصري خط الدفاع الإنساني الأول، حيث تتحدث لغة العطاء».
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي، بحسب تقرير للوزارة، أن مصر، بقيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، تواصل جهودها لدعم الشعب الفلسطيني عبر استجابة إنسانية شاملة يجسدها الهلال الأحمر المصري بصفته الآلية الوطنية لتنسيق المساعدات إلى قطاع غزة، وتضع كرامة الإنسان وحقه في الحياة على رأس الأولويات، فلم يخلُ خطاب أو لقاء للرئيس دون تأكيده على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لما تمثله من أولوية قصوى.
وأكدت أن مصر تُعد بوابة عبور النسبة الأكبر من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة منذ بداية الأزمة في أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن الدولة وضعت القضية الإنسانية في غزة على رأس أولوياتها السياسية والدبلوماسية، إدراكاً بأن الأمن الإنساني جزء لا يتجزأ من الأمن القومي والإقليمي.
وشددت على أن الهلال الأحمر المصري لعب دوراً تاريخياً في إنفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، وأدار أكبر جسر إغاثي للقطاع بآلاف الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والإغاثية، منوهة بأن قيمة الهلال الأحمر المصري في حرب غزة لا تُقاس بالأطنان التي عبرت، بل بالأرواح التي شعرت بأنها ليست وحيدة في مواجهة القدر.
وتابعت أن جهود الدولة المصرية لم تقف عند هذا الحد، بل أطلق الهلال الأحمر المصري، بصفته جهازاً مسانداً للدولة في أوقات الأزمات، قوافل شملت مساعدات إنسانية متنوعة لدعم الشعب السوداني الشقيق، تم تحديدها وفق الأولويات التي جرى التنسيق بشأنها مع الهلال الأحمر السوداني.
وحول جهود تخفيف المعاناة الإنسانية عن أبناء السودان، أعادت التذكير بأن الهلال الأحمر المصري لعب دوراً مهماً في دعم وإغاثة الأشقاء في السودان منذ اندلاع الأزمة عام 2023 وحتى الآن، حيث قدم مساعدات وخدمات إنسانية للسودانيين شملت مساعدات إغاثية، ودعماً غذائياً، وحقائب مستلزمات نظافة شخصية، فضلاً عن تقديم مساعدات للأشقاء تمثلت في الانتقال من محافظة إلى أخرى، وخدمة إعادة الروابط العائلية، وتشمل مكالمات هاتفية ومكالمات عبر الإنترنت وشحن هواتف، بالإضافة إلى تقديم خدمات صحية وكشف طبي ودعم نفسي وتجهيز العيادات بالمعابر.
وفيما يتعلق بدعم لبنان، أشارت إلى إطلاق الهلال الأحمر المصري مساعدات عاجلة شملت سلالاً غذائية، أدوية، مواد طبية، ومستلزمات إغاثية؛ للمساهمة في تلبية الاحتياجات الأساسية لأكثر من مليون نازح من الأشقاء اللبنانيين إثر أزمة النزوح الداخلي، بالتعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
وفي سياق متصل، قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن الدعم والجهد المصري المتواصل على جميع الأصعدة والمستويات، ظهرت تجلياته في الكثير من المواقف والأزمات الإقليمية، وأضاف «سلامة»، لـ«الوطن»، أن الدولة قدمت جهوداً مضنية لغزة وليبيا والسودان ولبنان، موضحاً أن المساعدات الإنسانية قدمت دليلاً قاطعاً على حرص مصر على دعم الأشقاء في أحلك الظروف.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن الدعم المصري لا يقتصر على المساعدات الإنسانية، بل لعبت مصر وما زالت دوراً مهماً على المستوى السياسي والدبلوماسي من أجل وقف الحروب، إيماناً بأهمية الحفاظ على استقرار الإقليم بما يضمن الحفاظ على أمن وسلامة الشعوب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك