اعتبر مصطفى جمال الباحث في الشؤون الاقتصادية والسياسات العامة أن التطور الذي تشهده المنطقة الاقتصادية لقناة السويس هو أحد تجليات التحولات التي تقوم عليها الدولة في سيناء من منطقة عبور عسكرى إلى منطقة تنمية وقيمة مضافة كلية للاقتصاد وقائدة لعملية التنمية في مصر.
وأشار مصطفى جمال إلى أن التحول الجديد الذي تقوده المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في الاقتصاد المصري انطلاقا من تعظيم القيمة المضافة يقوم على عمليات التوسع في الصناعات المعتمدة على مستلزمات وخامات الانتاج ذات المنشأ المصري لإنتاج سلع نهائية للتصدير.
ونبه مصطفى جمال إلى أن عملية التنمية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تقوم على التكيف مع العمل كرافعة للاقتصاد المصري من خلال تلبية احتياجات الاقتصاد العالمي لخامات الانتاج ومستلزماته إلى جانب السلع النهائية بما يمكن من تأمين خطوط الإمداد والتوريد العالمية.
وأشار مصطفى جمال إلى أن مكانة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يتعزز عالميا حاليا في ضوء قدرات الدولة المصرية على حفظ أمن الملاحة العالمية وخطوط عبور التجارة لافتا إلى ان إعلان رئيس مجلس الوزراء د.
مصطفى مدبولى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمكنت من استضافة ٢٨ مستثمر من ٢٨ دولة لإنشاء ٢٠٤ مصنع بإجمالي استثمارات ٦ مليار دولار يؤكد على أن الاستثمار الصناعي العالمي يتحرك بقوة جغرافيا لاستغلال مميزات الاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وكجزء من سيناء تمثل القلب النابض للاقتصاد الجديد في مصر حيث تعتمد على إنتاج مصانع تجهيزات ومعدات والأدوات التقنية العالية لتوليد الطاقات المتجددة سواء الشمسية او الرياح بالإضافة إلى معامل انتاج الهيدروجين الاخضر والازرق وذلك من خلال جذب الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال مثل الشركة الصينية صن جرو والتي ضخت استثمارات بقيمة ١.
٦ مليار دولار في مشروعات للطاقة المتجددة.
وأكد مصطفى جمال على أن هذا التطور الهائل الذي تقوده المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومشروعات سيناء نحو المزيد من توسع الاقتصاد الذكي المستدام الجديد يمثل وجه آخر من أوجه تلبية احتياجات السوق الاقتصادية العالمية.
ولفت مصطفى جمال إلى استثمارات البوليستر كأحد خامات الانتاج الصناعي والتي تتجاوز ١٢ مليار دولار وتم ضخها من عدة شركات صينية خلال العامين الماضيين كاشفا عن أنها سوف تقوم بتصدير كميات تتجاوز ٨٠٠ مليون طن خلال العام الجاري وفقا التعاقدات التي أبرمتها هذه الشركات معتبرا أن هذا مثل على نظرية التكامل الصناعي التى تبنتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بين جميع استثمارات الخامات ومستلزمات الانتاج الصناعية وبين صناعات المنتجات النهائية في منظومة واحدة من التكامل.
وحول البنية التحتية الكبرى في المنطقة كشف مصطفى جمال عن أنه يتم حاليا ١٦٤ مشروع بنية تحتية عالية التقنية باستثمارات إجمالية تصل إلى ٦ مليار دولار مؤكدا على أن هذه البنية تعد أداة أساسية لربط المنطقة وسيناء وباقى الأقاليم المصرية الأمر الذي يخلق مجالا للمشروع لاستغلال الميزات الاقتصادية للاقتصاد المصري ككل مشيرا إلى أن ذلك كله أسفر عن توقيع ٣ اتفاقات استثمار مع شركات صينية في المنطقة الاقتصادية باستثمارات تتجاوز المليار دولار خلال الشهور الثلاثة الماضية.
هي أول جريدة مسائية في جمهورية مصر العربية تأسست عام 1956م, و هي أحدى إصدارات مؤسسة دار الجمهورية للصحافة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك