في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في قطاع النقل، أعلنت الدولة المصرية عن انطلاقة جديدة نحو توطين صناعة وسائل النقل، في إطار رؤية تستهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يتماشى مع خطط التنمية المستدامة وتوجيهات القيادة السياسية.
طفرة صناعية في إنتاج الأتوبيسات والميني باصاتأكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن الوزارة نجحت في إنشاء خمس قلاع صناعية كبرى متخصصة في تصنيع الأتوبيسات والميني باصات، لتلبية احتياجات السوق المحلي سواء لقطاع النقل الحكومي أو الخاص.
وأشار إلى التعاقد على توريد 1500 أتوبيس وميني باص، إلى جانب التقدم في اتفاق لتصنيع 2000 أتوبيس كهربائي محلياً بالكامل، بما في ذلك البطاريات، في خطوة تعكس جدية الدولة في التحول إلى وسائل نقل صديقة للبيئة ودعم منظومة النقل الأخضر.
تحالفات وطنية تدعم الصناعة المحليةوأوضح الوزير أن هذه النهضة الصناعية تعتمد على مجموعة من الكيانات الوطنية الرائدة، مثل مصانع MCV، الجيوشي، النصر للسيارات، قسطور مصر، وGB BUS، والتي أثبتت كفاءتها من خلال تشغيل نماذج إنتاجها بالفعل في عدد من مشروعات النقل الحيوية.
ومن بين هذه المشروعات، أتوبيسات التردد السريع BRT، وأساطيل شركات النقل والسياحة، إلى جانب أتوبيسات شركة “السوبر جيت” التي تضم حافلات حديثة محلية الصنع بطابق واحد وطابقين.
دعم الربط مع العاصمة الإدارية الجديدةوفي سياق متصل، شدد الوزير على أن خطة التصنيع لم تقتصر على الأتوبيسات فقط، بل امتدت إلى إنتاج الميني باصات لدعم حركة النقل داخل المدن، خاصة تلك التي تربط المدن الجديدة بوسائل النقل الكهربائية الحديثة مثل القطار الكهربائي الخفيف (LRT) ومونوريل شرق النيل.
وتهدف هذه الخطوة إلى تحقيق التكامل بين وسائل النقل المختلفة، وتسهيل حركة المواطنين، لا سيما المتجهين إلى العاصمة الإدارية الجديدة.
ولم تغفل الخطة قطاع نقل البضائع، حيث أعلن الوزير نجاح الدولة في تصنيع مقطورات نقل البضائع محلياً، مع تنفيذ تعاقدات لصالح شركة “النيل لنقل البضائع”.
كما يجري العمل على تصنيع رؤوس الجرارات والمقطورات داخل مصانع محلية، بما يعزز الاعتماد على المنتج المصري ويقلل من فاتورة الاستيراد.
تعكس هذه الخطوات توجه الدولة نحو بناء صناعة وطنية قوية في مجال النقل، قادرة على تلبية الاحتياجات المحلية بل والمنافسة إقليمياً.
كما تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل، ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى الداخل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك