قناه الحدث - مشاهد نشرها الجيش الأميركي لقصف مواقع إيرانية بقشم وغورك قناة التليفزيون العربي - بينما تشتعل المواجهات بالصواريخ والمسيرات.. نقاش في واشنطن حول اليورانيوم وطهران تعلن شرط الاتفاق! روسيا اليوم - مصر.. مفاجأة كبرى في قضية صبري نخنوخ العربية نت - مشاهد لقصف الجيش الأميركي رادارات إيرانية بقشم وغورك BBC عربي - 10 بيوت صيفية مذهلة "تذوب" في أحضان الطبيعة روسيا اليوم - الحرس الثوري الإيراني: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين روسيا اليوم - "رويترز": القوات الأمريكية تهاجم مواقع ساحلية في إيران القدس العربي - الكونغو تحذر من انتشار سريع لإيبولا وتؤكد تسجيل 71 إصابة جديدة العربية نت - انحناء خطير يهدد عقارين في الجيزة.. إخلاء فوري وتحرك عاجل رويترز العربية - أمريكا تقول إن إيران أطلقت 7 صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين
عامة

"صراع الملكة والمنتقم".. رؤية معاصرة لملحمة الزير سالم (صور+فيديو)

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 1 شهر
2

ومن هنا، يطل مسلسل" صراع الملكة والمنتقم" بوصفه مغامرة فنية جريئة، تعيد إحياء واحدة من أكثر الملاحم العربية رسوخاً في الذاكرة، ولكن هذه المرة بلغة مختلفة، وإيقاع جديد، ورؤية تنتمي إلى الحاضر بقدر ما ت...

ملخص مرصد
يقدم مسلسل "صراع الملكة والمنتقم" رؤية معاصرة لملحمة الزير سالم عبر قالب الميكرو دراما، حيث تتحول الحكاية من رواية سيف الزير إلى صوت الجليلة، المرأة التي تصبح مركز السرد وضميرها. العمل، من كتابة سارة سوار الذهب وإخراج زاهر قصيباتي، يعيد تفكيك الملحمة عبر حلقات قصيرة مكثفة، رافضاً الإسهاب لصالح الوهج البصري والانفعال اللحظي، في محاولة لاستنطاق الصمت والفقد من الداخل النفسي للشخصيات.
  • مسلسل "صراع الملكة والمنتقم" يعيد إحياء ملحمة الزير سالم بلغة معاصرة عبر قالب الميكرو دراما (90 ثانية لكل حلقة)
  • تحول الحكاية من رواية سيف الزير إلى صوت الجليلة، التي تصبح مركز السرد وضميرها الإنساني
  • العمل يركز على الاقتصاد البصري والإيقاع السريع، مستخدماً الصمت والموسيقى لنقل عمق الصراع الداخلي
من: عامر علي، سوزانا الوز، كنان كريدي، علي صطوف، يوشع محمود، راما زين العابدين، محمد حسن، زاهر قصيباتي، سارة سوار الذهب

ومن هنا، يطل مسلسل" صراع الملكة والمنتقم" بوصفه مغامرة فنية جريئة، تعيد إحياء واحدة من أكثر الملاحم العربية رسوخاً في الذاكرة، ولكن هذه المرة بلغة مختلفة، وإيقاع جديد، ورؤية تنتمي إلى الحاضر بقدر ما تستند إلى التاريخ.

الميكرو دراما… فن القبض على اللحظةيندرج العمل ضمن قالب الميكرو دراما، لا يكتفي بإعادة سرد ملحمة الزير سالم، بل يعيد تفكيكها وبناءها من جديد، عبر حلقات قصيرة مكثفة لا تتجاوز تسعين ثانية، في تجربة تراهن على قوة اللحظة، لا امتداد الزمن، وعلى الوهج البصري، لا الإسهاب الحكائي.

هنا، لا تُروى الحكاية من سيف الزير وحده، بل من عيني" الجليلة"، المرأة التي طالما مرّت في الحكاية بوصفها ظلاً بين الرجال، فإذا بها تتحول إلى مركز السرد، وضمير الملحمة، وصوتها الأكثر وجعاً وعمقاً.

والعمل كتابة سارة سوار الذهب، ويؤدي أدوار البطولة كل من: عامر علي، سوزانا الوز، كنان كريدي، علي صطوف، يوشع محمود، راما زين العابدين، محمد حسن وآخرين، ومن إخراج زاهر قصيباتي.

من هذا المنظور، لا يبدو العمل مجرد استعادة لملحمة" حرب البسوس"، بل إعادة كتابة إنسانية لها، تنقلها من ساحة الثأر إلى الداخل النفسي للشخصيات، ومن صخب المعركة إلى صمت الندبة، فالجليلة هنا ليست هامشاً في الحكاية، بل عينها التي ترى الخراب بلا وسائط، وذاكرتها التي تحفظ ما لا تقوله السيوف.

إنها امرأة تقف في قلب الفقد، لا على أطرافه، لتصبح الحكاية من منظورها أكثر هشاشة وإنسانية.

كًتب النص بروح درامية معاصرة تستبطن الأسطورة وتعيد تأويلها، فيما قدّم المخرج زاهر قصيباتي رؤية بصرية واعية، تعاملت مع الزمن بوصفه تحدياً فنياً لا عائقاً إنتاجياً.

فالميكرو دراما هنا ليست اختزالاً للحكاية، بل تكثيفاً لجوهرها، حيث تتكفّل الصورة، والموسيقى، والانفعال، بقول ما كانت الحلقات الطويلة تحتاج زمناً لشرحه.

كل لقطة تؤدي وظيفتها، وكل صمت محسوب، وكل ذروة تومض قبل أن تنطفئ، تاركة أثرها في الذاكرة لا في الوقت.

من صخب الحرب إلى صمت الندبةالرهان الإخراجي يبدو واضحاً في كل تفصيل اقتصاد بصري صارم، وإيقاع سريع، ولغة مشهدية مشحونة بالدلالة.

لا مكان للزينة الزائدة، ولا للتمهيد الطويل، كل شيء يدخل مباشرة إلى قلب الصراع، كأنه مقتطع من لحظة مشتعلة لم تكتمل برودتها بعد.

بصريا، تتحول الصورة إلى أداة سرد مستقلة، لا تابعة للنص، بل شريكة في صناعته، فيما تتكفل الموسيقى بحمل ما يعجز عنه الزمن القصير، لتصبح نبض المشهد وصوته الداخلي.

حين يكتب الصمت ما لا يقوله السيفوفي قلب هذا البناء، تتقدّم الشخصيات بقراءات جديدة تتجاوز القوالب الجاهزة.

فـ" الجليلة" لا تُقدَّم كزوجة أو تابع في الحكاية، بل كوعيٍ جريح يراقب انهيار العالم من الداخل.

أما" جساس"، فيخرج من ثنائية الشر التقليدية ليصبح شخصية أكثر التباساً، تحمل رؤيتها الخاصة للعدالة والصراع.

وفي المقابل، يظهر الزير سالم بوصفه المنتقم الذي لا يكتمل انتصاره، بل يظل محكوماً بثقل الفقد الذي يحمله.

الأسطورة حين تُروى من شق القلبما يمنح" صراع الملكة والمنتقم" خصوصيته أنه لا ينافس النسخ الكلاسيكية بقدر ما يحاورها من مسافة مختلفة.

إنه لا يسعى إلى إلغاء الذاكرة، بل إلى إعادة فتحها على احتمالات جديدة، حيث لا تُقاس الحكايات بطولها، بل بقدرتها على ترك أثر سريع وعميق في آن.

الملحمة العربية في ثوب رقميهنا، تتحول" حرب البسوس" إلى تجربة معاصرة، تُروى بلغة اللحظة، وتُختبر داخل زمن رقمي لا يمنح المتلقي أكثر من ومضة انتباه.

ومع ذلك، يراهن العمل على أن هذه الومضة قد تكفي لتوليد أسطورة جديدة، أو لإعادة إحياء أسطورة قديمة بروح مختلفة.

بهذا المعنى، لا يبدو" صراع الملكة والمنتقم" مجرد مسلسل قصير، بل اختباراً جريئاً لمرونة الدراما العربية، وقدرتها على التكيف مع تحولات المشاهدة دون أن تفقد عمقها.

ويبقى السؤال معلقاً في قلب التجربة: هل تستطيع تسعون ثانية أن تحمل ثقل أسطورة امتدت لقرون؟في هذا السؤال تحديدا، تتكثف مغامرة العمل… وفرادته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك