روسيا اليوم - إعلان قائمة أفضل 100 كتاب للأطفال في روسيا وكالة شينخوا الصينية - اليونيفيل تعلن مقتل أحد جنودها جراء سقوط قذائف على موقع لها في جنوب لبنان الجزيرة نت - رئيسة تنزانيا في موسكو.. تحول إستراتيجي أم تنويع للشراكات؟ روسيا اليوم - "أكسيوس": خلاف نتنياهو وترامب حول لبنان يكشف هشاشة تحالفهما العسكري والسياسي Independent عربية - أحكام "الجهاز السري" تحيي الجدل بشأن مصير "حركة النهضة" بتونس العربية نت - 5 أجهزة وتقنيات كلاسيكية تعيد أبناء جيل "إكس" إلى ذكريات آبائهم سكاي نيوز عربية - عقدة الانتصار الأول تطارد طموحات مصر في كأس العالم الجزيرة نت - دراسة: الأسر الألمانية تدخر أموالا أقل في 2026 رغم الاضطرابات وكالة سبوتنيك - أمين عام اتحاد الغرف السعودية لـ"سبوتنيك": شراكة سعودية روسية متنامية وخريطة طريق لـ4 سنوات مقبلة وكالة شينخوا الصينية - مقتل مراهق وإصابة 3 أشخاص آخرين في إطلاق نار عقب حفل تخرج بمدرسة ثانوية أمريكية
عامة

التحايل عند نجيب محفوظ (1)

الوطن
الوطن منذ 1 شهر

أخلص نجيب محفوظ للرواية، ووجد فيها الفن الذى بوسعه أن يحمل كل ما يدور فى رأسه من أفكاره إزاء السلطة والمجتمع، والحيز القادر على بناء جدل ناعم حول الأيديولوجيات والخواطر والرؤى، والطريقة الآمنة لنقد ال...

ملخص مرصد
استعرض الكاتب علاقة نجيب محفوظ بالأدب والسياسة، مشيراً إلى استخدامه للفن الروائي كوسيلة ناقدة للسلطة عبر الرموز والإسقاطات، مما مكنه من مقاومة الفساد دون مواجهة مباشرة. وأكد محفوظ أن الظروف الضاغطة تعزز الإبداع، مقارنة بفترات الحرية التي قد تخفض من تحديات الكتابة الفنية بحسب تصريحه.
  • استخدم محفوظ الرواية كوسيلة ناقدة للسلطة عبر الرموز والإسقاطات الفنية.
  • أكد أن الضغوط السياسية تعزز الإبداع الفني مقارنة بفترات الحرية.
  • وصف ناقد محفوظ بأنه «أجبن إنسان وأشجع فنان» بسبب تباعده بين نصوصه ومواقفه السياسية.
من: نجيب محفوظ أين: مصر

أخلص نجيب محفوظ للرواية، ووجد فيها الفن الذى بوسعه أن يحمل كل ما يدور فى رأسه من أفكاره إزاء السلطة والمجتمع، والحيز القادر على بناء جدل ناعم حول الأيديولوجيات والخواطر والرؤى، والطريقة الآمنة لنقد الحاكم الجائر، وفضح الفساد الطافح، وطرح التصور البديل الذى يرمى إلى وضع حد للسياسات الفاشلة، والمسالك المعوجة، والتصرفات العرجاء.

ورغم أن هناك فارقاً بين الأديب وعالم السياسة، فإن هذا لا يهضم حق الأول فى استخدام الوسائل والأساليب التى يستعملها الثانى، حين يريد أن يوثق بعض الأحداث السياسية الحقيقية فى روايته، شريطة أن يتم عرض ذلك بوسيلة فنية، تحصن الأدب من أن يصير وعظاً سياسياً فجاً.

والأدب حين ينتقد السلطة بشكل غير مباشر، ويواجه فسادها، ويفضح نقائصها ويؤرخ للمقهورين، ويسخر من الطبقات، أو الفئات، المتحالفة مع الحكم الغاشم، يصبح شكلاً من أشكال المقاومة بالحيلة، خاصة حين يلتحف بالرمز، ويبتعد عن المباشرة.

وهذا أيضاً لا يمنع الأديب من أن يتعاطى السياسة بشكل مباشر، بعيداً عن الصفحات التى يسطرها لتصير شعراً ونثراً بديعاً، فكثير من الأدباء، فى شتى أرجاء الأرض، تفاعلوا مع السياسة، بدرجات متفاوتة، تراوحت بين الاكتفاء بمتابعة الشأن السياسى والتعليق على الأحداث الجارية وبين الانضمام إلى تنظيم حزبى أو خلية سرية، مروراً بأشكال عدة من التحايل فى التعامل مع السلطة السياسية.

وبين هذه الحالات جميعاً من علاقة الأدب بالسياسة رسم نجيب محفوظ معالم طريقه، ليقدم نموذجاً لكيفية استخدام الأدب فى التعبير عن المواقف السياسية، دون أن يسلك الأديب درباً سياسياً وعراً، وقدم الأدب بوصفه نوعاً من المقاومة بالحيلة للقهر الذى تمارسه هذه السلطة على الجماهير، أو مجالاً لتنفيس المثقف عما يكنه فى ضميره تجاه السلطة، ولا يستطيع أن يقوله بشكل مباشر، خوفاً من المساءلة.

وقد ٍأيقن محفوظ أن اللجوء إلى الرمز، وتغيير ملامح بعض الشخصيات، وإعطاءها أسماء غير أسمائها، وإضفاء بعض الخيال على الأحداث، أو العودة إلى وقائع تراثية وإسقاطها على الحاضر فى ثوب قصصى، أو صناعة بطل منقذ يقفز فوق الواقع المتردى ويأخذ بيد الناس إلى مجتمع أفضل، يجعل المثقف أكثر أماناً فى مواجهة القوانين، التى تسنها السلطة للحد من حرية التعبير، وفى مواجهة الأذرع الأمنية الباطشة، التى تنكل بكل من تشتم فيه أو منه معارضة حقيقية للسلطة.

وقد أوغل محفوظ فى المباعدة بين نصوصه الإبداعية ومواقفه السياسية إلى الحد الذى جعل ناقداً بقامة غالى شكرى يصفه بأنه «أجبن إنسان وأشجع فنان».

ووصل الأمر بمحفوظ إلى اعتبار الظروف التى تجبر الأديب على التحايل هى الأفضل للعملية الإبداعية برمتها، فهو حين سئل ذات يوم: لماذا كان الإبداع الأدبى فى فترة الستينات بمصر أكثر غزارة منه فى فترة السبعينات، مع أن هامش الحرية، خلال الأخيرة، كان أكبر من الأولى، والأدب يحتاج إلى مناخ حر؟فأجاب قائلاً: «إن المبدعين فى السبعينات كانوا أحراراً، فى أن يقولوا ما يشاءون فى أحاديثهم ومقالاتهم، وهو ما جنى على الجانب الإبداعى لديهم، حيث لم تكن أمامهم تحديات كتلك التى وجدت فى الستينات، والتى قادت إلى إنجاز الأعمال الإبداعية، بما فيها من رموز وإسقاطات للتعبير عما يريدونه».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك