وكالة الأناضول - زعيم الحوثيين يتهم واشنطن بالسعي لإدخال المنطقة في معركة شاملة الجزيرة نت - صدام جديد.. ستارمر يتهم ماسك بـ"إشعال الانقسامات" في بريطانيا قناة التليفزيون العربي - هل ترى باريس أن الاتفاق بين إسرائيل ولبنان قابل للتنفيذ على الميدان؟ قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثامنة مساءً من القاهرة الإخبارية وكالة الأناضول - الهجرة الدولية: نزوح 1520 شخصا بجنوب دارفور جراء اشتباكات قبلية الجزيرة نت - أيوب بوعدي.. بداية واعدة مع المغرب قبل مونديال 2026 قناة التليفزيون العربي - هل أعطى اتفاق واشنطن لإسرائيل كل ما تريد لتطلق يدها في جنوب لبنان؟ الجزيرة نت - مهمة سرية وملايين الدولارات.. اختبار علمي لإنقاذ ملاعب مونديال 2026 قناة القاهرة الإخبارية - من لبنان لإيران.. هل تنهار المفاوضات؟ القدس العربي - ترامب: المفاوضات قد تُختتم نهاية الأسبوع وعراقجي ينفي
عامة

الحرب لن تنهي طموحات إيران.. «الدبلوماسية» طريق الخروج من الأزمة النووية

الوطن
الوطن منذ 1 شهر
1

في لحظة إقليمية شديدة التوتر، تتزايد فيها احتمالات الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة في الشرق الأوسط، يبرز سؤال جوهري: «هل يمكن للحرب أن تحسم ملف البرنامج النووي الإيراني؟ »، الإجابة بالنفي «لا» تبدو حاسمة، ...

ملخص مرصد
أكدت صحيفة «نيوزويك» أن الحرب لن تحل الأزمة النووية الإيرانية، بل ستعقدها، بحسب خبير أمني أمريكي. شددت على أن الحل الدائم يتطلب الدبلوماسية والمعاهدات الدولية، لا القوة العسكرية. أشارت إلى أن معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية تشكل أساس النظام النووي العالمي، لكنها تحتاج إلى تعزيز آلياتها الرقابية.
  • الحرب لن تحسم ملف البرنامج النووي الإيراني، بل ستعقده بحسب خبير أمني أمريكي
  • معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية حجر الزاوية في النظام النووي العالمي
  • الحل الدبلوماسي عبر المعاهدات الدولية هو السبيل لتجنب الحرب
من: جوناثان جرانوف (رئيس المعهد العالمي للأمن) و«نيوزويك» أين: الشرق الأوسط / نيويورك (مقر الأمم المتحدة)

في لحظة إقليمية شديدة التوتر، تتزايد فيها احتمالات الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة في الشرق الأوسط، يبرز سؤال جوهري: «هل يمكن للحرب أن تحسم ملف البرنامج النووي الإيراني؟ »، الإجابة بالنفي «لا» تبدو حاسمة، كما تطرحها صحيفة «نيوزويك»، على لسان جوناثان جرانوف، رئيس المعهد العالمي للأمن، الذي أكد في معرض إجابته عن ذلك السؤال، أن التجارب التاريخية، ومنطق العلاقات الدولية، يؤكدان أن الحروب نادراً ما تُنهى الأزمات النووية، بل غالباً ما تعقّدها، وتفتح أبواباً أوسع للفوضى وانتشار الأسلحة.

يستهل الخبير الأمريكي مقاله بالقول إن القلق الدولي من احتمال سعى إيران إلى امتلاك سلاح نووي ليس جديداً، لكنه بلغ ذروة غير مسبوقة في ظل التصعيد الحالي، وبعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على طهران، ومع ذلك، فإن أي «حل دائم» لا يمكن أن ينبع من القوة العسكرية، بل من أدوات أكثر رسوخاً واستدامة، منها المعاهدات الدولية، والدبلوماسية متعددة الأطراف، وأنظمة الرقابة الصارمة، خاصةً أن الإطار القانوني للمضي في هذا المسار قائم بالفعل، لكنه يحتاج إلى إعادة تفعيل وتطوير، لا إلى تجاوزه أو تقويضه.

«نيوزويك»: القلق من امتلاك «طهران» أسلحة نووية ليس جديداً وبلغ ذروتهتوضح «نيوزويك»، في هذا الصدد، أن معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية تشكل حجر الزاوية في النظام النووي العالمي، ومع اقتراب انعقاد مؤتمر المراجعة المقبل للمعاهدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، تبرز أهمية هذه اللحظة كفرصة لإعادة تقييم الالتزامات الدولية، وتعزيز آليات التنفيذ، حيث تقوم المعاهدة على «صفقة كبرى»، الدول غير النووية تتعهد بعدم تطوير أسلحة نووية، مقابل التزام الدول الخمس المالكة للسلاح النووي، الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، وروسيا، بالعمل بـ«حسن نية» لإنهاء سباق التسلح النووي، والسعي نحو نزع السلاح.

كما تنص المادة الرابعة من المعاهدة، بوضوح، على «الحق غير القابل للتصرف» للدول في تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، مع ضمان تبادل التكنولوجيا والمعلومات في هذا المجال، ويشدد كاتب المقال هنا على أن «هذه ليست مجرد مبادئ نظرية، بل التزامات قانونية ملزمة»، صادقت عليها الغالبية الساحقة من دول العالم، بما في ذلك إيران والولايات المتحدة، ولا يقف خارج هذا الإطار سوى أربع دول فقط.

مطالبة إيران بوقف تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية لفترات طويلة تتعارض مع المواثيق الدوليةفي هذا السياق، تبدو بعض الطروحات التفاوضية، مثل مطالبة إيران بوقف تخصيب اليورانيوم لفترات طويلة حتى لأغراض سلمية، متعارضة مع نص وروح المعاهدة، وفى المقابل، تفرض المعاهدة نفسها قيوداً صارمة تهدف إلى منع تحويل البرامج النووية السلمية إلى مسارات عسكرية، تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، غير أن هذه القيود، كما يرى الكاتب، يمكن، بل يجب، تعزيزها بشكل أكبر، ليس فقط في حالة إيران، بل على نحو شامل، يطبق على جميع الدول غير النووية.

تمضى الصحيفة بالقول إنه لا يمكن إنكار أن سجل إيران النووي يثير تساؤلات مشروعة، فقد كشفت تقارير، في مطلع الألفية، عن أنشطة نووية غير معلنة، ما قوض الثقة وأثار شكوكاً حول طبيعة البرنامج الإيراني، ورغم نفى طهران المستمر لأي نوايا عسكرية، فإن اعتبارات السيادة الوطنية تجعل من الصعب توقع اعتراف كامل بالأخطاء السابقة، وهنا تتقاطع حقيقتان متناقضتان، تتمثل الأولى في قلق دولي من سباق نحو السلاح النووي، والثانية في إصرار طهران على سلمية البرنامج النووي الإيراني.

وتؤكد «نيوزويك» أن هذا التناقض، رغم حدته، ليس مستعصياً على الحل، إذ يمكن تجاوزه، عبر تعزيز معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية نفسها، من خلال تطوير نظام رقابي أكثر صرامة ومرونة، يتيح «عمليات تفتيش شاملة ومفاجئة، في أي وقت، وفي أي مكان»، وترى أن مثل هذا النظام، إذا جرى تطبيقه بشكل عالمي وليس انتقائياً، يمكن أن يبدد المخاوف، ويعيد بناء الثقة.

استلهام تجربة اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائيةفي هذا الإطار، يمكن استلهام تجربة اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، التي تسمح بعمليات تفتيش مفاجئة دون قيود جغرافية أو زمنية، وفى حالة تطبيق نموذج مماثل على برامج تخصيب اليورانيوم، تحت إشراف وكالة دولية معززة الصلاحيات، قد يشكل نقلة نوعية في منظومة منع الانتشار النووي، وبموجب هذا التصور، تحتفظ إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم، لكنها تقبل في المقابل بأكثر أنظمة التفتيش صرامة في التاريخ، هذه المعادلة لا تُعد عقاباً، بل جزءاً من معيار عالمي جديد يتم تطبيقه على الجميع.

وفى الوقت ذاته، يتعين على الدول النووية أن تُظهر التزاماً حقيقياً بإحياء مسار نزع السلاح، وهو التزام أصيل في صلب المعاهدة، لكنه تراجع في السنوات الأخيرة بفعل سياسات تحديث الترسانات النووية.

اللافت أن هناك سوابق مشجعة في هذا المجال، فمنذ نهاية الحرب الباردة، نجحت الدول النووية في تقليص ترساناتها بأكثر من 80%، وهو إنجاز مهم، لكنه لا يحظى بالاهتمام الكافى، غير أن هذا الاتجاه بدأ في الانعكاس مؤخراً، ما يستدعى إعادة الزخم إلى جهود نزع السلاح، كجزء لا يتجزأ من أي تسوية شاملة.

ويرى «جرانوف» أن تبني هذا النهج لا يقتصر على حل الأزمة الإيرانية فحسب، بل يمكن أن يحولها إلى فرصة لتعزيز الأمن العالمي، فبدلاً من تصعيد قد يؤدى إلى انتشار أوسع للأسلحة النووية، يمكن بناء نظام أكثر صلابة وشفافية، يحد من المخاطر على الجميع، كما أن هذا المسار يمنح إيران مخرجاً يحفظ ماء الوجه، ويمنح الولايات المتحدة وحلفاءها فرصة لإثبات التزامهم بسيادة القانون الدولي.

في المقابل، فإن الانزلاق إلى حرب موسعة مع إيران لن يحقق هذه الأهداف، بل سيؤدي على الأرجح إلى زيادة العنف وعدم الاستقرار، ويدفع دولاً أخرى إلى التفكير في امتلاك أسلحة نووية كوسيلة ردع، لذلك، تميل غالبية القوى الدولية، بما في ذلك الدول الأوروبية والصين، إلى تفضيل حل دبلوماسي قبل أن تتسع رقعة الصراع.

وتختتم «نيوزويك» تقريرها بالقول إنه في النهاية، يظل القانون الدولي هو الإطار الأكثر عقلانية وفاعلية لإدارة هذه الأزمة، فمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية ليست مجرد وثيقة تاريخية، بل أداة حية، يمكن تطويرها لتواكب التحديات الراهنة، والمطلوب اليوم هو توظيفها بمرونة وصرامة في آن واحد، وبشكل شامل لا يستثنى أحداً، كما يجب إدراك أن الطريق إلى تجنب الحرب لا يمر عبر الهيمنة أو الإكراه، بل عبر بناء الثقة، وتعزيز آليات التحقق، والالتزام بالقواعد المشتركة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك