العربية نت - العراق يطمئن جماهيره بالتعادل مع إسبانيا قبل المونديال قناة القاهرة الإخبارية - تصويت مثير في الكونجرس.. تقييد صلاحيات ترامب بشأن إيران وسط انقسام جمهوري قناة الشرق للأخبار - ترمب يرفض إرسال أي أموال إلى إيران | برنامج مساء الشرق قناة القاهرة الإخبارية - بعد ساعات من إعلانه.. وزراء نتنياهو يسعون لإجهاض اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | الورقة اللبنانية.. مفتاح اتفاق أمريكا وإيران أم عقدته؟ قناة التليفزيون العربي - مجلس النواب الأميركي يدعم قرارًا يقيد صلاحيات ترمب.. وقلق وانقسام سياسي بشأن مسار الحرب على إيران وكالة سبوتنيك - بعثة الأمم المتحدة تنفي مزاعم توطين المهاجرين في ليبيا وتحذر من حملات التضليل وخطاب الكراهية روسيا اليوم - بوتين يعلق على مزاعم "التهديد الروسي" لأوروبا: استفزاز متعمد ولا يوجد أي منطق لمهاجمة الناتو روسيا اليوم - البعثة الأممية تعلق على اقتحام مقرها وإغلاق مفوضية اللاجئين: الادعاءات بشأن التوطين عارية عن الصحة الجزيرة نت - عودة جيمس بوند إلى عالم الألعاب.. كيف أبلت اللعبة الجديدة؟
عامة

كيف دفعت «السياسات الشعبوية» العلماء إلى قلب السياسة الأمريكية؟

الوطن
الوطن منذ 1 شهر
2

في لحظة فارقة تعيد رسم ملامح العلاقة بين السلطة والمعرفة، تتكشّف داخل الولايات المتحدة أزمة مركبة، لم تعد تقتصر على خلافات حول مخصّصات البحث العلمي أو أولويات التمويل، بل امتدت إلى جوهر التوازن التاري...

ملخص مرصد
تشهد الولايات المتحدة أزمة عميقة في العلاقة بين العلم والسياسة، حيث تتعرض المؤسسات العلمية لضغوط سياسية متزايدة، مما دفع أكثر من 700 عالم للترشح للمناصب العامة للدفاع عن العلم. بحسب «الجارديان»، أدى تسييس القضايا العلمية إلى إضعاف «العقد الاجتماعي» التاريخي بين العلم والدولة، مما دفع العلماء إلى التحول من البحث العلمي البحت إلى المشاركة السياسية الفعالة.
  • أكثر من 700 عالم تقدموا بطلبات للترشح لمناصب عامة في الولايات المتحدة للدفاع عن العلم
  • إدارة ترامب خفضت تمويل الأبحاث الفيدرالية بنحو النصف، لكن الكونجرس عارض القرار بزيادة طفيفة
  • ظاهرة تسييس العلم تمتد لدول أخرى مثل البرازيل والهند والمملكة المتحدة
من: العلماء، إدارة ترامب، الكونجرس، «الجارديان»، جايير بولسونارو، ناريندا مودي أين: الولايات المتحدة، البرازيل، الهند، المملكة المتحدة

في لحظة فارقة تعيد رسم ملامح العلاقة بين السلطة والمعرفة، تتكشّف داخل الولايات المتحدة أزمة مركبة، لم تعد تقتصر على خلافات حول مخصّصات البحث العلمي أو أولويات التمويل، بل امتدت إلى جوهر التوازن التاريخي الذي حكم العلاقة بين العلماء والدولة لعقود، فمع تصاعد الضغوط السياسية على المؤسسات العلمية، بات واضحاً أن المعركة الدائرة اليوم تتجاوز الأرقام إلى محاولة إعادة تعريف دور العلم ذاته داخل المجال العام، في ظل مناخ سياسي يتّسم بالاستقطاب الحاد.

«الجارديان»: نهاية «العقد الاجتماعي» بين العلم والدولةتعتبر صحيفة «الجارديان»، في تقرير لها، أن «الحرب» التي شنّتها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على مختلف المؤسسات الفيدرالية في الولايات المتحدة، لم تقتصر على تقليص الموارد، بل حملت في طياتها توجّهاً لإعادة توجيه البوصلة العلمية، وفق اعتبارات أيديولوجية، ورغم أن الرئيس الجمهوري سعى، خلال العام الماضي، إلى خفض التمويل الفيدرالي للبحوث العلمية والطبية بنحو النصف، في خطوة وُصفت بأنها «غير مسبوقة»، فإن الكونجرس تدخّل في فبراير الماضي، ليُقر ميزانية تتضمّن زيادة طفيفة في إجمالي الإنفاق، في دلالة على استمرار وجود حد أدنى من التوافق السياسي الداعم للعلم، حتى إن طالت التخفيضات مؤسسات بعينها، مثل «مراكز السيطرة والوقاية من الأمراض».

وتؤكد الصحيفة البريطانية أن هذا «التوازن الهش» لم يمنع استمرار الضغوط على القطاع العلمي عبر مسارات أخرى، من بينها إعادة هيكلة بعض الهيئات، أو إقصاء قياداتها، كما حدث مع مجلس الإشراف على «مؤسسة العلوم الوطنية»، وتعكس هذه الإجراءات توجّهاً أوسع، يسعى لإخضاع المعرفة العلمية لاعتبارات سياسية، في سياق صعود ما يُعرف بـ«الشعبوية اليمينية»، التي تتعامل بحذر، بل وبريبة، مع الخبراء والمؤسسات الأكاديمية.

في مواجهة هذا الواقع، بدأ المجتمع العلمي في الولايات المتحدة يشهد تحولاً نوعياً في سلوكه، حيث لم يعد الاكتفاء بالعمل البحثي خياراً كافياً، فقد كشفت بيانات صادرة عن منظمة «أكشن 314» أن أكثر من 700 عالم تقدّموا بطلبات للحصول على دعمها للترشّح لمناصب عامة، على المستويات المحلية والفيدرالية، وهو رقم غير مسبوق يعكس تنامى القناعة بأن الدفاع عن العلم بات يمر عبر بوابة السياسة.

اللافت أن كثيراً من هؤلاء المرشّحين أرجعوا هذا التحول إلى ما وصفوه بـ«الحرب على العلم»، التي تنتهجها الإدارة الأمريكية.

هذا التحول يعكس إدراكاً متزايداً بأن ما كان يُعرف بـ«العقد الاجتماعي» بين العلم والدولة، والذي تبلور عقب الحرب العالمية الثانية، لم يعد قائماً بالصيغة ذاتها، فقد كانت الحكومات، بموجب هذا العقد، تمول الأبحاث مقابل ضمان استقلاليتها عن التدخّل السياسي المباشر، غير أن تصاعد النزعات الشعبوية أضعف هذا التوازن، مع تزايد توظيف القضايا العلمية، من تغيّر المناخ إلى الصحة العامة، كأدوات في الصراع السياسي.

جمات متكرّرة على العلماء وتقليص التمويل المخصّص للبرامج البيئيةاللافت في تقرير «الجارديان» أن هذه الظاهرة لا تقتصر على الولايات المتحدة وحدها، بل تمتد إلى تجارب دولية أخرى تعكس نمطاً متكرراً في تعامل الأنظمة الشعبوية مع العلم، ففي البرازيل، شهدت فترة حكم الرئيس السابق، جايير بولسونارو، هجمات متكرّرة على العلماء، إلى جانب تقليص التمويل المخصّص للبرامج البيئية، وكذلك في الهند، أقدمت الحكومة الحالية، برئاسة ناريندا مودي، على حذف «نظرية التطور» من المناهج الدراسية، مما أثار جدلاً واسعاً حول تسييس المعرفة العلمية، أما في المملكة المتحدة، فقد سعت قوى سياسية مثل حزب «الإصلاح»، إلى تقليص الإنفاق على سياسات «الحياد الكربونى»، في مؤشر على تصاعد الضغوط على الأجندة العلمية، حتى داخل الديمقراطيات الغربية.

وتشير الصحيفة إلى أنه في ظل هذا السياق، لم يعد العلماء مجرد باحثين يسعون للحصول على التمويل، بل أصبحوا طرفاً فاعلاً في معركة أوسع، للدفاع عن استقلال العلم ذاته، فالقضية لم تعد تتعلق بحجم الميزانيات، بل بطبيعة العلاقة بين المعرفة والسلطة، وبمدى قدرة العلم على الحفاظ على موضوعيته، في بيئة سياسية متقلبة.

التجارب الحديثة تشير بوضوح إلى أن الابتعاد عن السياسة لم يعد يوفّر الحماية، التي كان يعتقدها كثير من العلماء، فخلال الولاية الأولى لـ«ترامب»، حذّر بعض الباحثين من أن الانخراط في الاحتجاجات قد يزج بهم في «حروب ثقافية» لا يرغبون فى خوضها، إلا أن تطورات السنوات الأخيرة أثبتت أن هذه الحروب وصلت إليهم بالفعل، سواء اختاروا المشاركة أم لا.

وفى المقابل، شهدت الساحة العلمية، خلال العقود الأخيرة، تصاعداً في «تسييس المعرفة» من اتجاهات مُتعدّدة، فمن جهة، عملت تيارات يمينية على التشكيك في نتائج أبحاث المناخ والصحة العامة، في محاولة لتقويض مصداقيتها.

ومن جهة أخرى، دفعت تيارات يسارية نحو إعادة النظر في أولويات البحث العلمي، وتعزيز التنوع داخل المؤسسات الأكاديمية، وبين هذين الاتجاهين، اتسعت مساحة التداخل بين العلم والسياسة بشكل غير مسبوق.

في المحصلة، يبدو أن محاولات إخضاع العلم للهيمنة السياسية، جاءت بنتائج عكسية، فبدلاً من «ترويض العلماء»، دفعتهم إلى الانخراط في الشأن العام، والدفاع عن استقلاليتهم بوسائل أكثر فاعلية، ومع استمرار هذا الصراع، يبقى مستقبل العلاقة بين العلم والدولة مفتوحاً على احتمالات مُتعدّدة، في عالم تتزايد فيه التحديات التي لا يمكن التعامل معها، إلا عبر معرفة علمية مستقلة، وقادرة على الصمود أمام ضغوط السياسة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك