داليدا، مطربة فرانكوآراب صاحبة أصول مصرية، وكانت ملكة جمال مصر سابقًا.
حصلت على النجومية والجماهيرية الواسعة.
هى ابنة حي شبرا، من أشهر الأصوات التي جمعت بين الشرق والغرب.
من أشهر أغانيها" حلوة يا بلدي"، " أحسن ناس".
وقدمت أكثر من 500 أغنية باللغة الفرنسية، حصلت على الأسطوانة الذهبية، كما قدمت الأغانى الوطنية التي ما زالت تعيش في الوجدان، فأغانيها تتردد في كل مناسب.
، عانت من الأحزان التي تسببت في إصابتها بالاكتئاب الحاد؛ وذلك بسبب قصص الحب التي عاشتها وانتهت كلها بمأساة مؤثرة، رحلت منتحرة في مثل هذا اليوم 3 مايو عام 1987.
ولدت المطربة المصرية الإيطالية لولاندا كريستينا جيجليوتي الشهيرة بــ داليدا، عام 1933، بشارع خمارويه بحي شبرا الشعبي بالقاهرة، والداها من أصول إيطالية، هاجرا من جزيرة كالابريا في جنوب إيطاليا، فضلا العيش بمصر.
عاشت في طفولتها بدايات صعبة بسبب قسوة والدها في تربيتها إلى جانب والدتها المحافظة.
نشأت وسط رقابة صارمة في فترة المراهقة، بعد وفاة والدها الذي كان يعمل عازفًا للكمان عملت سكرتيرة على الآلة الكاتبة بشركة أدوية لتساعد والدتها وسط ظروف مادية سيئة، لتنشأ في ذلك الحي العريق، وتتشبع بعادات وتقاليد أهله الأصيلة.
بدأت مشوارها نحو الشهرة عندما انتخبت ملكة جمال مصر عام 1954، ثم انتقلت الى باريس فعملت بالتمثيل ثم اتجهت إلى الغناء حتى إنها غنت أعض اغانيها بسبع لغات.
زيجات متعددة سببت الاكتئابتزوجت داليدا مرة واحدة من المنتج الفرنسي الشهير لوسيان موريس، عام 1961 لكنه انتحر لاحقًا عام 1970، وهذا ما جعلها تدخل في حالة شديدة من الحزن، لكنها بعد عدة سنوات قررت أن تنسى تلك الأحزان وتدخل في علاقة عاطفية جديدة، ثم ارتبطت بعلاقة عاطفية مأساوية جديدة مع المغني الإيطالي لويجي تانكو، وكان مغنيًا لا يزال في بداية طريقه، وقد دعمته داليدا ليصبح نجمًا، لكن الفشل طرق بابه بعد مشاركته بمهرجان سان ريمو سنة 1967 فانتحر بمسدسه في أحد الفنادق، ما زاد من جراحها النفسية، لتدخل في حالة من الاكتئاب الشديد.
المؤسف في الأمر أن داليدا كانت أول من رأى جثته ممددة ومغطاة بالدماء، عندما ذهبت لتواسيه بعدم حصوله على التقدير الذي يليق به في المهرجان الذي شارك فيه.
وعندما تمكنت من نسيان الماضي أحبت رجلا بفترة السبعينيات، ولكنه هو الآخر توفي منتحرًا.
تتحدث داليدا عن نفسها فتقول: كنت من صغري أحب الغناء ودائما أغني، وذات مرة سمعني مخرج فرنسي كان صديقا لوالدى فنصحنى بالسفر إلى فرنسا لأجرب حظي، لكن والدتى رفضت وظلت تبكي لأنها كانت لا تريدني أعمل في الفن وتخاف علي من السفر وحدي إلى باريس، ولن أنسى اليوم الذي أعددت فيه حقيبة السفر وأغلقت علي باب حجرتي حتى لا أرى دموع أمي وأتراجع، تركت البيت ونزلت إلى الشارع دون أن أنظر ورائي، وعندما وصلت باريس عام 1955 كانت الثلوج تغطي مطار بورجين وفي رأسي هدف واحد وهو ألا أعود إلى القاهرة فاشلة في رحلتي، كنت واثقة من نفسي وفي صوتي، وبدأت العمل في كباريه اسمه" الملاءة الذهبية" مقابل 1500 فرنك حتى أستطيع دفع نفقات دروس الغناء والموسيقى التي كنت أتلقاها على يد الموسيقي رولاند برجر.
بعد شهرة داليدا عالميا في الغناء اتجهت داليدا إلى التمثيل في السينما وتسابق عليها المنتجون والمخرجون فظهرت في عدة أفلام مصرية في أدوار صغيرة منها: " ارحم دموعي" من إخراج بركات، " الظلم حرام"، " سيجارة وكأس" إخراج نيازي مصطفى وبطولة سامية جمال الذي كان آخر فيلم تظهر فيه قبل هجرتها إلى فرنسا عام 1954، وقيل في ذلك الوقت إن عمر الشريف وقع في غرامها وكاد يرتبط بها إلا أنها فضلت السفر إلى باريس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك