وكالة شينخوا الصينية - النموذج الصيني الذري الكبير من الجيل الجديد يتصدر الأداء في اكتشاف المواد وكالة سبوتنيك - الحرس الثوري يعلن استهداف قواعد أمريكية بعد هجوم على قشم وسيريك وكالة شينخوا الصينية - الصين واليونان تدعوان إلى تعزيز التعاون البحري والمالي روسيا اليوم - سوريا.. هروب أسرى لدى الحرس الوطني في السويداء واتهامات عناصر بالتواطؤ وكالة شينخوا الصينية - وزير خارجية تونس يبحث مع مبعوثة أممية مستجدات المسار السياسي الليبي وكالة شينخوا الصينية - 4.9 في المائة ارتفاعا في تجارة الخدمات بالصين خلال الأشهر الـ4 الأولى قناة التليفزيون العربي - الإعلام الأميركي يتحدث عن انهيار وقف إطلاق النار مع إيران.. ولندسي غراهام يدعو إلى استئناف الحرب قناة التليفزيون العربي - مستشار المرشد الإيراني يكشف للإعلام الأميركي عن شرط طهران مقابل أي اتفاق مع إدارة ترمب قناة الشرق للأخبار - إيران تشترط الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول المجمدة لإتمام أي اتفاق قناة الجزيرة مباشر - الحرس الثوري: استهدفنا بالصواريخ قواعد معادية في المنطقة ردا على قصف سيريك وجزيرة قشم
عامة

سيد العديسى.. قراءة سريعة فى أعمال شاعر كبير

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 شهر
1

رحل الشاعر الكبير سيد العديسي، رحل فجأة كما يليق به وبحضوره القوى، بأثره الشعري وخسرت الثقافة صوتا مميزا، ويصعب النظر إلى تجربة الشاعر والكاتب الصحفي سيد العديسي من خلال ديوان واحد، رغم أن" كيف حالك ج...

ملخص مرصد
توفي الشاعر والكاتب الصحفي سيد العديسي فجأة، مخلفًا وراءه إرثًا أدبيًا غنيًا يمتد من الجنوب المصري إلى التجارب الشعرية اليومية. اشتهر بعدة دواوين أبرزها "كيف حالك جدًا" الذي حوّل التحية البسيطة إلى علامة شعرية، إضافة إلى رواية "طواحين الهوى" الصادرة عام 2025. تميزت أعماله بخصوصية اللغة الجنوبية، والحنين، والخجل، وقدرته على تحويل الجمل البسيطة إلى مشاعر عميقة.
  • توفي الشاعر سيد العديسي فجأة، عن عمر ناهز 60 عاماً بحسب مصادر ثقافية
  • أصدر 7 دواوين أشهرها "كيف حالك جدًا" و"قبل النجع" ورواية "طواحين الهوى"
  • تميزت أعماله بخصوصية الجنوب المصري ولغة يومية تحمل الحنين والخجل
من: سيد العديسي أين: مصر (الأقصر)

رحل الشاعر الكبير سيد العديسي، رحل فجأة كما يليق به وبحضوره القوى، بأثره الشعري وخسرت الثقافة صوتا مميزا، ويصعب النظر إلى تجربة الشاعر والكاتب الصحفي سيد العديسي من خلال ديوان واحد، رغم أن" كيف حالك جدًا" صار العنوان الأشهر في مسيرته، والأقرب إلى ذاكرة قرائه، فالعديسي، ابن الأقصر، وصاحب التجربة الصحفية في مجلة" الإذاعة والتليفزيون"، بنى مشروعه الأدبي على مساحة شديدة الخصوصية (الجنوب، الحب، الخجل، اللغة اليومية، والقدرة على تحويل الجملة البسيطة إلى أثر وجداني طويل).

أصدر سيد العديسي عددًا من الدواوين، منها" قبل النجع" عن الهيئة العامة لقصور الثقافة 2004، و" ابتسامة نذل يموت" عن دار وعد 2013، و" يقف احترامًا لامرأة تمر" عن دار الأدهم 2015، و" أموت ليظل اسمها سرًا" عن دار إبداع 2016، و" كيف حالك جدًا" عن دار دون، و" كقاطع طريق" عن دار دريم بن 2020، و" صباح الخير تقريبًا" عن دار تشكيل 2023، إضافة إلى رواية" طواحين الهوى" الصادرة عن دار تشكيل عام 2025.

بدأ العديسي من مكانه الأول النجع، في" قبل النجع" يبدو العنوان وحده كافيًا لفهم أصل التجربة، شاعر لا يكتب عن الصعيد بوصفه خلفية سياحية أو ديكورًا شعبيًا، وإنما بوصفه ذاكرة عاطفية واجتماعية ولغوية، النجع هنا طريقة في النظر إلى العالم، وفي حمل الحنين كأنه جزء من تكوين الإنسان، ومن هذا الأصل خرجت نبرة العديسي التي سترافقه لاحقًا، نبرة رجل يقول الكلام من مسافة قريبة، لا يبالغ في الزينة، ولا يبحث عن صورة شعرية معقدة، وإنما يثق في أن العبارة الصادقة قادرة على الوصول.

في" ابتسامة نذل يموت" يبدو العنوان أكثر خشونة ومفارقة، كأن الشاعر يختبر منطقة أخرى في اللغة، لا تكتفي بالحنين والغزل، وإنما تقترب من السخرية والوجع والمرارة، هنا تظهر قدرة العديسي على بناء عنوان صادم نسبيًا، عنوان يحمل تناقضًا بين الابتسامة والموت، وبين النذالة والاعتراف الأخير.

أما" يقف احترامًا لامرأة تمر" فيضع المرأة في مركز التجربة، لا باعتبارها موضوعًا للغزل وحده، ولكن باعتبارها قيمة تستحق الوقوف والانتباه، العنوان نفسه يحمل أخلاقية واضحة في النظر إلى المرأة، وفي منح حضورها معنى يتجاوز الإعجاب العابر، وفي هذا المسار يقترب العديسي من تقليد شعري عربي طويل يحتفي بالمرأة، لكنه يكتبه بلغته هو لغة لا تميل إلى الفخامة الكبيرة، بل إلى جملة مباشرة تحمل احترامًا وحنينًا وشعورًا بالنقص أمام اكتمال المحبوبة.

ثم يأتي" أموت.

ليظل اسمها سرًا"، وهو عنوان يكشف جوهرًا شديد الحضور في تجربة العديسي، الحب بوصفه كتمانًا، في هذا العمل تتحول العاطفة إلى سر يستحق أن يموت صاحبه دون أن يفضحه، وهذه الفكرة قريبة جدًا من المزاج الجنوبي الذي سيظهر بوضوح أكبر في" كيف حالك جدًا" رجل يحب، لكنه لا يستطيع أن يقول" أحبك" بسهولة؛ فيبحث عن بدائل لغوية أقل مباشرة وأكثر وجعًا.

وتبقى ذروة الانتشار الجماهيري في ديوان" كيف حالك جدًا"، الذي صدر عن دار دون، هذا الديوان مهم لأنه حول السؤال اليومي البسيط إلى علامة شعرية، " كيف حالك؟ " لم تعد في تجربة العديسي مجرد تحية، وإنما صارت صيغة بديلة للاعتراف، وكأن الشاعر يقول إن الحب في بيئته لا يخرج دائمًا باسمه المباشر، بل يمر عبر عبارات جانبية: سؤال، سلام، اطمئنان، جملة ناقصة، أو اهتمام خجول.

قوة" كيف حالك جدًا" أن العديسي التقط عبارة عادية من الشارع، ثم نقلها إلى منطقة شعرية خالصة.

في" كقاطع طريق" يتغير الإيقاع قليلًا، فالعنوان يحمل صورة عن ذات تقف في مواجهة العالم، أو تمر عليه بقوة وخطر وارتباك، صدر الديوان عن دار دريم بن عام 2020.

أما" صباح الخير تقريبًا"، الصادر عن دار تشكيل عام 2023، فيكشف من عنوانه عن مرحلة أكثر تأملًا وهدوءًا، كلمة" تقريبًا" هي مفتاح العمل؛ فالصباح ليس مكتملًا، والخير ليس كاملًا، والحياة نفسها معلقة على حضور من نحب.

ثم تأتي رواية" طواحين الهوى" عام 2025 لتفتح بابًا سرديًا في تجربة العديسي، أهمية هذه الرواية، من زاوية القراءة العامة، أنها تمثل انتقالًا من الجملة الشعرية القصيرة إلى النفس السردي الأطول.

ويمكن القول بحذر إن العديسي كان يملك منذ البداية حسًا حكائيًا ظاهرًا في عناوينه وقصائده؛ فكل ديوان عنده يبدو كأنه حكاية عاطفية مؤجلة، وكل عنوان يحمل شخصية وموقفًا ودراما صغيرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك