لم يكن يعلم أنها ستكون اللحظة الأخيرة، قبل أن يسدل الستار على آخر فصول الحكاية، كان الفنان هاني شاكر لا يزال في قلب المشهد، على المسرح، ممسكاً بميكروفونه، يوزّع صوته وابتسامته على جمهوره كعادته، لم يكن يعلم أن تلك الأمسيات قد تحمل في طياتها الوداع الأخير، وأن الطاقة التي طالما استمدها من تصفيق محبيه لن تكون هذه المرة كافية لمواجهة ما يختبئ خلف الكواليس، فرحل عن عالمنا بعد صراع طويل مع المرض.
وأكدت مصادر مقربة من الفنان هاني شاكر، لـ«الوطن»، أن عائلته تعمل على الانتهاء من إجراءات مغادرته أحد مستشفيات باريس، استعداداً لعودة الجثمان للدفن في مصر.
وأوضحت المصادر أن «شاكر» عانى من أزمة صحية شديدة قبل وفاته بأيام، وكشفت أنه تعرض لانتكاسة صحية مفاجئة خلال الأيام الماضية، عقب فترة بسيطة من التحسن البسيط، ولكن سرعان ما تدهورت حالته الصحية أمس بشكل ملحوظ داخل الرعاية المركزة بأحد المستشفيات بباريس.
تعرض لفشل بالجهاز التنفسي وتوقف مؤقت لعضلة القلب بعد تحسن صحي طفيفكان هاني شاكر قبل وفاته قد مرّ بأزمة صحية معقدة بدأت بنزيف حاد في القولون، استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً، قبل أن تتفاقم حالته وتخضع لجراحة دقيقة، تخللتها مضاعفات خطيرة، أدت إلى خضوعه لعملية استئصال كامل في القولون، وبعد خضوعه للعملية، حدثت عدة مضاعفات أثرت على حالة الفنان الصحية، ورغم التحسن الطفيف بعد العملية، فإنه تعرض لمضاعفات أخرى، أثرت بشكل كبير على الحالة.
وسافر «شاكر» إلى فرنسا للعلاج والتأهيل بعد الأزمة الكبيرة التي مر بها، بعدما تعرض لتوقف مؤقت في عضلة القلب، ما أدى إلى نقص في الأكسجين، فضلاً عن تأثر قدرته على الحركة والنطق، إلى جانب مضاعفات أخرى مثل ارتشاح في الرئتين، ما استدعى نقله لاستكمال العلاج في أحد المستشفيات المتخصصة بفرنسا وبدأت حالته في التحسن والاستجابة للعلاج، قبل أن تتراجع وتتدهور حالته الصحية من جديد، حيث أُصيب بفشل في الجهاز التنفسي، ودخل العناية المركزة مجدداً ومكث بها إلى أن فاضت روحه إلى بارئها.
حصل الراحل قبل وفاته بأيام على رعاية طبية كاملة داخل أحد مستشفيات فرنسا، مع إجراء الفحوصات اللازمة بشكل مستمر، في إطار خطة علاجية، ولكن المرض انتصر على جسد الفنان الراحل، لتنتهى الرحلة بكلمات مؤثرة من نجله شريف هاني شاكر، حيث كتب قائلاً: «أنعي والدي وصديقي وظهري وحبيبي وأخويا فقيد الوطن العربي أمير الغناء العربي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك