في خضم المعارك وأصوات القصف خلال حرب أكتوبر 1973، التقطت عدسات المصورين لحظة استثنائية لجندي مصري يرفع يديه إلى السماء ممسكًا بسلاحه، في مشهد عفوي اختزل فرحة النصر والعبور.
ومع مرور السنوات، تحولت الصورة إلى واحدة من أشهر الأيقونات البصرية المرتبطة بانتصار أكتوبر، ليصبح صاحبها البطل حسانين أحمد رمزًا خالدًا في ذاكرة المصريين.
وعاد اسم البطل حسانين أحمد إلى الواجهة بعد إعلان وفاته، باعتباره صاحب الصورة الأشهر في حرب أكتوبر 1973، والتي تحولت إلى رمز خالد لانتصار الجيش المصري وروح العبور.
من سنوات الصمود إلى ملحمة العبورينتمي البطل الراحل إلى مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، والتحق بالقوات المسلحة في أواخر ستينيات القرن الماضي، حيث عاش سنوات ما بعد نكسة 1967، وشارك في حرب الاستنزاف، مكتسبًا خبرات قتالية كبيرة عُرف خلالها بالانضباط وقوة التحمل.
ومع اندلاع حرب أكتوبر، كان ضمن قوات المشاة المشاركة في ملحمة العبور، وهناك وثقت الكاميرات لحظة فرحته العفوية بالتزامن مع تقدم القوات المصرية وتحطيم خط بارليف، لتصبح صورته لاحقًا رمزًا دائمًا للنصر.
قصة الصورة الأشهر في حرب أكتوبرجاءت الصورة الشهيرة خلال لحظة حماس وانتصار عاشها الجنود المصريون أثناء اقتحام مواقع العدو، حيث ظهر حسانين أحمد رافعًا سلاحه بيد، بينما يرفع قبضته الأخرى نحو السماء، في تعبير صادق عن الفخر والانتصار.
وظلت الصورة طوال أكثر من خمسة عقود حاضرة في الصحف ووسائل الإعلام والبرامج الوثائقية، باعتبارها تجسيدًا حيًا لروح الجندي المصري وعزيمته خلال الحرب.
الوداع الأخير لبطل من أبطال أكتوبرعاش البطل الراحل سنواته الأخيرة بمدينة العاشر من رمضان، وسط تقدير كبير من أهالي المدينة وزملائه، باعتباره أحد رموز حرب الكرامة.
وشُيعت جنازته عقب صلاة الظهر من مسجد التوحيد بمدينة العاشر من رمضان، قبل أن يُوارى جثمانه الثرى بمقابر الروبيكي، وسط حضور أسرته ورفاقه وعدد من أبناء المدينة الذين حرصوا على وداع صاحب" أيقونة النصر".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك