قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، اليوم الأحد، إن مصر لديها قنوات اتصال مفتوحة مع الولايات المتحدة وإيران، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع قناة «الغد»، أن زيارة وزير الخارجية السوري إلى مصر تكتسب أهمية خاصة كونها أول زيارة له في إطار تعزيز التعاون بين القاهرة ودمشق، مشيرًا إلى أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين ستشهد تطورًا خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن جمهورية مصر العربية تتابع التطورات في سوريا باهتمام بالغ، مؤكدًا أن الاتصالات بين المسؤولين المصريين والسوريين لم تنقطع خلال الفترة الأخيرة.
وأكد متحدث الخارجية المصرية أن الوزير بدر عبد العاطي أكد دعم مصر لوحدة وسيادة سوريا، ورفض أي تدخلات خارجية في شؤونها، مشددًا على أن أمن واستقرار سوريا جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
واختتم بأن زيارة وزير الخارجية السوري إلى مصر تمثل تجسيدًا للتطور المتصاعد في العلاقات بين البلدين.
وعقد وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، مع نظيره السوري، أسعد الشيباني، الذي يزور البلاد اليوم الأحد، جلسة مباحثات موسعة، تناولت سبل تعزيز مسار العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء التطورات الإقليمية الراهنة.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن الوزير عبد العاطي أوضح خلال المباحثات أن موقف مصر تجاه الأزمة السورية استند منذ اندلاعها إلى مبادئ واضحة تنطلق من الحرص الصادق على دعم الجهود الرامية لاستعادة الامن والاستقرار، والحفاظ على وحدة سوريا وتماسك نسيجها الوطني.
وجدد وزير خارجية مصر التأكيد على دعم بلاده للتطلعات المشروعة للشعب السوري بكافة مكوناته، مشددا على الاحترام الكامل لسيادة سوريا ووحدتها واستقرارها وسلامة أراضيها، مشددا على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية السورية، ورفض أى تدخلات خارجية في شئونها الداخلية، بما يلبي تطلعات الشعب السوري المشروعة نحو إرساء دعائم الاستقرار الداخلي الشامل.
كما شدد وزير خارجية مصر على ضرورة تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف بكافة صوره وأشكاله والتعامل مع ظاهرة المقاتلين الأجانب، وان تكون سوريا مصدرا للاستقرار.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعرب وزير خارجية مصر عن رفض مصر القاطع لانتهاكات إسرائيل السافرة للسيادة السورية، مجدداً إدانة مصر التامة لهذه لانتهاكات، ومعرباً عن الرفض التام لمحاولات استغلال القوات الإسرائيلية للوضع القائم في سوريا باحتلال مزيد من الأراضي وتقويض أمنها واستقرارها.
وطالب وزير الخارجية المصري بضرورة إلتزام إسرائيل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مشدداً على موقف مصر الثابت والداعم لضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري.
هذا، وناقشت المباحثات التطورات الإقليمية المتسارعة، بما في ذلك مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية والمساعي المبذولة لخفض التصعيد واحتواء حالة الاحتقان.
كما تم تبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع في لبنان، حيث أكد الوزير عبد العاطي على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو صراعات أوسع، بما يضمن إرساء دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي.
جدير بالذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقوم من حين لآخر بالتوغل في مناطق جنوبي سوريا، وتحتل جزءا كبيرا من الأراضي السورية.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، تتواصل العمليات الإسرائيلية في المنطقة، حيث تُسجَّل توغّلات شبه يومية في ريفي القنيطرة ودرعا، ترافقها عمليات اعتقال أُفرِج عن بعض الموقوفين لاحقًا، في حين ما يزال آخرون قيد الاحتجاز حتى الآن.
وبالرغم من أن إدارة دمشق القائمة لم تشكل أي تهديد لتل أبيب، توغل الجيش الإسرائيلي مرارا داخل أراضي سوريا وشن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك