قناه الحدث - مشاهد نشرها الجيش الأميركي لقصف مواقع إيرانية بقشم وغورك قناة التليفزيون العربي - بينما تشتعل المواجهات بالصواريخ والمسيرات.. نقاش في واشنطن حول اليورانيوم وطهران تعلن شرط الاتفاق! روسيا اليوم - مصر.. مفاجأة كبرى في قضية صبري نخنوخ العربية نت - مشاهد لقصف الجيش الأميركي رادارات إيرانية بقشم وغورك BBC عربي - 10 بيوت صيفية مذهلة "تذوب" في أحضان الطبيعة روسيا اليوم - الحرس الثوري الإيراني: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين روسيا اليوم - "رويترز": القوات الأمريكية تهاجم مواقع ساحلية في إيران القدس العربي - الكونغو تحذر من انتشار سريع لإيبولا وتؤكد تسجيل 71 إصابة جديدة العربية نت - انحناء خطير يهدد عقارين في الجيزة.. إخلاء فوري وتحرك عاجل رويترز العربية - أمريكا تقول إن إيران أطلقت 7 صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين
عامة

تطاوين: العمارة الأمازيغية المنحوتة في مواجهة الرمال والنسيان

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر

تتموقع مدينة مطماطة في الجنوب الشرقي للبلاد التونسية، كمركز ثقل تاريخي للموروث الثقافي الأمازيغي، يعود إلى العصور البونية. لذلك تُعدّ منطقة حضرية ممثلة لإقليم متكامل، وخصوصية قبلية متجذرة في محيطها ال...

ملخص مرصد
تتميز مدينة مطماطة جنوب شرق تونس بعمارتها الأمازيغية الفريدة، التي صمدت قرونًا أمام التصحر وزحف الرمال والإهمال. تحافظ هذه المنازل المحفورة في الجبال على تراث قبلي أمازيغي يعود للعصور البونية، رغم تآكل بعض مكوناتها. يواجه الموقع خطرًا متزايدًا من السياحة الاستهلاكية التي قد تطمس معالمه الأثرية، بحسب خبراء محليين.
  • مدينة مطماطة جنوب شرق تونس تحتضن عمارة أمازيغية تاريخية تعود للعصور البونية
  • المنازل المحفورة في الجبال صمدت أمام التصحر وزحف الرمال لقرون طويلة
  • تهديد السياحة الاستهلاكية قد يطمس معالم الموقع الأثرية بحسب خبراء محليين
أين: مدينة مطماطة، جنوب شرق تونس

تتموقع مدينة مطماطة في الجنوب الشرقي للبلاد التونسية، كمركز ثقل تاريخي للموروث الثقافي الأمازيغي، يعود إلى العصور البونية.

لذلك تُعدّ منطقة حضرية ممثلة لإقليم متكامل، وخصوصية قبلية متجذرة في محيطها الجغرافي والطوبوغرافي.

وتمثل هذه المعطيات محصلة تفرّد لخصائص عمرانية تزدهر من صمودها في وجه التصحر، وزحف الرمال، والإهمال المتواصل.

يعود هذا البروز المطّرد في المشهد الثقافي، والأركيولوجي، والسياحي، في الجنوب الشرقي التونسي، إلى تحصّن الإقليم بعدد من السلاسل الجبلية والربى التي ارتبطت أساسا بالنشاط السكاني المعيشي، لمجموعات قبلية ذات أغلبية أمازيغية.

أغلب الأنشطة النفعية في المنطقة تتمثل في الرعي والزراعات الموسمية، مثل الشعير والأعلاف المتنوعة، إلى جانب بعض منتجات الزيتون التي تلامس الشريط الساحلي القريب، والتمور المرتبطة بحدود نفزاوة أسفل شط الجريد، مع أهمية واسعة لقطاع الرعي الذي يتكيف مع امتداد المناطق الصحراوية؛ بينما تتشكل الواحات الجبلية في عدد من المرتفعات على امتداد المساحات الصحراوية الشاسعة.

يُعدّ هذا الموقع ثريا وجذابا لتنوع تضاريسه وتوزعها بين الأراضي المنبسطة والمرتفعة، مع الاعتماد على النزعة القبلية التقليدية التي حفظت وورثت ثقافة متجذرة في محيطها المحلي، تتمثل في لغة «الشلحة» الشفوية التي ما يزال يحتفظ بها عدد من شيوخ وأعيان المناطق البدوية والحضرية المجاورة، المعروفة بمساكنها التاريخية الفريدة، مثل توجان، وزراوة، وتمزرت.

وشنني.

تمثل هذه المواقع دررا توثّق قيمة الخصوصية المحلية التي تعود إلى ما قبل بداية الإسلام.

وسواء كانت صغيرة متموقعة في مناطق وعرة ونائية، أو متوسطة ذات إشعاع سياحي قريب من المراكز المهمة، فإنها – بالتأكيد- تعكس طرازا بربريا جبليا أو كهفيا، يتميز بهندسة بنائية تقليدية تتنوع بين الأفقية التحتية المنضوية داخل المنازل المحفورة تحت مستوى سطح الأرض، والمرتفعات المجاورة للسلاسل الجبلية الصخرية (جبال بني خداش، جبال مطماطة وشنني) نظرا لما توفره من تكييف طبيعي، ورطوبة ضرورية للعيش السليم.

الخاصيّات الفنيّة والهندسية للمعمارالبربري:يأخذ عدد كبير من هذه المساكن شكل قصور مقامة على المرتفعات، باعتماد بناءات حجرية لبيوت محدودة المساحة، تكون في شكل غرف تستعمل عادة لتخزين المؤونة، والحفاظ عليها من القوارض، وحمايتها من العواصف الرملية ومن تسرب مياه الأمطار، لذلك، فإن صمود هذا المنجز منذ قرون مضت يعدّ مفخرة للمقدرة الأمازيغية، ودليلًا على السبق الإبداعي والتقني منذ القدم.

هذا المنجز الفني بطبقاته العلوية المتماسكة، رغم الظروف القاهرة (التصحر، الحرارة والقيض، تهرم الأعمدة الخشبية، الانجراد.

) والسفلية الواقفة أمام الأخطار الطبيعية (الاندحار والسقوط، زحف الرمال، الغور، الانهيارات الأرضية، الانخسافات، الانجراف) ثروة مشتركة تعلي شأن التاريخ وترفع من حضور الحضارات القبلية القديمة بثقلها ومنجزها العريق؛ رغم عوامل الزمن، وظهور بعض مظاهر التآكل والإهمال، والتعدي على المعطى الأركيولوجي.

تجلى ذلك في نهب بعض مكونات المواقع، مثل سلب صخور «زهرة الرمال»، واندثار مقاطعها، وفقدان عدد من الأدوات المنزلية المعروضة في الغرف، كالجرارالطينية الضخمة، والأواني الخزفية والسلالم أو المصاعد الخشبية التقليدية، والسدّات؛ فضلًا عن غياب رؤية واضحة لتنظيم هذه المقدرات وحصرها ضمن سجل وطني موحد.

ذلك أن فعل الانفتاح على السياحة بطريقة استهلاكية هامشية قد يقلب المعطيات، رأسا على عقب، إذ يمكن أن يساهم، مع مرور الوقت، في طمر ما تبقى من ركائز الثروة الطبوغرافية الأركيولوجية، والفنية.

خصوصية التحصين كاستراتيجية في وجه الإهمال:إن اعتماد التخفي والتحصين يعدّ أحد أهم العوامل المميزة للبناء البربري في جنوب وشرق وسط البلاد التونسية، إضافة إلى اعتماد المغاور والكهوف لتخزين المحاصيل الزراعية، وعلى رأسها الحبوب والزيتون، سواء للتجفيف أو للتحويل.

لذلك، فإن تراكم طبقات الصخور وتسلسل التلال الظليلة يوفّر أفضل حماية طبيعية من تأثيرات العناصر المناخية القاسية، خاصة في المساحات المفتوحة المعرضة للحرارة لإشعة الشمس وهشاشة الموقع.

وقد مثلت المنطقة، منذ مطلع العصور الوسطى، حصنا منيعا عُرف بصموده أمام العوامل الطبيعية والبشرية التي شكلت تحديًا في الحفاظ على الهوية التراثية الأصلية، خاصة في مواجهة موجات قدوم قبائل بني هلال من شبه الجزيرة العربية.

من النمط الطبوغرافي إلى النمط الديموغرافي:

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك