تأتي الرسالة السامية لسيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، لتبلور رؤية قائدٍ آمن بأن “الكلمة الحرة” حجر الزاوية في بناء الدولة العصرية.
إن هذا الاهتمام الأبوي يعكس إيمانًا راسخًا بقوة الصحافة كشريك أصيل في مسيرة البناء، ومرآة عاكسة لوعي المجتمع البحريني العريق.
لقد استطاعت الصحافة البحرينية، بفضل الرؤية الملكية الثاقبة، أن تسطر منجزاتٍ نوعية، محلقةً باسم المملكة في المحافل الدولية بصورة مشرفة.
وما هذه النجاحات إلا ثمرة طبيعية للدعم السامي والبيئة المثالية التي هيأتها القيادة الحكيمة، لتمكين الصحافي البحريني من الإبداع في فضاء يسوده الأمان والحرية المسؤولة.
وفي رسالته العميقة، أكد جلالته أن الصحافة ركيزة أساسية في دولة القانون وشاهد على استدامة النهج الديمقراطي.
كما ربط جلالته ببراعة بين دور الإعلام وبناء “مستقبل يسوده السلام”، مشددًا على أن الإعلام الرصين هو “خط دفاعي” أول يحمي المكتسبات الوطنية ويواجه التحديات والاعتداءات بمهنية واقتدار.
ولم يغفل جلالته الإشادة بجهود سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله في رعاية الأسرة الصحافية، مختتمًا رسالته بتوجيه بليغ بأن تظل الأقلام “سفراء للسلام” وجسورًا للحوار.
إنها دعوة ملكية لتكون الكلمة دومًا أمانةً في حب الوطن، ومنبرًا ينتصر للحقيقة ويصون استقرار الأوطان.
إن كلمات جلالته ميثاق عملٍ يتجدد؛ يدفعنا لنكون على قدر الأمانة، متمسكين بالنزاهة والولاء، لتظل أقلامنا سيوفًا في وجه الفتن، وجسورًا تمتد نحو السلام العالمي ومتمسكين بالرسالة السامية رغم التحديات لتبقى صحافتنا رمزًا للعطاء والإخلاص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك