أكد محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن لبنان يمر بمرحلة حرجة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال تواصل قصفها الجوي والمدفعي وعمليات النسف الموسعة رغم سريان الهدنة المفترضة.
وأوضح أن الاستهدافات طالت عشرات البلدات والقرى الحدودية في النبطية وصور وبنت جبيل، مما يعكس رغبة واضحة من الجانب الإسرائيلي في فرض واقع ميداني جديد بالقوة.
ارتباك دولي ودعم أمريكي" لا محدود" للاحتلالوأشار الديهي، خلال مداخلته لقناة" إكسترا نيوز"، إلى أن المجتمع الدولي يعيش حالة من الصدمة والارتباك نتيجة القرارات المنفردة التي تتخذها الإدارة الأمريكية لدعم تحركات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح أن هذا الدعم المطلق يجهض أي مساعٍ دولية جادة للتهدئة، ويؤدي إلى تعميق الأزمات الإقليمية، خاصة أن العالم لم يتعافَ بعد من التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا والنزاعات الدولية الأخرى، مما يجعل أي انفجار للأوضاع في الشرق الأوسط ذا عواقب عالمية وخيمة.
تعثر المسار التفاوضي وأزمة" مضيق هرمز"وفيما يخص الملف الإيراني-الأمريكي، لفت الباحث في العلاقات الدولية إلى أن رفض الولايات المتحدة للمقترح الإيراني المكون من 14 نقطة لإنهاء الحرب يعكس انعدام الثقة المتبادل بين الطرفين.
وحذر الديهي من أن استبعاد المفاوضات النووية في هذه المرحلة، وتصاعد التوتر في مضيق هرمز، يمثلان تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة، مؤكداً أن الاستمرار في سياسة حافة الهاوية قد يسحب المجتمع الدولي إلى حرب إقليمية موسعة تتجاوز حدود لبنان وغزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك