أعلنت الكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة، رفضها للقرار المتعلق بتغيير نظام التداول المالي داخل أسواق الجملة للبيع الأول واعتماد “الدفع المسبق”، معلنة عن مقاطعة عمليات البيع بالمزاد العلني عبر كافة موانئ المملكة.
وفي بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، سجلت الكونفدرالية “استمرار الإدارة المركزية للمكتب الوطني للصيد في نهج سياسة الآذان الصماء”، رغم “المراسلات الرسمية المتعددة” و”جلسات الحوار التي لم تفض إلى أي نتائج ملموسة”، مؤكدة أنها قدمت “مقترحات عملية ومسؤولة تروم تثمين المنتوج السمكي، وضمان توازن السوق، وحماية حقوق البحارة واليد العاملة”، لكنها “قوبلت بالتجاهل”.
وحذرت الكونفدرالية، من “تداعياته الخطيرة على القطاع برمته”، مشددة على أن “التاجر، خصوصاً الصغير والمتوسط، يُعد صمام الأمان الحقيقي والعمود الفقري لمنظومة التسويق”، وأن “أي استهداف لهذه الفئة أو التضييق عليها يُعد مساساً مباشراً بالتوازن الاقتصادي والاجتماعي للقطاع”.
كما أشارت الجهة ذاتها، إلى أن “المؤشرات الأولية من بعض الموانئ التي تم فيها تطبيق هذا النظام تُنذر بتراجع مقلق في أثمنة عدد من الأصناف السمكية”، وهو ما “سينعكس سلباً على مداخيل البحارة، ويُعمق هشاشة اليد العاملة”، محذرة أيضاً من أن هذه القرارات “قد تُساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في الرفع من وتيرة التهريب وتغذية المسالك غير المهيكلة”.
وأعلنت الكونفدرالية، “التوقف عن العمل بالطريقة الجديدة (الدفع المسبق) وعدم المشاركة في عمليات البيع بالمزاد العلني عبر موانئ المملكة”، وذلك “إلى حين فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى مراجعة هذا القرار”.
وحملت كونفيدرالية تجار الأسماك “الإدارة المركزية للمكتب الوطني للصيد كامل المسؤولية عن كل الآثار السلبية التي قد تترتب عن هذا الوضع”، مؤكدة أن “تجاهل صوت التنظيمات المهنية لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك