بينما يتركز الاهتمام على الحرب الأمريكية على إيران، تمارس إسرائيل في قطاع غزة خروقات متعددة لوقف إطلاق النار، من خلال القتل المجانى وتدمير الأنفاق، واتباع سياسة التجويع، فضلا عن التعنت في البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، تزامنا مع ممارسات استفزازية في الضفة من خلال التوسع استيطانياً وتجريفاً للبنية التحتية، وتشريع قوانين من شأنها سلب أراضى الفلسطينين وخنقهم والدفع بهم للنزوح والتهجير، غير الاقتحامات اليومية للمدن والمخيمات (جنين، طولكرم، نابلس).
لذلك، الاحتلال يعمل على الاستثمار فيما يحدث من اضطرابات وحروب وتعدد النزاعات وانشغال المجتمع الدولى وكذلك الاستثمار في دعم الرئيس ترامب وفى عقليته بالسيطرة على قراراته وأحيانا إقناعه بما يخالف العقل المؤسساتى الأمريكي، وهذا ما يتم الحديث فيه في دوائر النخبة وصناع القرار وكذلك في مراكز الأبحاث في الولايات المتحدة بشأن ترامب ونتنياهو وحرب إيران والسؤال الكبير من يقود من؟وأيا كان الأمر فالأجندة معروفة والمخطط أعلن من قبل نتنياهو، وبالتالي ما يحدث ما هو إلا فرض واقع جديد، وعزل المدن الفلسطينية، ومحاولة القضاء على أي شكل من أشكال المقاومة، تزامنا مع التوسع في احتلال الأراضى سواء في غزة أو في الضفة أو الجولان السورى وكذلك في جنوب لبنان، ثم المضي قدما لإضعاف إيران ومحاولة إسقاط نظامها لإعلان النصر على المحور بأكمله لتبدأ في رسم الخرائط في المنطقة كما أعلن نتنياهو، ليكون السؤال هل سيتحقق هذا العبث أم أننا سنجد تحالفا بين قوى المنطقة الإقليمية لمواجهة هذا العدوان وتلك المخططات التي تستهدفها وتستهدف مستقبل شعوبها، وأوطانها، وتسمح لهذا العدوان الغاشم أن يحقق أحلامه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك