طالبت “التنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة”، بتسريع عرض الحكومة الحالية، وقبل إنهاء فترة ولايتها، لمشروع قانون مدونة الأسرة، بما يستجيب للتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي ويحد من الاختلالات التي تعانيها العديد من الأسر.
واعتبرت التنسيقية أن “التماطل في هذا الورش لا يعبر عن تعثر تشريعي فحسب، بل يكشف عن غياب إرادة سياسية فعلية لإصلاح قانون الأسرة بما يضمن المساواة والإنصاف بين جميع أفراد الأسرة”.
جاء هذا الموقف ضمن رسالة مفتوحة وجهتها التنسيقية إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، دعت فيها إلى توضيح مآل مشروع مراجعة مدونة الأسرة، في ظل غياب معطيات رسمية حول تقدم هذا الورش، رغم مرور أشهر على انتهاء أشغال اللجنة المكلفة به.
وسجلت التنسيقية أن بلاغ الديوان الملكي الصادر في دجنبر 2024، والمتعلق بمراجعة مدونة الأسرة، دعا إلى اعتماد مقاربة تشاركية وتنظيم لقاءات تواصلية لإطلاع الرأي العام على مستجدات الإصلاح، غير أن هذه التوجيهات لم تواكبها خطوات عملية كفيلة بضمان الشفافية وإشراك مختلف الفاعلين.
كما انتقدت صمت الحكومة بخصوص نتائج مرحلة إعداد مشروع القانون، معتبرة أن ذلك يتناقض مع أهداف هذا الورش الإصلاحي، الذي يروم تقديم إجابات تشريعية عادلة ومنصفة لمواكبة التحولات الاجتماعية المتسارعة.
واستحضرت التنسيقية، في هذا السياق، معطيات وتقارير رسمية، من بينها نتائج البحث الوطني حول الأسرة لسنة 2025، التي أظهرت تحولات عميقة داخل بنية الأسرة المغربية، من قبيل تراجع الأدوار التضامنية التقليدية، وارتفاع عدد الأسر النووية، وتزايد الأسر التي تعيلها نساء، إلى جانب تنامي مؤشرات الهشاشة.
وأكدت أن هذه التحولات تفرض ملاءمة الإطار القانوني مع الواقع المجتمعي، من خلال تشريعات قائمة على مبادئ العدالة والمساواة، بعيدا عن كل أشكال التمييز في الحقوق والمسؤوليات بين النساء والرجال.
وفي ختام رسالتها، جددت التنسيقية دعوتها إلى التعجيل بإخراج مشروع قانون مدونة الأسرة، وضمان انفتاحه على مختلف الفاعلين، بما يفضي إلى إقرار نص قانوني منصف يواكب تطور المجتمع المغربي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك