قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - هل يمكن التوصل إلى اتفاق شامل في ظل تعقيدات ملفات اليورانيوم ومستقبل البرنامج النووي؟ قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | المصالح الأمريكية وحسابات التفاوض مع إيران قناة القاهرة الإخبارية - وراء الأبواب المغلقة.. ما هي البنود "السرية" التي يستميت لبنان لتعديلها مع إسرائيل؟ الجزيرة نت - "وسيلة للربح".. انتقادات واسعة للفيفا بعد حظر قوارير المياه في مونديال 2026 قناة الجزيرة مباشر - النيابة العامة الفرنسية تعلن فتح تحقيق في بلاغات تعذيب وجرائم حرب بحق مشاركين في أسطول الصمود Euronews عــربي - بينما يعتقد كل منهما أنه يربح.. تقرير: واشنطن وطهران تخسران في معركة الهدنة الهشة وكالة الأناضول - الإصابة تبعد إبراهيم صبرة عن الأردن في كأس العالم 2026 القدس العربي - جيش إسرائيل يصيب رضيعا فلسطينيا ومستوطنون يحرقون محاصيل في الضفة الغربية المحتلة- (فيديو) Euronews عــربي - المفاوضات في مرحلتها النهائية.. تقرير: واشنطن تستعين بخبراء نوويين استعدادا لاتفاق محتمل مع إيران قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - معضلة ترمب في إبرام اتفاق مع إيران لا يشبه اتفاق أوباما
عامة

خبراء: العملات الرقمية تفرض واقعا جديدا على السياسات النقدية

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 شهر
1

عقد المركز المصري للدراسات الاقتصادية، مساء أمس الاثنين، ندوة هامة بعنوان: “مناقشة حول العملات الرقمية”، تحدث فيها البروفيسور هارالد أوليج، أستاذ الاقتصاد بجامعة شيكاغو، وعقب على حديثه كل من: يحيى أبو...

ملخص مرصد
عقد المركز المصري للدراسات الاقتصادية ندوة حول العملات الرقمية بمشاركة خبراء دوليين ومحليين، أكد خلالها البروفيسور هارالد أوليج أن العملات الرقمية، رغم تقلباتها، أصبحت ظاهرة لا يمكن تجاهلها تؤثر على السياسات النقدية العالمية. وأشار المشاركون إلى تحديات تنظيمها في مصر، مع دعوات للبنك المركزي المصري للتحرك الاستباقي في هذا الملف، مشددين على ضرورة بناء القدرات المؤسسية لمواكبة التحولات الاقتصادية التكنولوجية.
  • الندوة ناقشت تأثير العملات الرقمية على السياسات النقدية العالمية (بحسب المركز المصري للدراسات الاقتصادية)
  • البروفيسور هارالد أوليج: البيتكوين نموذج بارز بقيمة سوقية 2.6 تريليون دولار (بحسب حديثه)
  • الدكتورة عبلة عبد اللطيف: البنك المركزي المصري بحاجة للتحرك الاستباقي في ملف العملات الرقمية
من: البروفيسور هارالد أوليج، يحيى أبو الفتوح، عمرو مصطفى، عمر الشنيطي، الدكتورة عبلة عبد اللطيف أين: مصر

عقد المركز المصري للدراسات الاقتصادية، مساء أمس الاثنين، ندوة هامة بعنوان: “مناقشة حول العملات الرقمية”، تحدث فيها البروفيسور هارالد أوليج، أستاذ الاقتصاد بجامعة شيكاغو، وعقب على حديثه كل من: يحيى أبو الفتوح نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وعمرو مصطفى رئيس قطاع الخزانة وأسواق المال بالبنك الأهلي المصري، وشارك فيها نخبة من الخبراء المصرفيين والاقتصاديين، وأدار الندوة الدكتورة عبلة عبد اللطيف المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز.

وأكدت الدكتورة عبلة عبد اللطيف أن الندوة تأتي في إطار اهتمام المركز بطرح القضايا الاقتصادية المستجدة التي تشهد تفاعلا عالميا واسعا، وعلى رأسها العملات الرقمية، التي أصبحت تفرض نفسها كأحد أهم التطورات في النظام المالي العالمي، رغم ما يحيط بها من جدل وتباين في الرؤى.

واستعرض البروفيسور هارالد أوليج التطورات الرئيسية في عالم العملات الرقمية، موضحا أن البيتكوين تمثل النموذج الأبرز للعملات المشفرة، إلا أنها واحدة من بين عدد ضخم من الأصول الرقمية التي تبلغ قيمتها السوقية 2.

6 تريليون دولار، بما يجعلها ظاهرة لا يمكن تجاهلها.

وأشار إلى أن أحد أهم التحديات في فهم هذه العملات يتمثل في التناقض بين استقرار المعروض والتقلب الحاد في الأسعار، موضحا أن النماذج الاقتصادية تشير إلى أن سعر البيتكوين يتبع ما يعرف بـ" المارتينجال المعدل بالمخاطر"، أي أن السعر الحالي يعد أفضل مؤشر للسعر المستقبلي مع وجود علاوة مخاطر.

وفي هذا السياق، أوضح أن السعر الحالي للبيتكوين يدور حول 78 ألف دولار، وأن التقديرات المستقبلية تشير إلى نطاق واسع قد يصل إلى نحو 521 ألف دولار خلال خمس سنوات بزيادة تتخطى نسبتها 600%، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين المرتفعة في هذا السوق، لكنه في الوقت ذاته يبرز حجم الفرص والمخاطر.

كما تناول تأثير العملات الرقمية على السياسات النقدية، مشيرا إلى أن انتشار العملات المستقرة، خاصة المرتبطة بالدولار، قد يفرض ضغوطا على البنوك المركزية ويدفعها لمواءمة سياساتها النقدية، بما قد يحد من استقلاليتها.

وأضاف أن نحو 70% من البنوك المركزية حول العالم تدرس حاليا إصدار عملات رقمية خاصة بها، وهو ما يعكس إدراكا متزايدا لأهمية هذه الأدوات، لكنه يطرح في الوقت نفسه تحديات تتعلق بكيفية تصميمها وتنظيمها.

واستعرض تجارب دولية في هذا السياق، موضحا أن الولايات المتحدة لا تتجه حاليا لإصدار عملة رقمية للبنك المركزي، في ظل تفضيل الاعتماد على القطاع الخاص والعملات المستقرة، بينما يتجه الاتحاد الأوروبي بشكل أكبر نحو إصدار عملة رقمية، مع اقتراب اتخاذ قرارات تشريعية في هذا الشأن.

وأشار إلى أن العملات الرقمية للبنوك المركزية قد تؤدي إلى ما يعرف بـ" نزع الوساطة" من القطاع المصرفي، في حال اتجاه الأفراد للاحتفاظ بأموالهم مباشرة لدى البنك المركزي، وهو ما يمثل تحديا للبنوك التقليدية ويتطلب إعادة التفكير في هيكل النظام المالي.

كما لفت إلى أن التوسع في العملات الرقمية يفرض معادلة معقدة أمام البنوك المركزية، تتمثل في تحقيق التوازن بين الثقة في العملة، وكفاءة النظام المالي، واستقرار الأسعار، مؤكدا صعوبة تحقيق هذه الأهداف الثلاثة في آن واحد.

من جانبه، أكد يحيى أبو الفتوح أن هناك خلطا بين مفهوم" العملات الرقمية" و" العملات المشفرة"، موضحا أن النظام المصرفي يشهد بالفعل تحولا رقميا واسعا، إلا أن العملات المشفرة تظل مختلفة من حيث المخاطر والتنظيم.

وأشار إلى أن التعامل مع العملات المشفرة في مصر لا يزال محظورا قانونا، وهو ما يمثل التحدي الأول أمام انتشارها، إلى جانب تحديات أخرى تتعلق بالتقلبات السعرية الحادة، ومخاطر السيولة، وضعف آليات حماية المتعاملين، متسائلا عن الجهة التي يمكن الرجوع إليها في حال فقدان الأموال أو التعرض للاحتيال.

وفي المقابل، لفت إلى وجود فرص واعدة، من بينها تعزيز الشمول المالي، وتسريع وخفض تكلفة التحويلات عبر الحدود، إلى جانب الاستفادة من تكنولوجيا البلوك تشين في مجالات متعددة مثل تمويل التجارة.

وشدد على أهمية بناء القدرات ونشر الثقافة المالية قبل أي توسع محتمل في هذا المجال، بما يضمن استيعاب السوق لهذه الأدوات الجديدة وتقليل المخاطر المرتبطة بها.

من جانبه، أكد عمرو مصطفى أن الاستخدام الفعلي للعملات المشفرة كوسيلة للدفع لا يزال محدودا، وأن معظم التعاملات الحالية تندرج في إطار المضاربة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى ملاءمتها كعملة في صورتها الحالية.

وأوضح أن المستقبل قد يكون للعملات المستقرة والعملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية، نظرا لقدرتها على الجمع بين الكفاءة وسهولة الاستخدام من ناحية، ووجود إطار تنظيمي واضح من ناحية أخرى، بما يوفر قدرا أكبر من الثقة للمستخدمين.

وأشار إلى أن غياب التنظيم الكافي في سوق العملات المشفرة يمثل تحديا رئيسيا، خاصة فيما يتعلق بحماية المستثمرين، مؤكدا أن أي انخراط للبنوك المركزية في هذا المجال يجب أن يتم من خلال أدوات خاضعة للرقابة.

وفي السياق ذاته، أكد عمر الشنيطي الخبير الاقتصادي والمستشار بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن التعامل مع العملات المشفرة يشهد انتشارا متزايدا، خاصة بين فئة الشباب، رغم عدم خضوعه لإطار رسمي، مشيرا إلى أن إدماج هذه الأنشطة داخل النظام الرسمي قد يساهم في تعزيز الرقابة وحماية المتعاملين، بدلا من تركها خارج المنظومة.

كما أشار إلى أن تقييم العملات المشفرة لا يعتمد فقط على الأسس الاقتصادية التقليدية، بل يتأثر بشكل كبير بالعوامل السلوكية وتوقعات المستثمرين، وهو ما يفسر جزءا من تقلباتها الحادة.

وشهدت الندوة نقاشًا موسعًا حول تأثير العملات الرقمية على الاقتصاد الكلي، بما في ذلك التضخم وسرعة دوران النقود، إلى جانب تساؤلات حول إمكانية استخدامها كأصول احتياطية، وتأثيرها على التسويات الدولية، ومستقبل تنظيمها في مصر.

وأكدت الدكتورة عبلة عبد اللطيف أن البنك المركزي المصري بحاجة إلى التحرك بشكل أكثر استباقية في التعامل مع ملف العملات الرقمية، بدلا من الاكتفاء برد الفعل بعد تطور التجارب الدولية، موضحة أن الانخراط لا يعني تحمل مخاطر غير محسوبة، وإنما البدء في دراسة وتطبيق نماذج العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDCs) التي توفر بديلا منظما وآمنا.

وأضافت أن توفير أدوات رسمية منظمة سيشجع المتعاملين على التحول من الممارسات غير المنظمة إلى قنوات أكثر استقرارا وموثوقية، بما يعزز من كفاءة النظام المالي ويحسن من قدرته على استيعاب التطورات التكنولوجية.

وأشارت إلى أن التطور المتسارع في التكنولوجيا، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، يعكس سرعة التحولات التي يشهدها العالم، وهو ما يستدعي عدم تأخر مصر عن مواكبة هذه التغيرات، مؤكدة أن العملات الرقمية لم تعد ظاهرة هامشية أو فقاعة مؤقتة، بل أصبحت واقعا اقتصاديًا يتطلب الفهم والاستعداد.

وشددت على أن التحدي الحقيقي يكمن في بناء المعرفة والقدرات المؤسسية للتعامل مع هذه الأدوات الجديدة، بدلا من رفضها أو التعامل معها بحذر مفرط نتيجة عدم وضوحها، مؤكدة أن دور مراكز الفكر يتمثل في طرح هذه القضايا للنقاش وتهيئة بيئة واعية قادرة على التعامل مع التحولات المستقبلية.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن العالم يتجه نحو نموذج هجين يجمع بين النظام المالي التقليدي والتقنيات الحديثة، بما يفرض على صناع السياسات ضرورة التوازن بين تشجيع الابتكار والحفاظ على الاستقرار المالي، مع أهمية تطوير أطر تنظيمية مرنة تستوعب هذا التحول المتسارع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك