أقر الجيش الإسرائيلي رسمياً بتنفيذ قواته الجوية نحوداخل الأراضي اللبنانية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في السابع عشر من أبريل الماضي.
جاء هذا الاعتراف عبر وسائل إعلام عسكرية تابعة للاحتلال، رغم التكتم الشديد الذي تمارسه تل أبيب عادةً بشأن خسائرها البشرية والميدانية.
تركزت الضربات الجوية بشكل رئيسي في منطقة جنوب لبنان، باستثناء هدف واحد في منطقة البقاع الشرقية، مما يعكس استمرار السياسة العدوانية رغم الاتفاقيات الموقعة.
وتؤكد هذه المعطيات تجاوز الاحتلال للاتفاق المؤقت الذي تم تمديده حتى السابع عشر من مايو الجاري.
كشفت المصادر العسكرية الإسرائيلية عن سقوطفي صفوف الجيش والأجهزة الأمنية، إضافة إلى إصابة 33 عنصراً آخر بجراح متفاوتة، وذلك نتيجة الردود العسكرية التي نفذتها المقاومة اللبنانية.
توزعت الخسائر بين ثلاثة قتلى بفعل طائرات مسيرة مفخخة، واثنين سقطا بسبب عبوات ناسفة، بينما أصيب 31 جندياً بعبوات متفجرة واثنان آخران خلال اشتباكات مباشرة مع مقاتلي حزب الله.
وأشارت التقارير إلى أن المقاومة أطلقت نحو 70 طائرة مسيرة مفخخة باتجاه المواقع الإسرائيلية منذ بدء الهدنة، نجحت 11 منها في إصابة أهدافها بدقة، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف الجنود.
كما توغلت طائرتان مسيرتان داخل العمق الإسرائيلي وأصابتا عدداً من العسكريين، في تطور اعتبره نتنياهو" تهديداً رئيسياً" يستدعي إيجاد حل عسكري.
الضحايا المدنيون والحصيلة الإجماليةفي المقابل، تواصل آلة الحرب الإسرائيلية حصد أرواح المدنيين في لبنان، حيث سجلت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 17 شخصاً خلال الـ24 ساعة الماضية فقط.
يرتفع بذلك إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ الثاني من مارس الماضي إلىونحو 8264 جريحاً، غالبيتهم من المدنيين الأبرياء.
وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الاحتلال في احتلال مناطق واسعة من جنوبي لبنان، بعضها يعود لعقود من الزمن، فيما تغلغلت القوات الإسرائيلية خلال العمليات الأخيرة لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات داخل الحدود الجنوبية للبلاد.
تصعيد التوتر في الجنوب اللبنانيتؤكد الإحصائيات العسكرية الإسرائيلية أن الوضع الميداني في جنوب لبنان بعيد كل البعد عن الاستقرار، حيث اعترفت قيادات الجيش بمقتل نحو 200 عنصر من مقاتلي حزب الله منذ بدء الهدنة، وهو رقم يناقضه الطرف اللبناني في ظل استمرار المواجهات العنيفة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الاتفاق المؤقت يواجه تحديات وجودية، خاصة مع استمرار الطائرات المسيرة كأداة فعالة في يد المقاومة لاستهداف المعاقل الإسرائيلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك