تراجعت أسعار النفط واحدا بالمئة، اليوم الثلاثاء، بعد قفزة قاربت ستة بالمئة في الجلسة السابقة، وذلك في ظل مؤشرات على أن البحرية الأميركية تخفف الإغلاق الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، مما قد يفتح الباب أمام إمدادات النفط من منطقة الإنتاج الرئيسية في الشرق الأوسط.
وأطلقت الولايات المتحدة، أمس الإثنين، عملية جديدة تهدف إلى معاودة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، وأعلنت شركة ميرسك في وقت لاحق أن (ألايانس فيرفاكس)، وهي سفينة لنقل المركبات ترفع العلم الأميركي، غادرت الخليج عبر المضيق برفقة قوات عسكرية أميركية، مما هدأ بعض المخاوف من انقطاع الإمدادات.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو/ تموز 51 سنتا، أو 0.
5 بالمئة، إلى 113.
93 دولار للبرميل بحلول الساعة 0622 بتوقيت غرينتش، بعد أن أغلقت على ارتفاع 5.
8 بالمئة أمس.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.
55 دولار، أو 1.
5 بالمئة، إلى 104.
87 دولار، بعد أن ارتفع 4.
4 بالمئة في الجلسة السابقة.
وقال تيم واترر، كبير محللي السوق في كيه.
سي.
إم تريد «ساعد خروج السفينة التي تديرها شركة ميرسك تحت الحراسة على تهدئة بعض المخاوف الفورية من انقطاع الإمدادات».
وأضاف في رسالة بالبريد الإلكتروني «هذا يدل على أن المرور الآمن ممكن على نحو محدود في ظل الظروف الحالية، ويساعد في تبديد بعض المخاوف من أسوأ سيناريوهات انقطاع الإمدادات.
ومع ذلك، لا يزال هذا حدثا استثنائيا إلى حد بعيد وليس معاودة فتح كاملة».
ومع ذلك، شنت إيران هجمات في الخليج أمس للرد على الخطوة الأميركية في ظل صراعهما على السيطرة على مضيق هرمز، الذي يربط الخليج بالأسواق الأوسع نطاقا وينقل عادة إمدادات النفط والغاز التي تعادل نحو 20 بالمئة من الطلب العالمي يوميا.
وأفادت تقارير بأن عدة سفن تجارية تعرضت للقصف في المنطقة، في حين اشتعلت النيران في ميناء نفطي رئيسي في الإمارات بعد هجوم إيراني.
ومحاولة ترمب استخدام البحرية الأميركية لتحرير حركة الملاحة البحرية أكبر تصعيد في الحرب منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل أربعة أسابيع.
وتضغط الولايات المتحدة من أجل فتح مضيق هرمز لتخفيف الاضطراب الهائل في إمدادات الطاقة العالمية منذ أن أغلقت إيران المضيق على نحو شبه كامل بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير/شباط.
وعزا بعض المحللين الانخفاض الطفيف في أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، إلى عمليات جني الأرباح.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا «الانخفاض في الآونة الأخيرة على ما يبدو هو عبارة عن عمليات جني أرباح بعد ارتفاع قوي، وليس تحولا هيكليا في الخلفية.
لا تزال علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز قائمة بقوة، لذا من المرجح أن يظل الاتجاه الهبوطي محدودا».
وأضافت «على المدى القريب جدا، قد تشهد الأسعار بعض الاستقرار أو تراجعا طفيفا مع إعادة تقييم الأسواق لمواقفها ورد فعلها على الإشارات الدبلوماسية المتباينة».
وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة شيفرون: إن نقصا ملموسا في إمدادات النفط سيبدأ في الظهور في جميع أنحاء العالم بسبب إغلاق مضيق هرمز.
وأشار بنك غولدمان ساكس أمس إلى أن هذه الاضطرابات دفعت مخزونات النفط العالمية قرب أدنى مستوى لها في ثماني سنوات، محذرا من أن سرعة استنفاد المخزونات أصبحت مصدر قلق مع استمرار تقييد الإمدادات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك