المفاوضات سبيل السلام الوحيدأكد رئيس الجمهورية اللبنانيةاستمرار جهوده الرامية إلى وضع حد للحرب التي تشنها إسرائيل على أراضي بلاده.
وخلال استقباله وفداً يمثل بلدات المنطقة الجنوبية في قصر بعبدا ببيروت، أشار إلى أن طريق التفاوض المباشر معيظل الخيار الأخير المتاح لترسيخ السلام المستدام بعد استنفاد سائر الوسائل بما فيها الحرب.
عبّر عون عن تفهمه لمعاناة أهالي المنطقة الجنوبية، مؤكداً أن استقرار هذه المنطقة ينعكس على أمن كامل التراب اللبناني، وأن الوقت حان لينعم الجنوب والوطن بأكمله بالطمأنينة.
وأوضح أن كل ما يبذله من مساعٍ يهدف إلى مصلحة جميع المواطنين دون استثناء، لا لفئة دون أخرى.
عودة الجيش والسيادة الوطنيةدعا الرئيس اللبناني إلى ضرورة عودةلاستعادة مهامه بشكل كامل، باعتباره الجهة الوحيدة المخولة بحفظ الأمن والاستقرار في جنوب البلاد.
وحذر من عدم الالتفاف حول المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن أي تقصير في هذا الشأن سيؤدي إلى خسائر تطال الجميع.
أكد عون وقوفه إلى جانب أبناء الجنوب، مثمناً صمودهم في وجه الظروف العصيبة الراهنة وتعلقهم بأراضيهم وممتلكاتهم.
كما شدد على أن السلم الأهلي يمثل خطاً أحمر لا يجوز تجاوزه، مشيراً إلى وجود وعي كافٍ لدى الشعب والمسؤولين بأهمية الحفاظ عليه، محذراً من أن أي عمل يخالف ذلك يمثل هدية مجانية للعدو الإسرائيلي.
الخروقات والمقاومة المسلحةيأتي هذا الموقف في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية للهدنة المعلنة منذ السابع عشر من أبريل الماضي وحتى السابع عشر من مايو الجاري، والتي خلفت قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
وقد عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتين من المحادثات فيخلال أبريل الماضي تمهيداً لمفاوضات سلام، إلا أن التصعيد العسكري مستمر.
رفضه القاطع لهذه المفاوضات، مؤكداً عدم التزامه بها أو بنتائجها، ومتمسكاً بما يسميه" خيار المقاومة" كسبيل لتحرير الأراضي.
هذا في حين أكد عون في تصريحات سابقة عدم تراجعه عن مسار المفاوضات، رغم اعتباره أن التوقيت الحالي غير مناسب للقاء رئيس الوزراء الإسرائيليالحصيلة الإنسانية والأهداف التفاوضيةعن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 2696 قتيلاً و8264 جريحاً منذ الثاني من مارس الماضي، وذلك بعد تسجيل 17 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية.
وتتواصل المأساة الإنسانية في ظل غياب أفق واضح لوقف إطلاق النار الدائم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك