قناة القاهرة الإخبارية - هل تنسحب إسرائيل من جنوب الليطاني بعد اتفاق وقف إطلاق النار؟ سكاي نيوز عربية - ميسي يتصدر قائمة "كل النجوم" في الدوري الأميركي قناة الجزيرة مباشر - Former US official: Trump links unfreezing Iranian funds to eliminating uranium stockpile قناة القاهرة الإخبارية - مستقبل الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان بعد الاتفاق؟| تغطية خاصة الجزيرة نت - إندبندنت: التكلفة الحقيقية لحرب ترمب في إيران بدأت تصل بقوة إلى بريطانيا روسيا اليوم - "حزب الله" ينشر ملخص عملياته ضد إسرائيل الجمعة: تحقيق إصابات مؤقتة وآليات شوهدت تحترق روسيا اليوم - مستشار غرفة تجارة وصناعة شنغهاي بموسكو: منتدى بطرسبورغ منصة عالمية لتعزيز الشراكات الاقتصادية التلفزيون العربي - بسبب "باور بانك".. دخان يجتاح مقصورة طائرة في أنقرة قبل لحظات من إقلاعها روسيا اليوم - مالي.. السجن 20 عاما لفرنسي متهم بالتآمر لزعزعة استقرار البلاد روسيا اليوم - مبعوثا ترامب إلى إيران يجريان محادثات سرية مع خبراء نوويين في تينيسي
عامة

حرب بلا حرب: العالم تحت وطأة «هرمز»

الوطن
الوطن منذ 1 شهر

حاصرتني الأسئلة بشأن مستقبل الصراع الأمريكي - الإيراني في مياه الخليج: هل نحن أمام لحظة تسبق الانفجار الكبير، أم أن ما يجرى هو المسار الأخير نحو تهدئة حقيقية؟حتى وقت قريب، كنت أميل إلى قراءة مغايرة ...

ملخص مرصد
يشهد مضيق هرمز تحولاً من ممر مائي إلى ساحة صراع دولي غير مباشر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى واشنطن لفرض معادلة حرية الملاحة بالقوة بينما تعتمد طهران على الجغرافيا كوسيلة ردع. تتبادل الأطراف أدوات ضغط متبادلة دون مواجهة مباشرة، مما يخلق حالة من عدم اليقين حول مستقبل الصراع. يبرز مشروع أمريكي جديد لتأمين الملاحة كخطوة قد تعيد تشكيل موازين القوة الإقليمية والدولية.
  • الولايات المتحدة تعلن عملية لتأمين حركة السفن في مضيق هرمز بعد أسابيع من التوترات
  • إيران تستخدم الجغرافيا كوسيلة ضغط عبر تعطيل حركة الملاحة دون اشتباك مباشر
  • الصراع يتحول إلى حرب اقتصادية غير مباشرة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي
من: الولايات المتحدة وإيران أين: مضيق هرمز

حاصرتني الأسئلة بشأن مستقبل الصراع الأمريكي - الإيراني في مياه الخليج: هل نحن أمام لحظة تسبق الانفجار الكبير، أم أن ما يجرى هو المسار الأخير نحو تهدئة حقيقية؟حتى وقت قريب، كنت أميل إلى قراءة مغايرة للسائد.

بدا المشهد أقرب إلى صراع مُدار وفق قواعد محسوبة، أو ما يشبه «تمثيلية» سياسية بين «واشنطن وطهران».

عزّز هذا التصور غياب أى اشتباك بحرى مباشر، رغم حالة التأهب القصوى طوال فترة حصار أمريكى للسواحل الإيرانية امتدت لأكثر من أسبوعين، سبقتها قيود إيرانية على حركة الملاحة في مضيق هرمز لأكثر من شهر.

وكل ذلك يجرى تحت مظلة تفاوضية رخوة غير واضحة الوجهة.

لكن مع إعلان الرئيس الأمريكي عن عملية «مشروع الحرية» لتأمين حركة السفن في المضيق، تبدّل المشهد فجأة.

لم يعد قابلاً للاحتواء النظرى، بل بدا وكأن الطرفين يقفزان معاً نحو مجهول، لا يملك أى منهما السيطرة الكاملة على مآلاته.

هذا التحول يكشف طبيعة ما نعيشه: لسنا بصدد مسار تفاوضى بالمعنى التقليدى، بل أمام اشتباك إرادات عبر أدوات ضغط متبادلة.

أوراق تفاوض تتحرك، ردود تتلاحق، وخطابات سياسية متناقضة تعكس حالة سيولة كاملة.

في «واشنطن»، تصريحات «ترامب» المتناقضة تربك الجميع؛ وفي «طهران»، ازدواجية محسوبة بين خطاب تصعيدى صادر عن الحرس الثورى، وآخر أكثر مرونة تتبناه الأجنحة المدنية في السلطة السياسية.

في قلب هذا المشهد، يخرج مضيق هرمز من كونه ممراً مائياً إلى كونه نقطة ارتكاز للصراع الدولي.

فالولايات المتحدة تسعى إلى فرض معادلة «حرية الملاحة» بالقوة، بينما تستخدم إيران الجغرافيا كوسيلة ردع، قائمة على قدرة التعطيل لا المواجهة المباشرة.

هنا تتشكل المعادلة الحاكمة: ليس من سينتصر، بل من يستطيع أن يتحمل كلفة الصراع لفترة أطول.

الرهان الأمريكي واضح: ضغط اقتصادى ممتد يُفضى في النهاية إلى إنهاك الداخل الإيراني ودفعه إلى التراجع.

لكن هذا الرهان يتجاهل خبرة دولة تعيش منذ عقود تحت العقوبات، وتكيّفت مع الضغوط، بل وطورت أدوات للالتفاف عليها.

والأهم أن هذا الضغط لا يبقى محصوراً داخل إيران، بل ينتقل فوراً إلى الاقتصاد العالمى.

في المقابل، تراهن «طهران» على أن كلفة الحصار على العالم ستكون أعلى من قدرته على تحمّلها.

فاضطراب تدفقات الطاقة، وارتفاع الأسعار، وارتباك الأسواق، كلها عوامل تضغط على صناع القرار في الغرب، وربما تدفعهم إلى إعادة حساباتهم قبل الوصول إلى نقطة الانفجار.

وسط هذه المعادلة، تتزاحم الأسئلة التي قد تحدد تجاه المشهد.

على مستوى القوى الكبرى، يبرز التساؤل حول ما دار في الاتصال المطول بين «بوتين وترامب» الأسبوع الماضى، وما إذا كان للصوت الروسى أثر في تهدئة الإيقاع الأمريكي.

كما يطرح اللقاء المرتقب منتصف الشهر الجارى بين الرئيسين الأمريكي والصينى، احتمال دخول عامل جديد في المعادلة، في ظل اعتماد «بكين» الكبير على استقرار تدفقات الطاقة الإيرانية.

أما على المستوى الإيراني، فالسؤال الأهم يتعلق بحقيقة الوضع الداخلى: هل ما يُثار عن انقسام وارتباك السلطة يعكس واقعاً فعلياً، أم أنه جزء من معركة إعلامية؟ والأهم من ذلك، ما الأوراق التي لا تزال «طهران» تحتفظ بها، والتي قد تُستخدم إذا طال أمد الحصار؟وأخيراً، فإن السؤال الأكثر حساسية يتعلق بجدوى الرهان الأمريكي ذاته: هل يمكن بالفعل إخضاع إيران عبر الحصار، أم أن هذا المسار قد يتحول إلى أداة لإخضاع العالم بأسره، عبر التحكم في شريان الطاقة العالمى؟إن ما يجرى يتجاوز حدود الصراع الثنائى بين الولايات المتحدة وإيران.

نحن أمام عملية إعادة تشكيل أوسع لموازين القوة، تتداخل فيها حسابات الدول الكبرى مع هشاشة الاقتصاد العالمى، ومع واقع إقليمى شديد التعقيد.

فالمنطقة لا تقف على الهامش.

دول الخليج تجد نفسها أسيرة جغرافيتها، الإمارات في مرمى النيران، والعراق تحول إلى ساحة مفتوحة لتقاطع الصراعات، ولبنان يظل ورقة ضغط قابلة للاشتعال في أى لحظة.

هذه ليست مسارات موازية، بل امتدادات مباشرة لغرفة التفاوض.

في هذا السياق، لا يمكن النظر إلى «مشروع الحرية» باعتباره مجرد خطوة لتأمين الملاحة.

هو في جوهره محاولة لإعادة فرض قواعد السيطرة على أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.

لكن أى محاولة من هذا النوع تحمل في طياتها خطر الانزلاق إلى مواجهة لا يريدها أحد، لكنها قد تفرض نفسها.

وهنا تتكشف المفارقة الكبرى: كل طرف يسعى لتجنب الحرب الشاملة، لكنه يستخدم أدوات قد تقود إليها.

لهذا، لم يعد السؤال: هل ستندلع الحرب؟ ، بل: هل نحن بالفعل داخل شكل جديد منها؟ ، حرب لا تُخاض بالرصاص، بل بالضغط، ولا تُقاس بالخسائر العسكرية، بل بقدرة الأطراف على تحمّل الاختناق الاقتصادى.

في هذه الحرب، يصبح مضيق هرمز أكثر من مجرد ممر.

يصبح أداة تأثير.

قد لا تُخضع دولة بعينها، بل تضع العالم كله تحت وطأته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك