استدعى السودان، اليوم الثلاثاء، سفيره لدي إثيوبيا للتشاور، بعد اتهام أديس أبابا بالضلوع في قصف بالمسيّرات استهدف مطار الخرطوم، أمس الإثنين، حيث تعرض مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا في أم درمان لهجمات بطائرات مسيرة، بحسب ما أفاد مصدر عسكري سوداني.
وفي الوقت الذي نفت فيه إثيوبيا الاتهام، شدد الناطق باسم الجيش السوداني عاصم عوض عبدالوهاب، اليوم الثلاثاء، على وجود «أدلة دامغة» على انطلاق المسيّرات من مطار بحر دار في إثيوبيا، وذلك بعد هجمات مشابهة في مارس استهدفت ولايات شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
وقال عبدالوهاب «جرى تحليل بيانات الطائرة المسيّرة» التي سقطت في هجوم مارس، «واستفسرنا الجهة المُصنعة وأفادت بأن.
المسيّرة بالرقم إس 88 مملوكة لدولة الإمارات واستُخدمت من داخل أراضي إثيوبيا؛ مطار بحر دار».
اتهام إثيوبيا والإمارات يشن عدوان مباشر على السودانوأضاف الناطق باسم الجيش السوداني «استنادا إلى هذه الأدلة الموثقة، نؤكد أن ما قامت به دولتا إثيوبيا والإمارات عدوان مباشر على السودان ولن يُقابل بالصمت».
وأعلن وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم في المؤتمر الصحفي استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور، قائلا «لدينا كل الحق في أن نرد كحكومة على هذا العدوان بالكيفية والطريقة التي نحددها».
وأتت هجمات، أمس الإثنين في الخرطوم بعد أيام من ضربات بالمسيّرات نُسبت للدعم السريع في جنوب العاصمة وأودت إحداها بخمسة أشخاص.
مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم بطائرة مسيّرةوقتِل ثلاثة أشخاص الثلاثاء في هجوم بطائرة مسيّرة على محطة وقود في مدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض إلى الجنوب من الخرطوم وفقا لمصدرين طبي وأمني في المدينة.
وفي مارس الماضي ندّدت الحكومة السودانية الموالية للجيش للمرة الأولى بهجمات بطائرات مسيّرة قالت إنها انطلقت من إثيوبيا.
وأفاد تقرير صدر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية في أبريل بأن قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدم دعما لقوات الدعم السريع، بناء على تحليل صور التقطتها بالأقمار الصناعية بين ديسمبر 2025 ومارس 2026.
في المقابل، اعتبرت إثيوبيا أن اتهامات الخرطوم «لا أساس لها»، وزعمت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان نشِر على منصة «إكس» الثلاثاء «السودان مركز للعديد من القوى المعادية لإثيوبيا»، وادعت «قدمت القوات المسلحة السودانية أيضا الأسلحة والدعم المالي لهؤلاء المرتزقة، مما سهل توغلاتهم على طول الحدود الغربية لإثيوبيا».
تصاعدت وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرةوتصاعدت في الأشهر الأخيرة وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة من قبل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اللذين يخوضان حربا مستمرة منذ أبريل 2023.
وتُهيمن الهجمات الجوية، خصوصا باستخدام الطائرات المسيّرة، على مجريات القتال، وقد تسببت بمقتل أكثر من 700 شخص منذ مطلع العام، وفق مسؤول أممي.
- «الأمم المتحدة»: مقتل نحو 700 مدني سوداني منذ يناير في قصف بالمسيّرات- منظمة حقوقية: 6 قتلى في قصف للجيش السوداني على مخيم للنازحين في دارفور- مقتل 9 من عائلة قائد مجموعة متحالفة مع الجيش السوداني في قصف بمسيرةوباتت المعارك تتركز في مناطق كردفان والنيل الأزرق في الجنوب حيث تسعى قوات الدعم السريع للسيطرة على الطريق الاستراتيجي الرابط بين شرق السودان وغربه، بعدما أحكمت سيطرتها على كامل إقليم دارفور في الغرب نهاية العام الماضي.
وينقسم السودان إلى ساحات نفوذ بين الجيش الذي يسيطر على الخرطوم ومناطق وسط السودان وشرقه، وقوات الدعم السريع التي تسيطر على دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب.
استئناف العمل في مطار الخرطوموقبل هجمات الإثنين، كانت الخرطوم تنعم بهدوء نسبي منذ استعاد الجيش السيطرة عليها في مارس 2025، تخللته سلسلة ضربات بمسيّرات نهاية العام الماضي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت للطاقة والبنية التحتية للمياه.
خلال الأشهر الأخيرة، شهدت العاصمة عودة تدريجية للحياة، مع رجوع أكثر من 1.
8 مليون نازح واستئناف الرحلات الداخلية في المطار، على الرغم من استمرار نقص الكهرباء والخدمات الأساسية في أجزاء واسعة من المدينة.
وأكدت وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة في بيان استئناف العمل في مطار الخرطوم فور الانتهاء من إجراءات روتينية فنية عقب هجمات الإثنين.
خلّفت الحرب التي دخلت عامها الرابع عشرات الآلاف من القتلى، وتشير بعض التقديرات إلى تجاوز الحصيلة 200 ألف قتيل، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها، ما أسفر عن أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك